أطلقت جمعية الاتحاد التعاونية في دبي مبادرة طيبة في عيد الفطر المبارك الماضي، حيث قامت ببيع كميات كبيرة من خمسة أنواع رئيسية من الخضراوات، وبأسعار تقل عن سعر التكلفة، وحددت درهماً واحداً للكيلو من هذه الأنواع الخمسة، وهي الطماطم والخيار والبطاطس والبصل والجزر.

إن جمعية الاتحاد بهذه الخطوة المباركة نجحت في لجم أسعار المواد الآنفة الذكر عن الارتفاع الجنوني في فترة العيد التي كان من المتوقع أن ينتهزها التجار لفرض الأسعار التي تحلو لهم في هذه المناسبة الدينية العزيزة على كل مسلم. والجمعية بهذه البادرة وضعت مبادئ التعاون الحقيقي موضع التنفيذ وبالذات التعاون الاستهلاكي، حيث وفرت للمستهلكين طائفة من السلع الضرورية بأسعار رمزية معتدلة.

وهذا هو الهدف الأول من مبادئ التعاون الاستهلاكي.فشكراً لجمعية الاتحاد من جمهور المستهلكين الذي ينتظر من الجمعية مزيداً من هذه المبادرات المفيدة، ولكي تنجح الجمعية في ذلك يجب أن نقدم لها كل أشكال الدعم الممكن، كأن يسمح لها بالاستيراد المباشر من دون وساطة الوكلاء المحليين، والجمعية من جانبها يجب أن تتغاضى عن تحقيق الربح من حساباتها كهدف، وتوفر لأعضائها وعملائها مجموعة من السلع الاستهلاكية بأسعار معتدلة دائماً.

وللتدليل على نجاح المبادرة للطرفين (البائع والمشتري) أي الجمعية وجمهور العملاء، هو ما لاحظناه من بيع كميات كبيرة من المواد الخمس ذات السعر المغري، والذي أدى إلى نفاد الكميات المعروضة في وقت قياسي نظرا للإقبال على الشراء من جانب أعداد كبيرة من المستهلكين من خارج دبي بعضهم من أطراف الدولة. فهنيئاً لجمعية الاتحاد على هذه الخطوة الناجحة والتي نأمل أن تتبعها خطوات لمبادرات مشابهة.

علي لاشين - دبي