على إيقاع أزمة مالية تعصف بالسوق الكويتية منذ أيام وصلت إلى ذروتها أمس الأول، عاشت الكويت حدثا ثقافيا لم تغب عنه السياسة وظلالها الاقتصادية أوجزها فؤاد السنيورة رئيس مجلس الوزراء اللبناني قائلا «على الأمة العربية أن تكون قطبا جديدا في نظام عالمي أساسه المساواة والحرية»، وذلك خلال افتتاح أعمال الدورة الحادية عشرة لجائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري تحت عنوان «دورة معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين»، التي يحضرها أكثر من 500 شخصية عربية وإسلامية ودولية تنوعت اهتماماتها السياسية والفكرية والعقائدية.
السنيورة رأى في كلمته أنه عندما انتهت الحربُ الباردةُ، لم تعد المؤسساتُ الدوليةُ للعمل على أساس ميثاقها، بل كانت هناك مساعٍ للهيمنة والأوحدية، أدّت إلى زيادة الفوضى العالمية، مشيرا إلى اننا عانينا من مسألة الأَوحدية في هذين العقدين باحتلال العراق، وظهور التشققات والانقسامات الدينية الطائفية والمذهبية وكذلك الاثنية في جسم الأمة. كلام الرئيس السنيورة جاء خلال كلمة ألقاها مساء أمس الأول خلال افتتاح الدورة الحادية عشرة لمؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري، دورة معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين، وذلك في مقر جامعة الكويت في الخالدية، بحضور وزير الإعلام الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد المبارك الصباح، ممثلا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ومعالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعدد من وزراء الثقافة العرب وسفراء ومستشرقين وأكاديميين وأدباء وأرباب شعائر دينية وإعلاميين وغيرهم من الشخصيات العامة الناشطة في الشأن الثقافي والاجتماعي والسياسي.
احتفالية البابطين التي تستمر أربعة أيام (27 ـ 30 أكتوبر الجاري) تخللتها كلمات ترحيبية ألقاها كل من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وزير الإعلام الكويتي ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت، وعبد العزيز سعود البابطين رئيس مجلس أمناء مؤسسة البابطين للإبداع الشعري، وعبد العزيز السريع أمين عام المؤسسة الذي قرأ بيان التحكيم، ثم ألقى الشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد كلمة الفائزين، وألقت الشاعرة الأردنية نبيلة الخطيب القصيدة الفائزة بالجائزة، بعد ذلك تم توزيع الجوائز على الفائزين والعاملين في معجم البابطين.
الكويت ـ حسين درويش

