سجلت السوق العقارية في إمارة عجمان في الفترة الأخيرة، تنوعا في الطلب على العقارات شمل مشروعات التملك الحر والأراضي إضافة إلى البنايات على مختلف مستوياتها، وتتصدر الأراضي بالمناطق الصناعية رغبات المستثمرين خاصة أصحاب المشروعات الجديدة، وتشهد السوق عروضا جيدة لأراض وبيوت في عدد من المناطق منها النعيمية والجرف والكورنيش وشارع بدر وغيرها.
ولكن طلبات التعاقد الفعلي لا تزال محدودة نسبة لمشكلة الكهرباء التي تحد كثيرا من التعاقدات ويأمل كثيرون في أن يتم التعجيل بحلها سواء على المستوى المحلي أو الاتحادي، حيث ان كثيرا من البنايات والأبراج مازالت حتى اليوم بدون كهرباء، وتنتظر الفرج من أصحاب القرار، ويقال ان كثيرا من ملاك هذه البنايات تعرضوا لخسائر كثيرة لعدم تمكنهم من تأجيرها، والبعض لجأ إلى شراء مولدات كهرباء رغم خطورة تركها في الشارع العام.
وهذه المولدات لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحل محل الكهرباء المركزية. ولا يتحدث ملاك البنايات وأصحاب مكاتب العقارات والجمهور إلا عن هذه المشكلة التي أصبحت تؤرقهم، خاصة وان لا حل يبدو قريبا، كما عبر البعض عن خوفهم من تأخير دخول الكهرباء وبقاء البنايات والأبراج فترة طويلة دون كهرباء، خاصة وان حركة البناء مازالت متواصلة ومتسارعة، وتظهر في الإمارة بنايات وأبراج كثيرة قيد الإنشاء.
يقول احمد سالم، صاحب مكتب عقارات: البناء فعلا متواصل في إمارة عجمان وهناك نهضة كبيرة في هذا المجال، فقد شهدت في السنوات الخمس الأخيرة نهضة اقتصادية أخذ العقار جزءا كبيرا منها، والبنايات والأبراج أصبحت تحتل مساحات كبيرة من الإمارة، ونحن مع هذه النهضة الكبيرة، شريطة أن يواكبها تطور في الخدمات وخاصة في مجال الكهرباء والمجاري، فهناك بنايات مكتملة وجاهزة للسكن منذ وقت طويل ومازالت بدون كهرباء.
ويقول عبد الله احمد صالح، مالك بناية: لست متضررا من هذه المشكلة فالكهرباء أدخلت البناية قبل أن تستفحل المشكلة وتتوسع، ولكن انظر إلى الآخرين الذين تضرروا من عدم مدها لبناياتهم، فالكثير تضرروا، ونأمل أن تحل في اقرب وقت، خاصة وان عجمان تتوسع في مجال العمران وغيره من المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
ويضيف رمزي احمد، مستأجر: السكن في عجمان أصبح من الضروريات لأصحاب الدخل المحدود، وخاصة الوافدين أصحاب الرواتب الضعيفة، ولذلك هناك كثيرون يبحثون عن شقق للإيجار، ولكن المؤسف أن الكثير من البنايات رغم اكتمالها إلا أنها بدون كهرباء، ومالكها لا يستطيع تأجيرها، لذلك أرى أن توفير الكهرباء لهذه البنايات، سيمكن الملاك من تأجيرها وحل مشكلة الطلب المتصاعد على السكن في عجمان.
ويقول فيصل احمد القفاز، مستأجر: عندما أردت الانتقال من شقتي الحالية بالنعيمية، إلى أخرى بإحدى البنايات الجديدة المنتشرة في المنطقة، وجدت معظمها بدون كهرباء، والملاك ينتظرون الحل من المسؤولين، وقال أحدهم ان بنايته اكتملت منذ أكثر من عام ولا ينقصها إلا الكهرباء وهو لا يعلم متى سيتحقق ذلك، ولأن البعض أشاروا إلى أن المشكلة قد تستمر خمس سنوات، فقد قررت البقاء في شقتي القديمة وعدم المجازفة.
ويقول رشاد فؤاد، موظف في مكتب عقاري: نحن كجهة وسيطة بين المالك والمستأجر متأثرون جداً من هذا الوضع، ولا نعلم متى تحل مشكلة الكهرباء لهذه البنايات والأبراج، ونسمع كالآخرين أن عجمان تنتظر مجموعة حلول للعلاج، وما علينا سوى الانتظار.
وتقول منى أبو طالب، مستأجرة: نحن ـ المستأجرين القدامى ـ نعاني من ضجيج المولدات الكهربائية التي تعمل لساعات طويلة من الليل، ونخشى على أطفالنا من انتشارها في بعض الإحياء في العراء وغير محاطة بسور أو حاجز يمنع وصولهم إليها، ولا نعلم لماذا لا تقوم كهرباء عجمان بإيجاد حلول لهذه المخالفات.
وكانت البيان خاطبت كلاً من مدير العلاقات والاتصال المؤسسي في الهيئة الاتحادية للكهرباء في دبي، ومدير الهيئة الاتحادية للكهرباء في المنطقة الغربية والإمارات الشمالية في عجمان لإيضاح الموقف وانتظرنا عدة أيام دون تلقي اي رد، ومازلنا نرحب بنشر اي توضيح للموقف.
جميل محسن
