يستعد متحف الفجيرة للمشاركة في فعاليات مؤتمر «طقوس دفن الموتى» الذي سيقام في المتحف البريطاني في لندن من 27 ـ 30 نوفمبر المقبل، وذلك بإعداد ورقة عمل سيتم مناقشتها في المؤتمر.
وأشار أحمد خليفة الشامسي مدير متحف الفجيرة أن مبادرة المشاركة جاءت ضمن النشاطات التراثية التي يحرص متحف الفجيرة على التفاعل معها من أجل إبراز آثار المنطقة الغنية والتي تعود إلى أحقاب زمنية قديمة جدا.
حيث سنقوم بالمشاركة بمدفن ضدنا الأثري إذا تم قبول الدعوة، ويعود تاريخ هذا المدفن إلى الألف الثاني قبل الميلاد. وتأتي هذه المشاركة لنقل وتثمين آثار منطقة الفجيرة.
وفي سؤالنا لباحث الآثار ومدير قسم الآثار في المتحف صلاح علي حسن عن مدفن ضدنا وطبيعة المشاركة قال: ان جميع المدافن في إمارة الفجيرة غنية بالمواد الأثرية المختلفة. ووقع الاختيار على مدفن ضدنا باعتباره من المدافن الكبيرة الغنية بالمقتنيات.
والذي يحكي ماضي المنطقة وطبيعة حياة سكانها. كما عكست الأثريات الموجودة في المدفن عادات وعقائد دينية لمجموعة البشر الذين تواجدوا في تلك الحقبة من الزمن، وقد دلت طقوس دفن الموتى في المدفن على إيمانهم بأبدية الحياة ما بعد الموت والذي عكسه اهتمامهم بالهندسة المعمارية للمدافن التي اتخذت أشكالا متنوعة ما بين مدفن بحرف ش وآخر على شكل حرف ص وأحيانا يأخذ الشكل الطولي أو على هيئة خلية نحل، وجاءت هذه الهندسة المعمارية المتينة والدقيقة للمدافن عكس الحياة البسيطة التي كانوا يعيشونها، حيث كانت بيوتهم لا تتمتع بميزات معمارية تذكر.
ويضيف أن المشاركة في المؤتمر تتمثل في مناقشة الطقوس القديمة في الدفن، فأغلب المدافن في تلك الحقبة هي مدافن جماعية، وتتباين طرق الدفن ما بين وضع الجثة على هيئة ممددة على الظهر أو على هيئة انطواء الجنين.
وما يميز سكان تلك الحقبة أن أول ما يتم استيطان منطقة يتم بناء المدفن بصورة مبدئية حتى قبل استقبال الموتى، لإيمانهم بأبدية الحياة الثانية. ومن منطق ذلك اهتموا بالمدافن أكثر من اهتمامهم بالبيوت التي كانوا يعيشون فيها، وقد تم تأكيد ذلك عبر البحوث الأثرية التي درست تاريخ المنطقة.
ومن الأمور المهمة التي تم الكشف عنها عبر المدافن الجماعية الكبيرة كانت تقديم صورة عن المستوى المعيشي للمنطقة، وطبيعة الحياة الاجتماعية للمنطقة، وعدد الرجال الذين قاموا على بناء المدفن.
فهناك من المدافن ما تم إعدادها بصورة متقنة وبمواد جيدة مثل الصخور الكبيرة. كما أن باحثي الآثار في المنطقة أكدوا على أن المدافن استخدمت على مر عصور متعددة، وذلك لوجود آثار لعملية كنس البقايا البشرية في المقابر ووضع جثث يعود تاريخها إلى عصور زمنية أحدث بحوالي 200 أو 300 سنة من عمر المدفن.إ
ضاءة
جميع المدافن في إمارة الفجيرة غنية بالمواد الأثرية المختلفة. ووقع الاختيار على مدفن ضدنا باعتباره من المدافن الكبيرة الغنية بالمقتنيات، والذي يحكي ماضي المنطقة وطبيعة حياة سكانها. كما عكست الأثريات الموجودة في المدفن عادات وعقائد دينية لمجموعة البشر الذين تواجدوا في تلك الحقبة من الزمن، ودلت طقوس دفن الموتى في المدفن على إيمانهم بأبدية الحياة ما بعد الموت، والذي عكسه اهتمامهم بالهندسة المعمارية للمدافن.
ابتسام الشاعر
