نجح مهندس مصري في ابتكار حل هندسي يسهم في إنقاذ السفن والبواخر والعبارات من الغرق، وقال سيد محمد عباس صاحب الابتكار انه فكر في ابتكار طوق النجاة بعدما سمع مثل غيره من المصريين حادث العبارة السلام 98 في العام 2006 التي غرقت في البحر الأحمر وقضى في ذلك الحادث أكثر من ألف وثلاثمائة شخص.

وأضاف أن ابتكاره بسيط وغير مكلف عمليا إذ يرتكز على فكرة البالون الذي ينطلق محملا أسفل السفينة عند تعرضها لأي حادث في وسط البحر ويتم ملء هذا البالون بواسطة أزرار تحكم تطلق ما يمكن أن نسميه قنابل غاز والتي تملأ البالون الذي سيتم وضعه في مكان في قاع السفينة وما أن يمتلئ حتى يصبح مثل وسادة هوائية تحمل السفينة الغارقة أو المشرفة على الغرق إلى مكان آمن لإصلاح العطل.

وأكد انه درس احتمالات تأثير إطلاق الغاز على ميل السفينة في البحر وقام بتجربة على نموذج مصغر ووصل إلى احتمالات آمنة في عملية إطلاق الغاز والتحكم في آلية إنزاله من قاع السفينة والتي تشبه عملية إنزال عجلات الطائرة عند الهبوط.

وقال المبتكر العربي انه قدم فكرة مشروعه الجديد الذي يفيد الشركات الملاحية لتسجيله والحصول على براءة اختراع إلى إدارة الكلية الصناعية بقطاع الملكية الفكرية بوزارة الاقتصاد بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وبحسب المخترع العربي الذي نشرت الصحف الإماراتية مسبقا عددا من مبتكراته في مجال العقارات والأجهزة المنزلية، فان البالون المطاطي يوجد في مجرى خاص أسفل جسم السفينة ويكون فارغا من الغاز ويكون المجرى مقفلا بأبواب أوتوماتيكية يتم فتحها بواسطة ربان السفينة أو أحد أفراد الطاقم.

وعندما تتعرض السفينة لحادث ما يقوم الربان بضغط زر يفتح الباب الأوتوماتيكي للمجرى فتندفع قنابل الغاز تملأ البالون الذي يندفع خارجا من المجرى ويبدأ بالانتفاخ بأقصى سرعة في مدة زمنية لا تتجاوز 7 دقائق.

وبعد امتلاء البالون بالغاز والنزول إلى الأسفل يشكل طوق نجاة لحمل السفينة ويجعلها تطفو فوق السطح ويبقيها في حالة اتزان.

وقال سيد عباس انه مستعد لمناقشة التفاصيل الفنية لابتكاره مع خبراء الملاحة البحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة أو في مصر حيث يسعى لتقديمه إلى جهة عربية لتنفيذه.

وقال انه يهدي ابتكاره في حال تنفيذه إلى أرواح ضحايا حادث العبارة السلام 98 وإلى أهاليهم كنوع من العزاء وحل المشكلات المستقبلية التي يمكن أن يتعرض لها السفن والعبارات والبواخر حتى لا نفقد آلاف الأشخاص على حد تعبيره.

خالد اللوباني