الجمال منحة من الله تعالى لمخلوقاته، فقد خلق الله سبحانه وتعالى كل شيء جميلاً وبمقدار، وهذا الجمال لم يختص به البشر وحدهم، وإنما منحه لكل المخلوقات ومنها الإبل، التي يقام لها مسابقات في الجمال، وبات يدفع فيها ملايين الدراهم. وفي دولة الإمارات تحظى الإبل باهتمام خاص وكبير على الصعيدين الرسمي والشعبي، فتقام لها السباقات التي يحضرها ويتابعها قادتنا وترصد لها الجوائز القيمة، كما يهتم بتربية الإبل قطاع عريض من أبناء الدولة الذين يجدون كل الدعم من قادتنا.

وساري بن بلوش المزروعي، رجل أعمال، وأحد هواة سباقات الهجن منذ انطلاقها بالدولة بتوجيهات من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. لكنه ابتعد عن السباقات ووجه اهتمامه إلى امتلاك الأصايل والمياهيم الجميلة منها، ويشهد له بالخبرة في امتلاك الجميلات من الإبل على صعيدي الدولة والمنطقة، وقد شاركت هجنه في سباقات الجمال للمياهيم والأصايل في المملكة العربية السعودية وداخل الدولة، ويحصل دائماً على المركز الأول. «الزاير» بعشرة ملايين يقول المزروعي: نحمد الله ونشكره لأنه ولى علينا خيرة الناس، وهذا النعيم الذي نعيشه بفضل الله أولاً ومن ثم أولي الأمر شيوخنا الكرام، وحلالنا هو حلالهم وحلالهم هو حلالنا وزاد.

ولهذا عندما عرض سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي شراء الناقة الزاجر (الزاير)، من سلالة المياهيم الطيبة، لم أرده فالحلال حلاله، وتكرم سموه بدفع عشرة ملايين درهم ثمناً لها، لأنها كانت الأجمل والأغلى في المهرجان الأول، ومعروف عن سمو الشيخ حمدان بن محمد ولعه بالإبل الجميلة والإبل السبوق، مما يزيد من تألق سموه في كل ميادين السباقات.. ويستاهل «الزاير».

وكانت «الزاير» قد دخلت المنافسة وحصلت على المركز الأول في أكبر مسابقة لمزاينة الإبل في منطقة الشرق الأوسط، ونالت الناموس سيارة رنج روفر لأنها لم تخيب الآمال وأدخلت الفرحة في نفوس الجميع وخاصة أهالي المنطقة بما حققته من تفوق وانتصار بين آلاف المطايا الجميلة من مختلف دول الخليج العربي.

الرعاية

وأوضح ساري ان الإبل الجميلة تحتاج إلى رعاية وعناية خاصة، كما ان الخبرة في تربية الإبل ضرورية، ولكن لابد وأن يسبقها الهواية كأساس للنجاح، ولولا دعم حكومتنا ما عملنا هذا الحلال واهتممنا به وزاد حبنا للإبل وفكر الكثيرون في امتلاك الأصايل والإبل السبوق والإبل الجميلة.

مقاييس الجمال

وأما عن مقاييس الجمال فقال ساري: الجمال موجود ومنحة من الله تعالى لمخلوقاته، حيث خلق كل شيء جميلاً وبمقدار. وأضاف ان العرب قديماً كان لهم مقاييس متعارف عليها تميز الناقة الجميلة عن غيرها، وتوارثت هذه العادات العربية الأصيلة من جيل إلى آخر.

مشيراً إلى أنه باهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، ورعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لمهرجان الظفرة، كان البداية لانطلاقة وإحياء المزاينة والتقاليد العربية الأصيلة.

تمشياً مع مقولة الراحل المغفور له الشيخ زايد «من ليس له ماض ليس له حاضر» وقد جسد مهرجان الظفرة 2008، الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، هذا الشعار بدعم من ولي عهد أبوظبي، الأمين، وكان المهرجان فرصة عظيمة للتلاقي مع الإخوة من دول مجلس التعاون لإثراء وإحياء التراث العربي الأصيل وتراث الآباء والأجداد المشترك.

وأشار إلى أنه يعد نفسه من الآن للمشاركة في المزاينة الثانية التي ستقام في 23 ديسمبر المقبل بالمنطقة الغربية، ومع تمنيه الفوز للجميع، توقع مشاركة قوية ليس من داخل الدولة فحسب وإنما من الأشقاء في دول التعاون الخليجي أيضاً.

عبدالله محمود