صيادو الإمارات على موعد مع غلة وفيرة من أسماك الكنعد والقباب والخباط مع بدء موسم الأسماك السطحية المهاجرة، والذي بدأ أول الشهر الجاري ويستمر إلى نهاية أبريل المقبل وهو ما دعا وزارة البيئة والمياه مؤخراً إلى إصدار قرار ينظم صيد هذه الأسماك المهاجرة في مثل هذا الوقت من العام.

أحمد الزعابي مدير إدارة الثروة السمكية في وزارة البيئة قال إن إدارة الثروة السمكية نظمت الصيد بالشباك بالدولة بحيث يبدأ من شهر أكتوبر إلى أبريل وقد حددت أماكن الصيد بالدولة لحماية المحميات والجزر والمناطق البترولية وعدم التعرض للمصالح الاقتصادية وإن استمرار الصيد بالحلاق في هذه الفترة الزمنية من كل عام للأسماك المهاجرة السطحية سيؤدي إلى تقليل جهد الصيد للمخزون السمكي للدولة كما أن صيد الأسماك المهاجرة بواسطة هذه الطريقة في هذه الفترة سيؤدي إلى عدم صيد الأسماك القاعية أثناء فترة التكاثر مما يعني زيادة المخزون والرصيد السمكي من الأسماك القاعية.

كما أن صيد الأسماك المهاجرة في هذه الفترة من السنة يدر ربحاً جيداً مما يؤدي إلى زيادة الدخل المادي للصياد، وعدم صيد الأسماك المهاجرة سيؤدي إلى ارتحالها إلى مياه دول الجوار ما يحرم الصيادين المواطنين منها وأوضح الزعابي أن الشباك المستخدمة لصيد الأسماك بالدولة لها قياسات مختلفة وتحسب قياسات الشباك بعدد الفتحات في الذراع حسب نوع الأسماك المراد صيدها مثل سباعية العيون ـ أي الفتحات ـ لأسماك (القباب، الكنعد)، والعشارية لأسماك (الخباط)، والاثنتي عشرة إلى ثماني عشرة عيناً لأسماك الكرفا، والدردمات، وأما قياس الحجم الصغير جداً فيستخدم لصيد السردين.

وأضاف الزعابي أن شباك الصيد تصنع من مادتين هما (الغزل) القطن و(النايلون) ووزارة البيئة تسمح باستخدام الشباك المصنوعة من الغزل وتمنع استخدام الشباك المصنوعة من مادة النايلون في مناطق توليد وحضانة الأسماك والمحميات الطبيعية والصناعية والمناطق التي تقع ضمن مسافة 2 ميل بحري من الشاطئ أو 3 أميال بحرية من الجزر التابعة للدولة .

والمناطق التي تقع ضمن مسافة أو محيط ميل بحري واحد عن أي منشآت عسكرية موجودة على اليابسة أو في مياه الدولة ومناطق الرماية والتدريبات العسكرية والمناطق التي يوجد فيها أنابيب النفط والغاز والاتصالات ومناطق المياه الداخلية مثل البحيرات الطبيعية أو الصناعية والمناطق الملاحية وحركة السفن والقوارب وفي مداخل الموانئ وفي مناطق الشعاب المرجانية المعروفة وبالقرب من العلامات والمنشآت البحرية.

وعن دور الهيئات والمؤسسات المعنية قال إن القوات البحرية بالقوات المسلحة متمثلة بمجموعة حرس السواحل تلعب دوراً مهماً وكبيراً في تنفيذ وتطبيق آليات القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 م بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية واللائحة التنفيذية للقانون المذكور أعلاه .

والقرارات الوزارية المناطة بتنظيم عمليات الصيد بالشباك (التحويط) تتولى أيضاً عمليات الرقابة على تطبيق ما جاء بالقرارات الوزارية رقم (377، 378، 379) بشأن صيد الأسماك السطحية المهاجرة بطريقة الحلاق (التحويط) والمتابعة من قبل لجان تنظيم الصيد بكل إمارة والسلطات المختصة والجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك، كما تقوم الوزارة بعمل ندوات إرشادية في أماكن تجمعات الصيادين المختلفة.

وذكر علي محمد الحصان الشامسي نائب مدير جمعية الشارقة التعاونية لصيادي الأسماك أن الأسماك السطحية المهاجرة والتي تتواجد في مياه الدولة من بداية أكتوبر ولغاية 30 أبريل 2009، أي ستة أشهر في السنة، تعيش في المياه الدافئة وتوجد في مجموعات صغيرة، كأسماك الكنعد والقباب والخباط.

وأوضح أن هناك خمس طرق صيد رئيسية مستخدمة وهي الألياخ (التحويطة أو الحلاق). والخيط (اللفاح ـ الحداق)، والشباك الساحلية أو الضغوة. وأسماك الكنعد التي تصطاد بواسطة الخيط الثابت تكون أكبر حجماً وتباع بسعر أغلى كما تكون ذات جودة عالية وطازجة، بينما الأسماك التي تصطاد بطرق الصيد الأخرى تكون أصغر حجماً وتباع بسعر أقل.

وأضاف الشامسي أن أسماك الكنعد تعتبر من أغلى الأسماك وأفضلها جودة نظراً لما تحتويه من بروتينات مغذية، بالإضافة إلى ما لها من أهمية اقتصادية وتجارية عالميا، على أن يتم تقييم تجربة صيد الأسماك المهاجرة في نهاية الموسم.

وهي من الأسماك المهاجرة الباحثة عن البيئة الغذائية الملائمة، ومصائدها تتوزع على طول سواحل دول عدة. وتتأثر هذه السمكة بدرجة الحرارة والتيارات حيث إنها تهاجر من منطقة إلى أخرى لان تغييرات درجة الحرارة تؤدي إلى اندفاع الماء البارد الغني بالمواد الغذائية من القاع إلى السطح.

زاهر العلي