(الحياة هي الحركة والحركة هي الحياة)، شعار أطلقته جمعية أصدقاء مرضى التهاب المفاصل الذي أعلن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة إطلاقها الأسبوع الماضي وهي الجمعية الخامسة التي يضمها المجلس، صالحة النومان رئيسة الجمعية تحدثنا عن الخدمات التي ستقدمها الجمعية لأعضائها والمجتمع فتقول إن هناك خدمات عديدة منها خدمات تثقيفية صحية وخيرية مادية واجتماعية ونفسية كتنظيم محاضرات تثقيفية لطلبة المدارس والجامعات، وتوعية وزيارات ميدانية للمناطق النائية.
وعقد دورات تدريبية للعاملين في مجال العلاج الطبيعي والطبي لأمراض المفاصل، وطباعة البروشورات والنشرات الصحية وتوزيعها في العيادات الطبية والمستشفيات والمراكز العامة، وتنظيم ملتقيات للمرضى بحضور الأطباء لتبادل الخبرات، وإطلاق موقع الكتروني لتثقيف المجتمع وتسجيل المرضى للتواصل مع المختصين، وتنظيم محاضرات وندوات صحية لأطباء زائرين.
بالإضافة إلى خدمات خيرية مادية كشراء أجهزة طبية وتزويد المستشفيات بها لزيادة دقة التشخيص، وفي الشهر المقبل سيتم تزويد مستشفى القاسمي بجهاز لفحص هشاشة العظام وهو الأول المتوفر في مستشفى حكومي إذ لا يتوفر هذا الجهاز إلا في المستشفيات الخاصة .
وتبلغ تكلفته 550 ألف درهم وذلك بالتعاون مع جمعيتي الشارقة الخيرية والتعاونية كما نعمل على دعم المرضى غير القادرين مادياً وتزويدهم ببعض العلاجات المناسبة، وذلك بالتعاون مع ثلاث شركات أدوية، وتنظيم أنشطة خيرية مختلفة وحملات تبرع يخصص ريعها للتثقيف والعلاج.
وتضيف النومان كما ستقدم الجمعية خدمات اجتماعية والتواصل بين الجمعية والجمعيات الأخرى المشابهة لتحقيق أهداف تخدم المجتمع، والمشاركة في المعارض المحلية والاحتفال بيوم التهاب المفاصل العالمي للتعريف بالجمعية والمرض، وتشجيع أفراد المجتمع على أهمية المشاركة في العمل التطوعي بما يعود بالنفع على أفراده، والمشاركة في المؤتمرات والندوات المحلية والإقليمية.
والتواصل مع وسائل الإعلام المختلفة للتعريف بالمرض. وهناك خدمات نفسية كتنظيم يوم مفتوح للمرضى للترفيه عنهم، وتنظيم ماراثون للمشي لدعم المرضى نفسياً وورش عمل بين الأطباء النفسيين والمرضى لتحقيق التعايش الإيجابي مع المرضى.
وعن الهدف من إنشاء الجمعية تذكر النومان أن الجمعية وضعت أمامها العديد من الأهداف منها تثقيف المجتمع بكل شرائحه بأعراض ومضاعفات أمراض المفاصل وحث الأسر على أنماط الحياة الصحية، والمساهمة في دعم ومساعدة المعوزين وغير القادرين على تحمل نفقات العلاج، والعمل على دعم وحدة أمراض المفاصل بالمستشفيات والسعي إلى سرعة توفير الأجهزة اللازمة لتشخيص هذه الأمراض، وحصر أعداد المرضى وإعداد دراسة لتحسين حياتهم.
ومتابعة الدراسات والأبحاث الجديدة ومحاولة إيصال توصياتها للمرضى والجهات المختصة، والقيام بزيارات ميدانية لدراسة أوضاع المرضى اجتماعياً وأسرياً والإسهام في تقديم العناية الصحية اللازمة لهم، والتواصل بين الجمعية ووزارة الصحة لتوفير الخدمة الطبية الأفضل للمرضى وتطوير الرعاية المقدمة لهم، والتعاون مع الجمعيات الخيرية والطبية الأخرى داخل وخارج الإمارة .
والتي تسعى لتحقيق أهداف إنسانية مماثلة، والقيام بالإعداد لملتقيات ومحاضرات صحية وتثقيفية وجلسات يلتقي فيها المرضى مع بعضهم بحضور الأطباء المختصين في هذا المجال، وإقامة أنشطة خيرية لجمع التبرعات والتعريف بأهداف الجمعية ونشاطاتها، والتعاون مع أطباء المفاصل لإقامة دورات تثقيفية للكادر الطبي بالمستشفيات للتعريف بأعراض المرض وسرعة التحويل للمختصين.
وعن أعداد المرضى على مستوى الدولة ذكرت النومان أنه ليس هناك إحصاءات دقيقة تقدر أعدادهم ولكن من المتوقع أن عدد المصابين بالتهاب المفاصل هو 50 ألف مريض، وأعداد أطباء المفاصل قليلة مقارنة بباقي التخصصات، لذلك أتى إطلاق الجمعية كنتيجة للحاجة الملحة إلى التصدي لهذا المرض الخطير والذي يترك آثاراً كبيرة ليس على المرضى وأسرهم فقط بل أيضاً على المجتمع بشكل عام، وذلك لما يتركه من تراجع في الأداء العام للعمل.
وعن شكوى بعض أولياء الأمور من عدم وجود طبيب مفاصل خاص بالأطفال على مستوى الدولة قالت النومان إن الغالب الأعم أن يتم التشخيص المبدئي للمرض على يد طبيب الأطفال ثم بعدها يحول إلى طبيب مفاصل، لذلك ينبغي أن يكون هناك توعية لدى الأهل بأعراض هذا المرض وبكيفية الوقاية منه وهو ما تعمل عليه الجمعية، وذكرت النومان أن هناك في منطقة الشرق الأوسط الآلاف يعانون من أعراض التهاب المفاصل، ومعظمهم لم يتم تشخيص حالتهم وقد تعرض الكثيرون للتشوه لأنهم لم يخضعوا للعلاج المناسب.
وبينت النومان أن الجمعية ستبدأ بعد الملتقى المقرر عقده في التاسع والعشرين من الشهر الجاري إطلاق الموقع الإلكتروني للجمعية بشكل نهائي لكي يتمكن المرضى من مراجعة الموقع للتعرف على الأنشطة الجديدة والأعمال التي تقوم بها الجمعية والتسجيل فيه حتى تتم متابعة الحالات المحتاجة من المختصين. وتأمل النومان أن يكون هناك دعم من الشركات والجهات الأخرى للمساهمة في تقديم المساعدات للمرضى المحتاجين.
زاهر العلي
