أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أهمية التركيز على أدب الطفل وضرورة التوجه لهذه الفئة العمرية التي تمثل صورة المستقبل العربي.
وقال سموه في تصريح صحافي على هامش افتتاح فعاليات الدورة السابعة والعشرين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يضم أكثر من مئة ألف عنوان، إنه بتعويد الطفل على ممارسة القراءة كفعل يومي سوف نجني شعبا قارئا في المستقبل، مضيفا أن العالم العربي قد أبتلي بالكثير من المعوقات التي عطلت وصول الكتاب للطفل، مما أفقد الجيل الحالي متعة القراءة والثقافة والتعرف على تراثه الأصيل. ووجه سموه دعوة لأولياء الأمور للنهل من المعروض في المعرض مؤكدا أهمية الدقة في الانتقاء والحرص على ما يقدم لأبنائهم.وأشار سموه إلى أن إمارة الشارقة قامت برفد العديد من مكتبات المدارس والمؤسسات في كل الدولة بالكتب الني يحتاجونها مؤكدا على أن إمارة الشارقة تحرص على إيصال الكتاب إلى القارئ العربي.
وأعلن صاحب السمو حاكم الشارقة عن مكرمته السخية بإهداء مكتبة لكل بيت وتزويدها بأفضل الكتب المنتقاة ضمن أسس ومعايير عالية، مؤكدا أن ذلك سيساهم في خلق جيل واع مدرك لأهمية التنمية الثقافية وسيرفع من المستوى الثقافي لدى أفراد المجتمع بشكل عام والطفل بشكل خاص. وأشاد صاحب السمو حاكم الشارقة بمعالي وزير الثقافة اللبناني طارق متري والحضور الكبير لدور النشر والمؤسسات اللبنانية في المعرض موضحا أن هذه الدور كانت الشعلة التي انطلق من خلالها المعرض هي ومثيلاتها في الوطن العربي.ودعا سموه إلى وجوب تقديم الدعم المادي قبل المعنوي للذين يعملون في مجال النشر وخصوصا المؤلفين والكتاب لما يتكبدون خلال فترة انتاجهم الأدبي والعلمي، وأشاد بالدور الذي يقوم به اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وسعيهم الحثيث في نشر وتوزيع المؤلفات.
وفي ختام كلمته أشاد حاكم الشارقة بحسن تنظيم المعرض، معربا بأن يلقى الضيوف المشاركون في الترحيب والاستقرار وسط أهلهم وإخوانهم في الدولة وقد شهد صاحب السمو حاكم الشارقة توقيع اتفاقيات لإتحاد النشر الإلكتروني في جناج النشر الإلكتروني. وتلقى سموه بعد افتتاحه المعرض كتاب «سيرة على درب المسيرة»من مؤلفه محمد دياب الموسى المستشار في ديوان سمو الحاكم والذي يورد فيه مادة تاريخية تتحدث عن نشأة دولة الإمارات منذ قبل الإتحاد متخذا افتتاح أول مدرسة نظامية بداية للحياة التنموية في الدولة.
وتفقد صاحب السمو حاكم الشارقة الأجنحة المشاركة ودور النشر العارضة، حيث توقف عند ركن إدارة المعلومات وقواعد البيانات بالشارقة مطلعا على أهم إنجازات الإدارة، كما دشن الموقع الإلكتروني التابع لها والذي يحمل عنوان «بوابة معلومات إمارة الشارقة». ويعد الموقع مرجعا هاما لجميع المؤسسات البحثية والعلمية العاملة في الدولة وخارجها حيث يحتوي على مجمل إصدارات وأعمال إدارة المعلومات وقواعد البيانات إلى جانب الإحصائيات التي تشمل كافة القطاعات ويقدم مؤشرات إحصائية ودراسات لتحليل الظواهر.
وشهد سموه توقيع ثلاث اتفاقيات للاتحاد العربي للنشر الالكتروني الأولى مع المنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات ويسعى الاتحاد من خلالها إلى خلق نوع من التعاون في المشروعات المشتركة التي تتصل بالنشر الالكتروني والمشاركة في المعارض والمؤتمرات الدولية والمحلية في حين وقعت الاتفاقية الثانية مع اتحاد الناشرين العرب الذي يعد المظلة الرئيسية لكافة الناشرين العرب وتهدف إلى تسهيل عملية تحويل الكتب المادية إلى كتب في صورة الكترونية يسهل على المطلع اقتناؤها ووقعت الاتفاقية الثالثة مع الجمعية المصرية للرسوم المتحركة بهدف تنمية صناعة الرسوم المتحركة العربية لتعزيز جوانب الترفيه والتثقيف والتعليم والتدريب لدى الأطفال وتطوير مشاريع النشر والتعليم عن بعد.
وخلال جولة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة في المعرض تقدمت المستشارية الثقافية الإيرانية بهدية لصاحب السمو الحاكم وهي عبارة عن أصغر مصحف مكتوب بخط اليد ومرصع بالجواهر والزمرد ومطلي بالذهب ،كما اطلع سموه على المعروضات في جناح معهد الدراسات القضائية في الشارقة الذي قدم لسموه مجموعة من إصداراته الحديثة وتفقد ركن مركز التوحد بدبي وقدم للمسؤولين فيه الشكر على ما يقومون به ودعاهم إلى مواصلة التميز والمثابرة عليه.
واستكمل جولته في المعرض متفقدا بعض الأجنحة الأجنبية التي قدم لها الشكر على جهدها المبذول في تقديم الأعمال المتميزة ونشرها وعلى مشاركتها في هذه الدورة وقام صاحب السمو حاكم الشارقة بتوقيع نسخة من كتاب أعماله المسرحية تكريما منه للمؤسسة العربية للدراسات والنشر من بيروت.. متمنيا سموه لهم كل التوفيق فيما يقومون به من جهد في نشر الثقافة العربية والأدب والتاريخ العربي.
وشهد افتتاح المعرض معالي طارق متري وزير الثقافة اللبناني والشيخ سعود بن خالد بن سلطان القاسمي المستشار في مكتب سمو الحاكم والشيخ عصام بن صقر بن حميد القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم والشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك وعدد من الشيوخ .
كما رافقه في الجولة معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم ومعالي حميد القطامي وزير الصحة ومعالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وعدد من أعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري بإمارة الشارقة وممثلين عن السلك الدبلوماسي الخليجي والعربي العاملين في الدولة وعدد من مديري الدوائر والمؤسسات والهيئات المحلية.
توجه صانعي القرار في الإمارات يعطي الثقافات والفنون زخماً
أكّد معالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على أن فوز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بجائزة أفضل ناشر محلي، يعتبر شهادة تقدير ثمينة صادرة عن معرض الشارقة الدولي للكتاب كمعرض عريق بلغ في دورته الحالية عامه السابع والعشرين، واعداً بمزيد من العطاء الثقافي والريادة والإنتاجية والاستمرارية.
ورأى معاليه أن تشريف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، جناح الوزارة في المعرض لهو تأكيد متجدد على فضل صانعي القرار في الدولة من حكام وقادة، على الثقافة والمثقفين والمبدعين الإماراتيين والعرب من خلال التواجد الدائم والدعم المستمر للثقافات والفنون من قبل أصحاب السمو حكام الإمارات.
وخاصة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، والأب الروحي للثقافة والأدب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة. وأكّد معاليه على أن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ستبقى حريصة كلّ الحرص على الاهتمام بالكتاب رفيقاً وجليساً، والاهتمام بالمبدعين من الشباب من خلال سلاسل إصداراتها، مشيداً بجهد الوزارة في إصدارات سلسلة «إبداعات شابة».
والتي نالت جائزة معرض الشارقة الدولي للكتاب. وواعداً بأن تستمر هذه الإصدارات لتؤكد على الدور الرائد للوزارة التي تقوم بواجب دعم قطاعات الشباب والمجتمع ثقافياً وتوعوياً.
ومن جانبه أكد بلال البدور المدير التنفيذي للثقافة والفنون بالوزارة حرص الوزارة على المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب منذ انطلاقه لما يحتله المعرض من مكانة كبيرة تدعم الثقافة والمثقفين.
وأضاف البدور: ركزت السنوات الأولى للمشاركة في المعرض على الكتب الخارجية والبيع التشجيعي للكتاب، أما في هذه الدورة المتميزة فقد ارتأت الوزارة تقديم الإبداعات الإماراتية في مجال الشعر والأدب والفن التشكيلي لأبناء هذا الوطن، وهو ما يؤكد حرص وزارة الثقافة على التواصل مع جميع شرائح المجتمع وتشجيع الشباب منهم عبر إصدار الكتب التي تحتوي إبداعاتهم العابقة برائحة هذا الوطن وسط صعوبة توصلهم لمن يرعاهم ويمد لهم يد العون ويصل بإبداعاتهم إلى الجمهور العادي لخلق قاعدة عريضة من الانتشار للمبدعين الإماراتيين محلياً وعربياً وعالمياً.
مثقفون: إقبال الجمهور يثبت احتفاظ الكتاب بمكانته
أكد مثقفون أن اكتظاظ الجمهور الغفير بالأمس، عند افتتاح معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 27 أثبت أن الكتاب لا يزال يتنفس الهواء الطلق ويحتل مكانة مرموقة في نفوس القراء، برائحة ورقه ونكهة حبره.
وقالوا إن هذا الزخم من شأنه أن يرفع مكانة الكتاب والمعرض كما يقول بلال البدور، المدير العام للشؤون الثقافية في وزارة الثقافة، مشيراً إلى أن المعرض في كل دورة من دوراته يثبت نضجاً متبادلاً بين العارضين والجمهور، ويبقى الكتاب العربي في متناول القراء على الرغم من أنه يشهد ارتفاعاً كبيراً في معارض فرانكفورت ولندن التي لا يسمح للجمهور بارتيادهما.
وعبرت دور النشر عن عدم رضاها عن سير صناعة الكتاب في العالم العربي على الرغم من ازدهارها التقني والتجاري. وعلى الرغم من ذلك، دورات المعارض تتوالى كل عام مثل حبات السبحة، تحصي السنين وتقدم جديدها من الكتب لأن المعارض أصبحت السوق التجاري الأهم لترويج الكتاب وبيعه.
وربما عدم رضا بعض الناشرين يأتي من عدم إقبال القراء على شراء الكتب، لذا جعل كثير منهم الكتّاب والأدباء شركاء غير ربحيين في مشروعاتهم من خلال تمويل كتبهم في ظل افتقار معظم هذه الدور إلى لجان استشارية تقرر مدى أهمية الكتاب المطبوع وتحجب الدخلاء على هذه المهنة. وقال مراقبون إن صناعة الكتاب تبقى مربحة على أي حال كما تدلل بيانات معرض الشارقة للعام الماضي.
بأن قيمة مبيعات الكتب لدى 750 دار نشر وصلت إلى 10 ملايين دولار. وهذا شيء مفرح لأنه يعبر عن ازدهار في حين تعاني معظم دول العالم من الكساد. ولا يزال البعض يعتقد أن صناعة النشر العربية تمر في أزمة ولكن الحقائق تشير إلى أن هذه الصناعة تتطور وتزدهر، مئات آلاف الكتب تلفظها المطابع سنوياً في العالم العربي، وهناك دعم للكتاب بدأ يظهر هنا وهناك.
نيابة دبي توفر المراجع والقوانين
تشارك النيابة العامة بدبي للعام الثالث على التوالي في معرض الشارقة الدولي للكتاب في ظل تحقيق رؤية «الدائرة» وخطتها الاستراتيجية في نشر الوعي القانوني وتوفر من خلال مشاركتها المراجع والقوانين للباحثين.
وقال باقر عبد الواحد مدير إدارة العلاقات العامة ورئيس فريق العمل المكلف بالإعداد للمشاركة إن النيابة العامة تحرص على المشاركة وتعزيز دورها من خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب، والذي يعد من أهم معارض الكتب الدولية ومهرجانا ثقافيا يزخر بأحدث الإصدارات من الكتب العربية والعالمية والمواضيع المتنوعة من المعارف العامة والعلوم بكافة اشكالها.
مشاركة مركز جمعة الماجد تسويقية تزويدية
يتطلع مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، إلى أن تكون طبيعة مشاركته في معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي أفتتح يوم أمس كما وصفها الدكتور محمد ياسر عمرو المدير العام المساعد، بالتسويقية التزويدية، تسويقا لفكرة القراءة. ففي هذا الصدد تم التركيز على كتاب «القراءة من أجل التعلم» تأليف عارف الشيخ من إصدارات المركز المتميزة في العام 2008م، ليطرح هذا الإصدار بأقل من التكلفة بسعر 5 دراهم فقط تشجيعا للقراءة، وهدف تسويقي آخر للمركز، كونه حافظا لهذا الإرث من الكتب محفزا للبحث والتنقيب في كنوز السلف.
وتزويدية بالحديث من الإصدارات، فقد اعتاد المركز على جعل معرض الشارقة محطة مهمة من محطات تزويد المكتبة فقد اشترى في العام الماضي على سبيل المثال ستة الآف كتاب بواقع ثلاثة الآف عنوان.
وقد أعد المركز جملة من التحضيرات تمثلت بوجبة قيمة من الإصدارات والنشرات التعريفية لتوزع في جناحه أهمها نشرته الدورية أخبار المركز التي وصلت للعدد 34 وكذلك أعداد من مجلته البحثية آفاق الثقافة والتراث التي وصلت للعدد 62 وكذلك بروشوره التعريفي الجديد عن المكتبة ودليل إصداراته، وسيسعى ليكون موقع جناح المركز قبلة للباحثين مميزا في ديكوره ومحتواه ليناسب رسالة المركز الخيرية المتمثلة في دعم القراءة والكتاب.
الشارقة ـ نورا الأمير-الشارقة ـ شاكر نوري



