تعقيباً على الزاوية الخاصة بالزميلة فضيلة المعيني «كل صباح»، وبالتحديد المقالة التي نشرت يوم الجمعة الماضي، تلقينا الرد التالي من مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري.

بخصوص الموضوع الذي تم الاستفسار عنه نلخصه في النقاط التالية: تنظيم الوسطاء العقاريين أحد المهام التي تم تكليف المؤسسة بها بناء على مرسوم إنشائها وتم إعادة دراسة جميع الأنشطة العقارية وتنظيمها حسب المعايير العالمية لضمان أفضل الخدمات للقطاع الحيوي في الإمارة، وهو القطاع العقاري.

ومن ضمن المشاريع التي تم تخطيطها واعتمادها وتنفيذها، تنظيم الوسطاء العقاريين على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى وهي تسجيل جميع الوسطاء العقاريين العاملين في الإمارة وإصدار بطاقات مهنية لهم من المؤسسة، وتم حتى اليوم إصدار 4760 بطاقة. والمرحلة الثانية تأهيل الوسطاء العاملين في القطاع حتى يتمكنوا من مواكبة المستجدات التي حدثت، والإلمام بالقوانين والأنظمة الجديدة التي تم اعتمادها.

والبرنامج التدريبي يتكون من ثلاثة أجزاء: القوانين العقارية، إجراءات التسجيل والأنظمة العقارية، ميثاق المهنة واستخدام القوائم الالكترونية الجديدة، مدخل إلى إدارة جمعيات الملاك. وعليه فإن التأهيل الذي يتم حاليا ما هو بداية المشوار لتأهيل الوسطاء العاملين في القطاع وذلك كون أن رخصة الوساطة العقارية هي من الرخص المهنية التي تحتاج إلى تأهيل واعتماد قبل البدء في تقديمها من قبل الأطراف للسوق العقاري.

وفي السابق كانت تعد رخصة تجارية يمكن لأي شخص الحصول عليها بدون تأهيل، ويتم تقديم الدورات حاليا بالتعاون مع مؤسستين متخصصتين في التدريب ويتم التدريب عن طريق مدربين مؤهلين محليين لديهم خبرة ودراية في السوق العقاري وليس عن طريق مدربين من الخارج كما تم ذكره.

كما أن الكثير من الدورات يتم تقديمها من قبل فريق عمل المؤسسة، وأما إذا كان القصد بان المدربين ليسوا من المواطنين، فهذا صحيح، حيث أنني شخصيا وبالتعاون مع المختصين في المؤسسة قمنا بكتابة وتصميم المواد في الدورات التدريبية، والفريق الذي يعمل على تنظيم الدورات من المواطنين المؤهلين الذي يعملون بجهد للوصول إلى الهدف المنشود. ونعمل حاليا على تأهيل مواطنين للقيام بعملية التدريب، وهي البداية، فهدفنا في المؤسسة تحويل الوسيط (الدلال) من مجرد حلقة وصل بين البائع والمشتري إلى خبير عقاري يساعد المستثمر في اتخاذ القرارات السليمة المتعلقة بالاستثمارات العقارية.

وحاليا يتم تسجيل كل معاملة يقوم بها الوسيط في سجلات الدائرة لحفظ الحقوق وكم من قضايا وصلتنا متعلقة بعدم دفع أتعاب الوسيط قبل تطبيق التسجيل، أما حاليا فقد انخفضت القضايا والشكاوي بعد أن تم تدريب الوسطاء على ضرورة تسجيل وتوثيق التعاقدات مع الأطراف، وتقديم كافة المعلومات المتعلقة بالصفقة ضمانا للشفافية التامة في التعاملات.

وتم تأهيل 4000 شخص حتى اليوم على مراحل لإعطاء وقت كاف للمؤسسات القائمة لتعديل وضعها بما يتوافق والمتطلبات الجديدة. وعليه كل شخص يتقدم بطلب ترخيص جديد يطلب منة اجتياز الدورة قبل الموافقة على الرخصة لضمان دخول أشخاص مؤهلين للقطاع، والرخص القائمة منحت مهلة سنة لتعديل أوضاعها واجتياز الدورة التأهيلية حتى يتم تجديد رخصة مزاولة المهنة.

وهذه الشروط تنطبق على الكل، ولكن لا اخفي وجود بعض الاستثناءات محصورة في تأجيل حضور الدورة حسب ظروف المواطنين المرتبطين بأعمال أخرى أو التواجد خارج الدولة، والشباب المسؤولين في المؤسسة لديهم صلاحية لدراسة الحالات ومنح الوقت الكافي للمواطنين لحضور الدورات. علما بأنه تم جدولة دورات صباحية ومسائية في نهاية الأسبوع حتى يتمكن الوسيط من حضورها حسب ظروفه، ومع ذلك بعد نحن مقصرون في نظر البعض، بخصوص الدلالين الأميين كما تم تسميتهم.

حيث يوجد عدة شرائح منهم ولا أود الإطالة فالدلالون القدماء تم اعتمادهم في قائمة من قبل الشيخ محمد بن خليفة آل مكتوم رئيس دائرة الأراضي والأملاك وتم استخراج بطاقات لهم وإعفائهم من التأهيل والاكتفاء بعمل اجتماعات معهم لاطلاعهم على المستجدات كونهم ليس لديهم مكاتب ولا موظفين ومعظم تعاملاتهم مع أشخاص معينين أما المواطنون الذين لديهم رخص تجارية .

ولا يمارسون المهنة وقاموا بتأجير مكاتبهم لوافدين يجنون الأرباح كما أفاد المشتكون، وصدقوا في ذلك، فتم تنبيههم إلى أن تأجير الرخص العقارية مخالف للقانونين ويجب أن يكون المواطن مسؤولا عن المكتب وفعالا في اتخاذ القرارات، وأن يكون المدير الأجنبي مؤهلا طبقا لشروطنا للقيام بمهام المكتب.

وقد تم أخذ هذا الإجراء حفاظا على مصالح المواطنين حيث أن العديد منهم يؤجر المكتب إلى وافد مقابل 20 أو 30 ألف درهم، ويترك الأرباح الخيالية للوافدين لنشاط السوق العقاري، علما بأن المواطن ملتزم قانونياً عن المكتب كونه المالك الأصلي، والأجنبي ليس عليه أية التزامات كونه مديرا فقط. ولو تحدثنا على المشاكل سوف نحتاج إلى صفحات.

أحد المهام الرئيسية للمؤسسة هي زيادة مشاركة المواطنين في القطاع العقاري وهذا هدف استراتيجي مهم تعاهد فريق العمل على تحقيقه، وذلك كون هذا المجال فرصة ممتازة لتوفير فرص عمل كثيرة للمواطنين ولن نجد احرص من أبناء الوطن على ممتلكاتهم وأرضهم التي يعيش وينتفع من خيراتها الملايين. لذلك أطلقنا رخصة الوسيط الوطني وهي رخصة مخصصة للمواطنين الراغبين في مزاولة المهنة، وسيتم قريبا إطلاقها كعلامة تجارية جديدة في سوق الإمارات العقاري لتكون باكورة مشاريع مؤسسة التنظيم العقاري للمواطنين ولسوق العمل.

ختاما هذا التنظيم وراءه قادة مواطنون في مؤسسة التنظيم العقاري وهم الأخ يوسف الهاشمي مدير إدارة التراخيص، والأخ على عبدالله رئيس قسم التراخيص، والأخ مبارك بالجافلة رئيس قسم تسجيل الوسطاء، والأخت هند المري مسؤولة تطوير كفاءات القطاع، وكلهم شعلة من النشاط لتحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة.