حذر عبد الله موسى رئيس قسم شؤون الحج والعمرة بدائرة الشؤون الإسلامية واستشاري أسري ورقية شرعية في مركز النهضة النسائية من انتشار استخدام السحر بين الناس مؤكدا أن أمراض السحر والحسد قد انتشرت بصورة مفزعة في وقتنا الراهن.

وقال عبد الله موسى إنه لا يكاد يخلو بيت أو مؤسسة أو ناد رياضي من مسحور أو محسود بل انتشر ذلك بين الأغنياء والفقراء وبين اللاعبين من أجل نيل الشهرة والاستمرارية، ومبينا أن المحلات التجارية تستخدم السحر من أجل كسب الزبائن.وأضاف موسى »أن أحد الأشخاص خبرني عندما سمع برنامجا لي عن السحر في إحدى الإذاعات المحلية أن أغلب التجار يذهبون إلى المشعوذين لعمل السحر«.وأكد عبد الله موسى أن الذين يذهبون إلى هؤلاء الدجالين قل ما يجدون عندهم الشفاء ولكن يجدون عندهم راحة نفسية لفترة قصيرة ثم لا يلبثون أن ينتكسوا إلى حال أشد، فلا يشفى لهم مريض ولا ترتفع عنهم حيرة، ويضيعون أنفسهم وأموالهم ولا يسلم لهم دينهم، حيث غرقوا في الدجل والشعوذة والطلاسم وتلطخ بالنجاسات في المقابر والخرابات وبيوت الخلاء، مع وجود مخالفات في الدين والسلوك من خلوة بالنساء، بل قد يقوم هؤلاء المشعوذون بما لا يحل لهم من نظر ومس للنساء.

وأشار موسى إلى أن السحر نوعان: الأول بالأعشاب والآخر يتم من خلال الطلاسم، وقال: جاءت إلي امرأة في مكتبي بعد أن سمعت برنامجي في الإذاعة عن السحر وأعطتني تقريرا طبيا صادرا من المختبر الجنائي يبين تعرض أبنائها الاثنين بمادة عشبية مختلطة بالسحر من قبل الزوج، ويؤكد التقرير وجود تليف كبدي لدى الأبناء من هذه المادة، وقد رفعت قضية في المحاكم من جانب الزوجة على زوجها ، لأنه يريد أن يبيع البيت بعشرة ملايين درهم، ولكن الزوجة والأبناء يرفضون الخروج من البيت فلجأ إلى السحر ليستطيع بيع البيت، وقد أصيبت الزوجة بنفس الداء.

ويحكي عبد الله موسى قصة أخرى للاعب مشهور جاء إليه يشتكي من أنه إذا كان في النادي أحس بتعب وضيق وكسل، وأما في خارج النادي فيحس بالنشاط وعند التشخيص اتضح أنه مصاب بالسحر.

وقال: أخبرني أحد الأشخاص عبر الإذاعة بأنه مدرب للغواصة ومتواجد بشكل يومي على البحر وعندما يقوم بالغطس يرى أعمالا سحرية ملفوفة بالورق وعندما يفتحها يجد كلاما مكتوبا مثل (فرق بين فلانة وفلانة)، ويؤكد أنه شاهد بنفسه النساء يأتون ويرمون هذه الأعمال.

وامرأة أخرى فقدت البصر ثلاث سنوات وظلت تدعو الله أن يفرج عنها حتى استجاب لها الله سبحانه وتعالى بأن ألهم شبابا من هواة صيد الظبيان فوجدوا الشباب ظبيا كبيرا فاقتربوا منه بهدوء حتى لا يهرب منهم والظبي واقف لا يتحرك وهم مستغربون لماذا لا يهرب منهم، وعندما قاموا باصطياده وجدوا عينا له مخاطة فحملوا الظبي وذهبوا به إلى أحد المشايخ فلما فتح عينه وجد ورقة صغيرة مطوية مكتوب فيها بأن تصاب هذه الفتاه بالعمى ومكتوب اسمها وعنوان بيتها في الورقة فذهبوا إلى بيتها وأخبروا الأب بالقصة واستعادت النظر بمجرد فك السحر.

وقال موسى: حكت لي امرأة أنها السبب في موت زوجها، حيث كانت تسقيه السحر حتى يصبح خاتما في إصبعها فتأثر من ذلك الشراب ومات والآن هي نادمة، وماذا ينفع الندم بعد موته.

وأكد أن السحر انتشر بشكل كبير وبات يؤرق مضاجع الناس ويحرمهم الراحة والطمأنينة، وقال إن هذه الأمراض لا يمكن لها أن تنتشر هذا الانتشار ولا أن تصيب هذا العدد الكبير من الناس إلا بسبب البعد عن تعاليم الدين والشريعة الإسلامية السمحة، لأن الساحر والذي يذهب عنده أمرهما خطير جدا لأنهما يجمعان بين الكفر والإضرار بالناس.

ولفت إلى أن الساحر حتى يقوم بعمل السحر يطلب أثرا من آثار المريض كشعر أو ثوب أو غير ذلك وهذا الأمر منتشر بين خدم البيوت حيث أنهم يأخذون من أثر المرأة أو الرجل ويضعونه في ظرف ويبعثونه للساحر في بلدهم.

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك الفعل فقال: »من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد«، وروى النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: »من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد أشرك ومن علق شيئا وكل إليه«.

وقال إنه يجب على هؤلاء أن يحسن الظن بالله وأن يتوكلوا عليه قال تعالى: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) أي كافيه من كل شيء والتوكل على الله من أقوى الأسباب لدفع الضر والأذى والإقبال عليه والإخلاص له بالمحافظة على جميع الصلوات الفرائض والنوافل وفي وقتها والحرص على حضور صلاة الجماعة، قال تعالى: »إن عبادي ليس لك عليهم من سلطان«.

الشعوذة تواكب التكنولوجيا والتحذير من (مسجات) تستدعي الجن

انتشرت مؤخرا رسائل نصية هاتفية تحذر من استقبال (مسجات) يقوم بإرسالها مشعوذون من خارج الدولة تتضمن أدعية وطلاسم غير مفهومة بغرض استدعاء الجن وفقا للرسائل المتداولة.

وجاء في المسجات التحذيرية التي حملت عنوان (خبر عاجل.. انشر تؤجر): »إذا وصلكم أي مسج من رقم خارج البلد فيه أدعية أو كلمات غير مفهومة لا تقرأونه وامسحوه لأن فيه استدعاء للجن حتى وإن كان دعاء أو آيات قرآنية.. أرجو توخي الحيطة والحذر«.

وعزا عدد من المواطنين انتشار مسجات الشعوذة إلى محاولة المشعوذين إقناع متلقي الرسائل بقدراتهم الوهمية في السحر والشعوذة نظير مبالغ مالية وذلك باستخدام أسرع طرق التكنولوجيا والاتصالات المتطورة، مطالبين بضرورة فرض الرقابة على هذه النوعية من المسجات كما حذروا متلقيها بعدم الانسياق خلف الأفكار والمعتقدات التي تحملها.

الشعوذة تسمى بالسحر الأسود وغرائب بإحدى الدول الأفريقية

تسمى الشعوذة بالسحر الأسود ويمكن اعتبارها فرعا من فروع السحر الذي يستند على استحضار ما يسمى بالقوى الشريرة أو قوى الظلام التي يطلب مساعدتها عادة لإنزال الدمار أو إلحاق الأذى أو تحقيق مكاسب شخصية.

هناك جدل حول تقسيم السحر من الأساس إلى سحر أسود وسحر أبيض فكل سحر هو اسود حسب كل الديانات ولكن هناك انطباع قديم بأن بعض السحر هدفه الخير ويلاحظ هذا الانطباع في كتابات عديدة ومن أحدثها وأكثرها انتشارا قصص هاري بوتر، حيث كان الاعتقاد السائد بأن للمشعوذ بالفعل قدرة على إنزال المرض أو سوء الحظ أو العقم وحالات أخرى ولا يزال هذا النوع من الاعتقاد سائدا في العصر الحديث بصورة محدودة لدى البعض.

ولكن لعل من الغريب ما يؤكده البعض بأن بعض النساء في إحدى دول المغرب العربي يقبلن على محلات العطارين وبيوت المشعوذين والسحرة خلال ليلة القدر في رمضان، ويشترين مستحضرات أعمالهن السحرية ومستلزمات شعوذتهن بغية امتلاك قلب الزوج أو تطويعه إن كان متمردا أو لتحقيق مآرب أخرى لهن، ويجدن في ليلة القدر المناسبة السانحة لتلبية طلباتهن من طرف الشياطين لاعتقادهن أنهم يُطلق سراحهم خلال هذه الليلة.

السيد الطنطاوي

رأس الخيمة ـ وليد الشحي