يفضل الصياد مطر المزينة الصيد بالقراقير على غيره، ويرى أن الصيد بالشباك دخيل على هذه المهنة حيث لم يكن في السابق ألياخ بل كان آباؤنا وأجدادنا يصيدون الأسماك السطحية كالكنعد والخباط بالصنارة، وهو ما أفضله، ويرى من وجهة نظره أن الألياخ (الشباك) مضرة بالبحر لأنها من الممكن أن تتقطع وتلوث البحر فتؤدي إلى موت الأسماك وهو ما يمكن أن نتجنبه عندما يتم الصيد بالصنارة.
وأضاف المزينة أن من يستخدم الصيد بالشباك محكوم بالمدة الزمنية المحددة لهجرة الأسماك السطحية وهي ستة أشهر من أكتوبر إلى فبراير، لذلك فإن أغلب الصيادين يخلدون إلى الراحة ستة أشهر، خارج هذه المدة، بانتظار بدء الموسم في أكتوبر، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة أسعار السمك مع انخفاض عدد الصيادين.
كما أن هذه الأسماك لا تصاد عندما يكون القمر طالعاً من يوم 16 إلى 22 من الشهر الهجري، حيث يتم صيدها في الظلمة، وهكذا هناك أيام لا يخرج فيها الصياد إلى الصيد لهذه الاعتبارات. ولا ينفي المزينة أن الصيد بالشباك يدر على الصياد ربحاً وفيراً لأن ما يجنيه بهذه الطريقة كبير جداً مقارنة بالصيد بالصنارة الأمر الذي يبرر انخفاض أسعار سمك الكنعد والخباط في مثل هذه الأيام من السنة.
ويقول الصياد ناصر خليفة العلي إن من يقوم بالصيد بالشباك هم أهل منطقة الخان في الشارقة، أما هو فيصيد الأسماك السطحية بالصنارة، والصيد بالشباك وفد إلى الإمارات عندما تم اكتشاف الخيوط التي تصنع منها الشباك، أما في السابق فقد كان الصيد بالصنارة هو المستخدم للأسماك السطحية.
ومن وجهة نظر الصياد العلي فإن الصيد بالشباك يدر على الصياد ربحاً وفيراً لأن كمية الأسماك المصطادة عن طريق الشباك تكون كبيرة، إلا أن له أهله، وهناك بعض الصيادين يفضلونه لأنهم يرون فيه طريقة مجدية في اصطياد أكبر كمية من الأسماك ولا يحتاج إلى جهد كبير بخلاف الصيد بالصنارة.
أهمية سمكة الكنعد
تأتي أهمية أسماك الكنعد من كونها تحتوي على التالي: نسبة اللحم القابل للأكل في جسم السمكة (76%). نسبة البروتينات من اللحم القابل للأكل (20%). نسبة الدهنيات من اللحم القابل للأكل (4. 4%). نسبة السعرات الحرارية من اللحم القابل للأكل 125 سعرة. قيمة الطاقة من اللحم القابل للأكل (523 كيلو جول).
إرشادات للصيادين
يتم صيد سمكة الكنعد في كل سواحل الإمارات (تمتد من السطح إلى عمق 180 متراً)، حيث هنالك أكثر من 100 موقع لصيد اسماك الكنعد يستخدمها الصيادون وذلك بحسب الإمارة، ومعظم مصائد الكنعد في دولة الإمارات هو من نوع واحد من الأسماك المعروف بالاسم العلمي (سكمبيرومورس كوميرسون) الذي يشكل نسبة 95% من إجمالي الكميات التي يتم صيدها من اسماك الكنعد. وتعتبر من أغلى الأسماك وأفضلها جودة نظرا لما تحتويه من بروتينات مغذية، بالإضافة إلى ما لها من أهمية اقتصادية وتجارية عالمياً.
وهناك إرشادات ينبغي على الصيادين الالتزام بها عند صيد أسماك الكنعد منها: عدم صيد أسماك الكنعد الصغيرة التي لها قابلية لمزيد من النمو، عدم الاقتراب من مناطق صيد الأسماك بواسطة القراقير لتفادي تشابك الشباك (الليخ) مع حبال القراقير، عدم المشاراة أي عدم ربط عدة شباك مع بعضها بعضا،.
عدم الصيد بالقرب من المناطق الضحلة، صيد الكميات التي تحتاجها ولا تحمل عبئاً إضافياً على المخزون السمكي، عدم استخدام طرق الصيد المدمرة للبيئة البحرية،ارفع الالياخ في الوقت المناسب لتفادي تعفن الأسماك والصيد الهدر، التزم بالقانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية.
