الحازوقة أو ما يسمى لدى بعض المجتمعات بالزغطة أو الشهقة أو الفواق. إنها ظاهرة شائعة جدا تصيب كل إنسان تقريبا، وهي عبارة عن تقلصات تشنجية لا إرادية في الحجاب الحاجز وفي العضلات ما بين الأضلاع تؤدي لحدوث شهيق مفاجئ وتنتهي بانغلاق فجائي للسان المزمار أعلى الحنجرة.

قد يصل معدل الحازوقة من 4 ـ 60 مرة في الدقيقة، ويبقى المعدل ثابتا تقريبا عند الشخص المصاب ويختفي عادة بعد بضع دقائق إلا أنه قد يستمر(في حالات نادرة) لأيام وأسابيع ويمكن لأشهر عديدة.بالرغم من أن الحازوقة استحوذت على اهتمام الفلاسفة منذ أيام أفلاطون، إلا أن الوظيفة الفسيولوجية للحازوقة لم تحدد بعد ولا يعرف الهدف بالضبط منها حتى الآن، رغم الدراسات الطبية الجادة خلال العقود الثلاثة الأخيرة.

ومن الأسباب المؤدية للحازوقة: توسع في المعدة بسبب الإفراط في تناول الطعام وخاصة الأطعمة الحارة والمشروبات الغازية، ابتلاع الهواء واستنشاق أبخرة مؤذية، نفخ الهواء في المعدة أثناء عمليات تنظير المعدة، تناول الكحول والتدخين والتعرض للضغوطات النفسية والانفعالات الفجائية، ويمكن أن تحدث بعد أي مرض يسبب تخريشا للحجاب الحاجز مثل التهاب الرئة والغشاء المحيط بها وعمليات البطن. وهناك الكثير من الأسباب للحازوقة وتصنف طبيا تحت ثلاث مجموعات وهي:

تخريش العصب الحائر وهي أكثر الأسباب شيوعا، منها التهاب البلعوم والحنجرة وتضخم الدرقية وأورام الرقبة وفتق المعدة ورجوع الحامض المعدي للمريء، كما تكثر عند المصابين بالسكري، اضطرابات الجهاز العصبي المركزي ويشمل أمراض الشرايين الدماغية والتهابات وأورام الدماغ.

واضطرابات استقلابية أو سُمّية، حيث تحدث الحازوقة في حالات الفشل الكلوي والتسمم بالكحول، كما قد تحدث بعد التخدير العام.إن حدوث الحازوقة لفترة قصيرة شائع جدا لا يحتاج لفحوص طبية لكن إذا استمرت لمدة أكثر من يوم فيجب إجراء فحوص طبية للتعرف إلى السبب وتحديد خطة للعلاج.

إيناس بركات