عبرت سيدات عن استيائهن من نظام الخدمة الذاتية المتبع في شركة بترول الإمارات الوطنية »اينوك«، مؤكدات أن هذا النظام لا يليق بالمرأة في مجتمع الإمارات ولا يتفق مع عاداته وتقاليده، ويعرض المرأة لحرج شديد، فضلا عن استغراقهن وقتاً طويلاً، لملء خزانات سياراتهن بالوقود، بسبب عدم معرفتهن بكيفية التعامل مع مضخات الوقود.

وقالت خولة محمد أنها فوجئت بمحطة وقود محطة الرافية على طريق الذيد - الشارقة تجبر السيدات على ملء خزان الوقود بسياراتهن، مشيرة إلى أنها ستتفاداها في المرة المقبلة لأنها أوقعتها في حرج شديد، لوقوفها في المحطة وحدها بين الرجال في وقت مبكر من النهار، لافتة إلى أنها ظلت طوال الوقت تنظر حولها خوفا من أن تتعرض للتحرش أو بعض التعليقات المؤذية من قبل الرجال وخاصة أن المحطة في منطقة صحراوية بعيدة عن رجال الأمن.

وقالت حصة سيف إن الخدمة الذاتية في بعض محطات البترول لا تليق بمجتمعاتنا العربية المحافظة، وتخدش الحياء لان فيها تشبها بعمل طالما مارسه الرجال، ولم يعتد الناس على رؤية النساء في مجتمعاتنا يحملن خراطيم تعبئة الوقود.

مشيرة إلى أنها شعرت بالرهبة الشديدة لأنها تدرك أنها تتعامل مع مواد سريعة الاشتعال وان عليها أن تكون حذرة جدا أثناء تعبئة الوقود، مشددة على ضرورة إعادة النظر بقرار الخدمة الذاتية وخاصة من جهة النساء، لأنها تتعارض مع العادات والتقاليد العربية الأصيلة التي تحفظ المرأة وتصونها وتبعدها عما يسيء إليها أو يشوه مظهرها.

وأوضحت فاطمة العزب أنها فوجئت عند وصولها لإحدى محطات البترول بموظف يرشدها إلى السوبر ماركت للحصول على »إيصال الدفع« لتعبئة خزان الوقود بالبترول، وأنها استهجنت هذا النظام لكنها كانت مضطرة إلى تعبئة الوقود، لكي لا ينفد الوقود تماما وتتوقف السيارة عن الحركة في الطريق.

مشيرة إلى أنها ضد هذا النظام، حتى لو اضطرت الشركة لأي سبب كان إقراره، وانه من الأجدر بها استثناء النساء، لأن هناك سلبيات كثيرة من ورائه، وخاصة أن النساء يقعن بحرج شديد عند وقوفهن أمام الرجال يحملن مضخة التزود بالوقود، وأن من بينهن نساء كبيرات في السن، ولا يقدرن على الوقوف في الحر الشديد، وبينهن نساء منقبات ليس من المروءة أن يقفن أمام الرجال في المحطات لتعبئة الوقود.

وقال سالم راشد ربيع أن الخدمة الذاتية في محطات البترول غير موفقة وعلى الشركة إعادة النظر بها، وخاصة أن الخدمة لا ينطوي عليها تخفيض في السعر، أو أي فائدة ترجى من هذه الخدمة سوى الوقوف في الحر الشديد، واستنشاق رائحة البترول المزعجة، وتعرض الثياب واليد للاتساخ.

وكانت شركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة »اينوك« قد أطلقت في شهر أغسطس من العام الجاري نظام الخدمة الذاتية للتزود بالوقود في 10 محطات بدبي والإمارات الشمالية، كمرحلة تجريبية بغية إقرارها على كافة المحطات في حالة نجاح التجربة، ويتطلب النظام من مالكي المركبات ركن سياراتهم قرب مضخة تعبئة الوقود وإطفاء المحرك ومن ثم الدخول لمحل الشراء ودفع المبلغ بعد قراءة رقم المضخة وتحديد نوعية الوقود يعطي بعدها أمين الصندوق للعميل إيصالا بالدفع ليعود بعدها للمضخة للتزود بالوقود التي تتوقف تلقائيا عند استيفاء المبلغ المدفوع.

فراس العويسي