تسعى جمعية النهضة النسائية بدبي، برئاسة الشيخة أمينة بنت حميد الطاير إلى التأكيد على تعزيز مفهوم الهوية الوطنية وأهمية ترسيخها على أرض الواقع وتفعيلها سيما وان توجيهات وإستراتيجية القيادة الرشيدة تدعم العمل الجاد والمتواصل خدمة للأسرة والتي هي بمثابة الخلية الأولى في المجتمع.
وجاء مؤتمر الأسرة هوية المجتمع رؤى وطموحات الذي نظمته الجمعية منسجماً تماماً مع التوجيهات والاستراتيجيات الوطنية المحلية تأكيداً وترسيخاً لمبدأ الهوية الوطنية ومن هذا المنطلق أشارت الطاير إلى أهمية عقد ملتقى سنوي تشارك فيه كافة المؤسسات الحكومية والخاصة وجمعيات النفع العام وبصورة سنوية ودورية ثابتة ووضع إطار متكامل وملزم لكافة الأطراف ومراجعة ما تم في كل عام مع التركيز على المؤسسات التربوية والتعليمية والأكاديمية لأن قطاعات الطلاب والطالبات تشكل اكبر نسبة بشرية في المجتمع وهي من الجهات المستهدفة بصورة اكبر حتى تضمن سلامة وقوة ومتانة جيل المستقبل، وأكدت في حوار مع «البيان» على أهمية مبادرات الجمعية الرامية إلى تعزيز العمل الوطني. وتمكين المرأة من المساهمة في مسيرة التنمية. نظمت الجمعية مؤتمر الأسرة هوية المجتمع، ما دور مثل هذه الفعاليات في تعزيز الهوية الوطنية؟ وهل هناك توجه لعقد المؤتمر بصورة سنوية؟
تعد الأسرة منظمة تربوية في دولة فتية تحاول المحافظة على وجودها في ظل الانفتاح والعولمة لها منهجها الجاد في تنشئة أبنائها ولا تنحصر وظائفها في تربية الأبناء فحسب بل إنها تتكامل مع وظائف المؤسسات الاجتماعية والثقافية الموجودة بالمجتمع لإعداد أفراد المجتمع السليم.
ولذلك جاء مؤتمرنا هذا - والذي أقيم برعاية كريمة من سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ويحمل مفهوماً وشعاراً حضارياً فحواه «الأسرة هوية المجتمع.. رؤى وطموحات» - ترجمة حقيقية لإعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله و رعاه.
في أن يكون هذا العام 2008 عام الهوية الوطنية، كما جاء المؤتمر أيضاً تناغماً وانسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإعطاء القضايا الأسرية جل الاهتمام وتفعيل خطة دبي الإستراتيجية «دبي 2015 نحو مستقبل أكثر إشراقاً» على أرض الواقع خاصة في جزئية الجانب الاجتماعي من الإستراتيجية حيث كانت جمعية النهضة النسائية سباقه في برامجها وأنشطتها منذ أن بدأ العمل في تفعيل الجانب الاجتماعي التنموي.
وتسعى جمعية النهضة النسائية بدبي إلى تفعيل المبادرات البناءة والهادفة والإيجابية خدمة للأسرة وتوفير أقصى درجات الأمن والأمان النفسي والاجتماعي والمستقبلي لها في ظل عصر يتعاطى العديد من المعطيات ويتعامل مع الكثير من المتغيرات في ظل العولمة وضغوطات العصر والانفتاح.
ولذلك تبنت الجمعية تنظيم وإعداد هذا المؤتمر واستقطاب كوكبة متميزة من العلماء والاستشاريين والخبراء في المجالات التي تعالج العديد من القضايا والهموم الأسرية والتي من أبرزها الجوانب النفسية والاجتماعية والتربوية والإعلامية.
أما بالنسبة لانعقاد المؤتمر بصفة سنوية أو دورية، فقد تضمنت توصيات المؤتمر في بيانه الختامي طرح مشابهة والجمعية على أتم استعداد لذلك بعد مباركة ودعم وتعزيز الجهات المعنية بهذا الطرح لان ترسيخ الهوية الوطنية هدف استراتيجي تسعى الجمعية وعلى كافة مستوياتها وفروعها وإداراتها على تفعيله على أرض الواقع.
هل سعت إدارة الجمعية إلى تبني تلك النتائج وتفعيلها؟
تؤمن أسرة جمعية النهضة النسائية بدبي بمفهوم المتابعة والتنسيق واستقطاب شركاء التميز لدعم وتعزيز رسالة ونشاطات وبرامج الجمعية ومن هذا المنطلق؛ فقد تضمنت التوصيات والبيان الختامي انبثاق لجان تفعيل ومتابعة وكانت رسالة المؤتمر الإعلامية واللوجيستية واضحة.
حيث تم التركيز على مبادئ المتابعة والتواصل ومناشدة كافة الدوائر التربوية والاجتماعية والسياسية والتعليمية والدينية والإعلامية ومؤسسات النفع العام والقطاع الاقتصادي تبني كافة توصيات المؤتمر والاهتمام بها وإعطائها جل الاهتمامات والرعاية، حتى نضمن استمرارية العمل وترسيخ قيم الهوية الوطنية والجمعية من خلال إداراتها وفروعها ومراكزها تسعى دائماً وفي كافة المناسبات إلى تجسيد الهوية الوطنية على ارض الواقع.
ما هي الفعاليات التي تحرص الجمعية على إقامتها بهدف تعزيز الهوية الوطنية؟
بقراءة موضوعية متأنية نجد أن الأهداف الإستراتيجية لجمعية النهضة النسائية في مجملها تركز على القيم الدينية والوطنية والإنسانية؛ حيث يأتي في صدارة أهداف الجمعية ترسيخ الثوابت الإسلامية لدى الأسرة وتعميق الولاء الوطني والحس القومي للأسرة وبناء المهارات الحياتية لدى أعضاء الأسرة وربطها بالحياة التقنية، ومثال على ذلك مشروع الزواج الناجح .
والذي يقام برعاية كريمة من سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والذي يتواصل على مدار 3 سنوات متتالية يعتبر رافدا قويا من روافد العمل الوطني الخالص إلى جانب برنامج المرشدين الأسريين ونداء نحن للوطن الولاء والانتماء.
والذي تنظمه أسرة جائزة الشيخة لطيفة بنت محمد لإبداعات الطفولة بصفة دورية وبرنامج إبداعات امرأة إلى جانب البرامج والدورات الدينية والمحاضرات وورش العمل والنشاطات الحيوية والمتواصلة لفروع الجمعية الليسيلي وحتا والخوانيج وكلها فعاليات ونشاطات تساهم في تثبيت وترسيخ الهوية الوطنية.
توصيات ومقترحات :التنسيق بين الإعلام والتربية
رأى القائمون على مؤتمر «الأسرة هوية المجتمع.. رؤى وطموحات» ضرورة التنسيق بين كل من وزارة الثقافة وتنمية المجتمع والمجلس الوطني للإعلام، وبين وزارة التربية والتعليم لتعزيز مفهوم الوطنية والانتماء في وسائل الإعلام مع إثراء المناهج التعليمية بمفردات الهوية، بما يجعل منها قيمة وطنية حاضرة في أذهان الدارسين وأفئدتهم، ويكسب الأسرة وعياً بالحقوق والواجبات.
كما دعوا إلى إصدار القوانين والتشريعات التي تسهم في ترسيخ القيم الدينية واللغة العربية والموروث الاجتماعي الإيجابي، واعتماد إستراتيجية واضحة وفاعلة في مواجهة برامج الفضائيات المنافية للقيم والأخلاق وكل ما يرتبط بهوية المجتمع، إلى جانب التأكيد على البرامج الوقائية في الحفاظ على الهوية على نحو واضح ملموس، وتطويقها بقوانين من السلطة السياسية.
كما شملت التوصيات ضرورة السعي إلى تشجيع برامج دعم المرأة، وإشاعة ثقافة الشراكة الأسرية، وتوعية الأسرة بأهمية مهارات التواصل الأسري والحوار الإيجابي القادر على تحقيق حالة الاستقرار الأسري لترسيخ مفهوم الهوية الوطنية، والمبادرة إلى السعي إلى تنفيذ الفكرة الداعية إلى تأسيس مركز اجتماعي في كل حي كمشروع تنموي لتكوين علاقات اجتماعية إيجابية .
وترابط بين الأسر المواطنة بما يرسخ اللغة العربية ويعززها في نفوس الأبناء. ودعوا الجهات المعنية في الدولة إلى السعي لإيجاد الحلول المناسبة لمشكلة الخلل في التركيبة السكانية، ومظاهرها السلبية على اللغة العربية قبل تفاقمها على نحو لا يمكن تداركه.
أمل الفلاسي

