»بدعم من إدارة المكتبات المركزية ودائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، تم إطلاق الكتاب الناطق لأول مرة في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 27. وهذا الكتاب ليس بالضرورة للمكفوفين من فاقدي البصر بل لعامة الناس الذين تبعدهم مشاغلهم اليومية عن فعل القراءة«..هكذا بدأ عادل الزمر، عميد المكفوفين في الإمارات، ونائب رئيس جمعية الإمارات لرعاية وتأهيل المكفوفين، محاضرته حول مشروع »الكتاب الناطق«.

وشارك معه عودة هزيم، مدير عام شركة الناطق للتكنولوجيا، الذي يقدم تقنيات هذا الكتاب الناطق. والمعروف أن الكتاب الناطق حقق نجاحاً كبيراً في العالم من خلال تسجيل الروايات والأعمال الأدبية والفكرية شأنها شأن الموسيقى. ويؤكد عادل الزمر في محاضرته بأن القوانين والشرائع تنص على توفير »الكتاب الناطق« لفاقدي البصر لأن لهم الحق في المعرفة أسوة بالآخرين. على سبيل المثال، إذا استلم فاقد بصر رسالة بنكية بالحروف العادية وليس عن طريق الـ ام. بي. ثري أو بوسيلة أخرى يستطيع فاقد البصر قراءتها، يمكن له أن يقاضيهم.

وأكد عادل الزمر أن هناك أكثر من 500 دار نشر اشتركت في معرض الشارقة للكتاب هذا العام، فهم معنيون بهذا الأمر. ونتأمل أن تهتم بمشروعنا هذا من خلال تقديم الكتاب عن طريق السمع، ونحن نبحث عن هذه الشراكة ولكن أحداً من أصحاب دور النشر لم يحضر هنا فيما عدا الإعلاميين.

وأشار إلى أن هذه الفكرة ليست جديدة كلياً فقد بدأ المجمع الثقافي في أبوظبي بتسجيل الكتب واستخدم أصواتاً مشهورة ولممثلين. وكان الهدف من الكتاب المسموع هو العودة إلى الكتاب الأصلي، من خلال تسجيل مقتطفات من كتب معينة من أجل إثارة القارئ وتشويقه للقراءة.

ويضيف عادل الزمر أن هذا لا يشبع حاجتنا لأننا نسعى إلى تحقيق الكتاب المسموع كاملاً »من الجلد إلى الجلد«، يسجل كاملاً ونتمتع به كاملاً كما يتمتع به القارئ العادي. ويصبح الكتاب الناطق ضرورياً في بعض الدول التي يقضي فيها الناس ساعات طويلة في الازدحامات المرورية.

هل يشكل الكتاب الناطق تهديداً للكتاب العادي؟

يجيبنا عادل الزمر على العكس من ذلك. قبل أعوام كنا نتحدث عن منافسة الكتاب الإلكتروني للكتاب الورقي ولكن ذلك لم يحصل، على الرغم من سهولة انتشاره وتوزيعه وتحويله. كلنا مهددون ذات يوم بعد القدرة على القراءة لسبب أو لآخر، قد يكون مبصراً لكنه عاجز عن القراءة. والكتاب تهدده كثير من المسائل الفضائيات والانترنت ولكننا نهدف إلى تقديم الكتاب بشكل آخر. ويستفيد منه القارئ حتى لو تغيّر نمطه في تقديم مادته الفكرية.

وأكد عودة هزيم، صاحب شركة الناطق للتكنولوجيا بأننا نبحث عن توفير فرصة لتقديم فكرتنا عن الكتاب الناطق للمدارس والمؤسسات التربوية، حيث يتمكن الطالب من امتلاك كومبيوتره وقصته ورسوماته ويتحكم في مسألة الوقت: أين يريد أن يقرأ ومتى. نحن نطرح هذا المشروع للتوعية بأهمية الكتاب المسموع ونستهدف دور النشر والمعنيين بالثقافة والقراءة ونؤكد على أهمية هذا الكتاب.

«الاستماع هو حافز للخيال» على حد تعبير عودة هزيم، ويضيف: وهكذا تتحول الكلمات إلى موسيقى عبر تقنية إنشاء وتشغيل الكتب الناطقة بأحدث التقنيات التي تمكن المكفوفين والمبصرين من تصفّحها. وقد قطعت هذه التقنيات أشواطاً كبيرة في الغرب بينما ما زالت متأخرة لدينا.

كما أن دور النشر، الهواة، المدارس يمكنهم الاستفادة من هذه التقنيات وخاصة بين الجيل الناشئ. ونحن نعيد تقديم الكتاب للأسرة العربية من خلال الاستماع، هنا عملية تعلّم بالاستماع والتقنيات تساعد على ذلك. ويمكن إنتاج الأقراص المدمجة في هذا المجال. وهناك تقنيات يمكنها تنزيل الكتاب المسموع على الهاتف المتحرك. والكتاب المسموع له الحق في الانتشار الكترونيا.

ويؤكد عادل الزمر أن العالم العربي يفتقر إلى المواد المسموعة، لاسيما بوجود الكثير من المعاقين بصرياً والأشخاص الذين لا يجيدون القراءة والكتابة، ونتمنى من مؤسسات المجتمع أن تتبنى هذا الموضوع وتؤسس استوديو للتسجيل، حيث أنه لا يوجد حتى الآن أي جهة تتبنى هذا الفكرة وتطلق المشروع، ونطمح ألا يكون المشروع في حال إطلاقه ربحياً.

إضاءة

أكد عادل الزمر أن هناك أكثر من 500 دار نشر اشتركت في معرض الشارقة للكتاب هذا العام، فهم معنيون بهذا الأمر. ونتأمل أن تهتم بمشروعنا هذا من خلال تقديم الكتاب عن طريق السمع، ونحن نبحث عن هذه الشراكة ولكن أحداً من أصحاب دور النشر لم يحضر هنا فيما عدا الإعلاميين.

وأشار إلى أن هذه الفكرة ليست جديدة كلياً فقد بدأ المجمع الثقافي في أبوظبي بتسجيل الكتب واستخدم أصواتاً مشهورة ولممثلين. وكان الهدف من الكتاب المسموع هو العودة إلى الكتاب الأصلي، من خلال تسجيل مقتطفات من كتب معينة من أجل إثارة القارئ وتشويقه للقراءة.

شاكر نوري