اعتداء جائر وطرق وأساليب ملتوية أصبحت تستخدم للحصول على التيار الكهربائي بطرق غير مشروعة تحدث لأسباب وأماكن عدة وغالبا في الأماكن التي يقطع عنها التيار الكهربائي، كذلك طال الاستنزاف غير المشروع آبار المياه، نتيجة الاعتداء الجائر عليها واستنزافها في بعض المناطق الأمر الذي أدى اختفاء مزارع، في بعض المناطق بالدولة.
وقال علاء النجار مهندس كهرباء إن هناك طرقا مختلفة ووسائل عدة للتلاعب بعدادات الكهرباء، ولكن أكثرها شيوعا، وضع الجاذب الكهربائي «المغناطيس» للحد من سرعة العداد الكهربائي، وتقليل الاستهلاك إلى الحد الأدنى، أو من خلال توصيل خط كهربائي خارجي قبل العداد، حتى لا يدخل الاستهلاك في الفاتورة، أو بوضع مسمار معدني يحد من كمية الاستهلاك بتقليل عدد اللفات، مشيرا إلى أن كافة الطرق المستخدمة لسرقة التيار الكهربائي يمكن كشفها من خلال جهاز يمرر على العداد والتوصيلات الرئيسة والذي يكشف أي حالة سرقة أو هدر للتيار الكهربائي.وبين احد مديري مكاتب العقارات أن عملية الحصول على التيار الكهربائي بطرق غير مشروعة تتم غالبا في الأماكن التي يقطع عنها التيار الكهربائي، لأسباب عدة إما لوجود قرار بإخلائها من الجهات المختصة والتي تنتظر الهدم نظرا لقدم البناء أو لوجود بناء عشوائي غير مرخص، وأيضا في المنشات والمنازل التي تعرضت لقطع التيار الكهربائي بسبب عدم دفع الفواتير المتراكمة، أو في بعض المواقع قيد الإنشاء التي لم يصلها خدمات الكهرباء بعد، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار استهلاك التيار الكهربائي بنظام الشرائح يمكن أن يدفع العديد إلى توصيل الكهرباء بالطرق غير المشروعة.
وقال سعيد حمود من منطقة ثوبان إن سرقة المياه في المنطقة الوسطى تأخذ أشكالا عدة، فبعض الأهالي يسيئون استخدام الآبار ويقومون بالحفر حتى أعماق كبيرة، للحصول على أكبر كمية من الماء ثم يبيعون الماء بثمن بخس إلى الكسارات العاملة في السيدجي وثوبان وشوكة، ما يشكل هدرا للمياه الجوفية وسرقة للمياه دون وجه حق، حيث تستنزف المياه العذبة التي كان الأهالي يشربون منها ويسقون بها مزارعهم، لأغراض غير المصرح بها.
مشيرا إلى أن نتائج هذا الاعتداء الجائر على المياه بدأت تتضح معالمه مع اختفاء معظم المزارع التي كانت تنتشر في جميع أنحاء المنطقة، باستثناء القليل منها والتي يعتمد أصحابها على تناكر المياه التي يشترونها لسقاية مزارعهم.
وأوضح عبدالله المعلا مدير المنطقة الوسطى بوزارة البيئة والمياه أن البيئة تقوم بجهود مضنية للتصدي لسرقة المياه من السدود والآبار، حيث انها تقف بالمرصاد لمن يحاولون سرقة المياه من السدود وخاصة من قبل بعض الكسارات في المنطقة الوسطى التي تستخدمها في رش المياه على الطرق الترابية للحد من الغبار والأتربة في عملية التكسير والنقل لتجنب المخالفات.
وان الأهالي المحيطين بالسدود يرصدون أي تحرك لتناكر المياه، ويبلغون عن أي تجاوزات وخروقات تتم، لافتا إلى أن الوزارة تقوم بالتنسيق مع الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه بالعمل على انبثاق لجنة لها صلاحيات الضبط القضائي مخولة في الحد من الحصول على المياه من السدود أو حفر الآبار دون إذن مسبق من وزارة البيئة والمياه.
وقالت مصادر في هيئة كهرباء ومياه الشارقة أن أكثر الوسائل شيوعا في توصيل التيار الكهربائي بشكل غير قانوني يتمثل في وضع سلك مكان كيبل التوصيل والذي يتم رفعه في حالة عدم دفع الفواتير المتراكمة أو وجود تجاوزات تستدعي قطع التيار الكهربائي، مشيرا إلى أنها من أكثر طرق التوصيل خطورة على من يقومون بها وأنها أودت بحياة العديد من الأشخاص.
وأضاف أن الهيئة قامت برفع الغرامات على من يقومون بتوصيل التيار الكهربائي بطرق غير شرعية، لتصل إلى 10 آلاف درهم في بعض الأحيان، كما قامت مؤخرا بتشديد الإجراءات والتفتيش المستمر على المنشآت والبيوت التي يتم قطع التيار الكهربائي عنها للتأكد من عدم توصيله، واستمرار انقطاعه وذلك من خلال جولات ليلية، كذلك تقوم بفحص العدادات من خلال وضع الأختام عند الفحص من قبل المختبر أو عند التوصيل في الموقع بعد تركيب العداد، والتأكد من وجود الأختام خلال الزيارات الشهرية للموقع كذلك بوضع عدادات الكهرباء والماء في صناديق مغلقة على الأسوار الخارجية للبنايات وإحكام إقفالها من قبل الهيئة.
وأوضح حسن عبيد مفتي في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي أن سرقة الكهرباء والمياه محرمة شرعا، وعليه فانه لا يجوز الحصول على التيار الكهربائي أو المياه بطرق غير مشروعة مهما كانت الأسباب.
فراس العويسي

