أكد تجار وموردون أن تأثيرات تراجع أسعار الديزل على أسعار السلع الغذائية محدودة ولن تؤدي إلى تراجع كبير في أسعار المنتجات، مشيرين إلى أن الديزل لا يمثل أكثر من 10% من تكلفة البضائع وهناك عوامل أخرى تؤثر بشكل كبير على ارتفاع أو انخفاض الأسعار.

وأوضحوا أن الركود العالمي وارتفاع الإيجارات والتضخم وزيادة المعروض وقلة الطلب وقيمة الدولار تعتبر من العوامل الرئيسية التي تتحكم في مؤشر أسعار السلع الغذائية، أما الديزل فإن تأثيراته تبدو محدودة وتنطوي على البضائع التي تُنقل عن طريق البر.

فيما أكد مستهلكون ومسؤولون في منافذ بيع أن الموردين في الفترة الماضية ومع الارتفاعات المتتالية في أسعار الديزل كانوا يسارعون برفع أسعار السلع، أما في حالة الانخفاض فيسارعون بتقديم المبررات بعدم وجود تأثيرات كبيرة جراء هذا الانخفاض على السلع.

وتفصيلاً، قال فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية إن انخفاض أسعار الديزل وحده دون العوامل الأخرى المتحكمة في مؤشر الأسعار، يبدو تأثيره محدودا على أسعار السلع الغذائية، مشيراً إلى ان الديزل يعتبر واحدا من ضمن عوامل عدة تؤثر في ارتفاع أو انخفاض السلع.

وأوضح أن حالة الركود العالمي وارتفاع سعر الدولار من العوامل الرئيسية التي ستؤدي إلى انخفاض الأسعار، فالمؤشرات تسوقنا إلى انخفاض تدريجي في الأسعار لن نلمسه خلال الفترة الحالية إنما يحتاج إلى وقت، مشيراً إلى أن الأمر بدأ بالفعل مع منتجات من الأرز ومن المنتظر أن تتسع دائرته.

وبيّن سالم عيسي مدير المبيعات في احدى شركات المواد الغذائية أن انخفاض أسعار السلع الغذائية أو ارتفاعها يقترن بالعديد من المعطيات ومنها تكاليف الإنتاج والتوريد وحركة السوق العالمي، ويعتبر الديزل أحد هذه المعطيات وليس السبب الرئيسي في تحديد القيمة السعرية لهذه المنتجات، مشيراً إلى أن أي انخفاض في أسعار المنتجات في الفترة المقبلة تحدده مختلف هذه العوامل ويكون تأثيره تدريجي.

وأشار محمد حسني تاجر خضراوات إلى أنه في الوقت الذي يسارع الموردون برفع أسعار منتجاتهم بمجرد الإعلان عن ارتفاع أسعار الديزل، نجدهم يتباطأون في خفض السعر في حال تراجع الديزل، مشيراً إلى أن هذا الأمر بحاجة إلى مزيد من الضبط ووجود دراسة متأنية لمختلف العوامل التي قد تؤثر في أسعار السلع ومراجعة مدى تأثر الأسعار بهذه العوامل.

وأوضحت وزارة الاقتصاد في دراسة أصدرتها مؤخراً تضمنت مقارنة بين أسعار السلع التي تم تجميعها من منافذ البيع بين شهري يوليو وأغسطس في عام 2008 إلا أن معدل أسعار اللحوم والأسماك انخفض بنسبة 9 ,2 %، كما انخفضت أسعار المواد الأساسية بنسبة 6,1% في شهر أغسطس مقارنة بشهر يوليو 2008، واستقرت أسعار الألبان ومنتجاتها بين شهري يوليو وأغسطس .

أبوظبي ـ أحمد جمال