كلمة ولا أكثر منها؛ كفيلة أن تجعل سائقي المركبات يقفون وينظرون يميناً ويساراً ليس للبحث عن سيارة لشرطة، أو عن رجل مرور يلزمهم، بل لأنهم احترموا أنفسهم قبل أن يحترموا قوانين السير في بلدانهم. ذلك هو الفارق بيننا وبين الغربيين، هم يحترمون قواعد السير ولديهم ثقافة وحس عال حيال القيادة.

فيما نحن نتحايل بكل ما أوتينا من طاقة على قوانين السير، فإذا رأينا رجل المرور واقفا فإننا نبادر إلى ربط أحزمة الأمان والتأكد من سرعة المركبة وغيرها من المحظورات التي نتبارى في القيام بها بعيدا عن أعين الرقباء لنقنع أنفسنا بذكائنا وقدرتنا على النفاذ بفعلتنا على رجال المرور.

الالتزام بالسرعة وبقوانين السير واحترام الطريق هي سلوكيات لاحترام الآخرين ومراعاة حقوقهم، وهذه تنطلق من ثقافة الشعوب والمجتمعات وتنعكس على ثقافة السير، وهي التي يفتقر إليها المجتمع المحلي مما أدى بالضرورة إلى ارتفاع معدل حوادث السير .

وبالتالي تصبح الإمارات الأعلى في عدد الوفيات على الطرقات على مستوى العالم، هذا ما تؤكده الإحصائيات غير المعلنة عن عدد الحوادث وعدد الإصابات والوفيات. ومن المؤكد أن الشوارع والطرقات في الدولة، إن لم تكن الأفضل فهي من أفضل الطرقات على مستوى العالم.

مما يعني أننا نملك السبب المقنع والبديهي لخفض نسبة الحوادث والوفيات إن لم يكن وقفها. ولكن عدد السكان في تصاعد مستمر والإحصائيات تؤكد ذلك، على الرغم من وجود جملة من القوانين الرادعة لدينا، والتي ينبغي أن تسهم في خفض معدلات الحوادث المفجعة، ولكن ليس لذلك جدوى على ما يبدو. لنجد أنفسنا بعد كل مقومات القيادة الآمنة أننا بحاجة إلى أمر هو الأهم ألا وهو ضرورة غرس المبادئ والقيم التي تحرّض على احترام الطريق حتى قبل احترام مستخدميه.

ALMOSTAKA@GMAIL.COM