براتا.. شباتي.. لبناني.. أفغاني.. إيراني.. أنواع مختلفة من الخبز تزين موائد البيوت وتلبي مطالب الناس الأساسية لوجبة الإفطار والعشاء عند اغلب الأسر في الإمارات، إذا لم تكن في الوجبات الثلاث.
رائحة شهية تعبق من المخابز المنتشرة بين الأحياء السكنية والطرقات في بواكير الصباح ومع وقت إعلان المغيب. إنها رائحة الخبز الساخن الذي لا يقاوم خصوصاً مع الشعور بالجوع. الخبز الذي اتخذ من الدقيق أشكالاً مختلفة وأنواعاً لذيذة، تنافست المخابز في إنتاجها وتسويقها، وبعضها ينتمي لدول معينة حسب وجودها في الدولة.
في الماضي كان الاعتماد الأكبر والوحيد لسكان الإمارات على خبز الرقاق المحلي، إلا أنهم اتجهوا مؤخراً إلى تذوق كافة أنواع الخبز، بل وأصبحوا يميلون إلى تذوق كل ما هو جديد. قامت (البيان) بجولة حول المخابز لاستكشاف أسرار الخبز.
في زيارتنا للمخبز الإيراني صرح الخباز بأن إعداد الخبز بسيط ومكوناته لا تخرج عن مكونات أنواع الخبز المختلفة، إلا أننا نضيف للعجينة مقدارا بسيطا من الطحين الأسمر والقليل من الخميرة. وأعتقد أن سر الخبز الإيراني ليس في المكونات وإنما في طريقة الفرد على المخدة ونوعية الفرن الصخري الذي يضيف عليه نكهة مميزة. وقد أضافت هذه المخابز خدمة جديدة تتمثل في صنع لفائف من الخبز محشية بالزعتر أو الجبن. وتلقى إقبالاً جيداً.
الخبز الهندي
وفي المطاعم الهندية، أبهرتنا خلية النحل التي تعمل على إنتاج مختلف أنواع الخبز الهندي اللذيذ بين الدسم مثل البراتا، وبين العادي مثل الشباتي والتندوري والتنور. ويعتبر خبز النان من أغلى الأنواع حيث تقدر الخبزة الواحدة ب 5. 2 درهم. وغالبا ما يقدم في المطاعم الهندية الراقية. ويخبرنا صاحب المحل عن «البراتا» الخبز الأكثر مبيعاً.
فلكل كيلو من الطحين يوضع كوبان من الماء و8 ملاعق من الزيت وبيضتان، مع القليل من الملح. وسر النجاح في الوقت المخصص للعجن ومهارة تشكيل الخبز. إذ يحتاج إلى يد ماهرة وسريعة. فبعد العجن بالآلة لمدة 10 دقائق توضع على سطح مستوٍ وتعجن مرة أخرى حتى تصبح طرية ثم تقسم وتفرك بالزيت وتترك لفترة معينة حتى يعاد تشكيلها لتخبز على طابي مخصص للخبز وعلى نار هادئة.
وذكر أنه ينتج 300 خبزة يومياً وهي غير كافية لتلبية الطلبات ولكن الخبز يحتاج إلى وقت طويل في الإعداد ولا يستطيع زيادة الكمية، خاصة والمطعم غير مخصص للخبز فقط. الخبز الباكستاني الذي يعرف بالخبز الأفغاني اللذيذ، يأخذ أشكالاً دائرية كبيرة وسميكة وله حمرة لهب التنور. وعلى الرغم من بساطة المخابز من ناحية الديكور والمحتوى إلا أن المار بجانبها يجد نفسه أسير رائحة الخبز الطازج، والذي تزيد حلاوته مع كوب الشاي الهندي.
ويؤكد صاحب المخبز أنه لا يوجد سر للخبز وربما السر في نكهة التنور الطيني الذي يعد فيه الخبز. والمخبز بسيط ولا يحتاج إلا إلى يد ماهرة وتنور ووعاء للعجن. وأشار إلى أنه يخبز يومياً كيسا كبيرا من الطحين ولله الحمد يباع بأكمله. وزاد إقبال السكان المحليين عليه مؤخراً. لميل الناس إلى تنويع الطعام مع كثرة المعروض.
وقد انتشرت مخابز الرقاق المحلي مؤخراً في الإمارات لتنافس المخابز الأخرى، وإذا كان من الصعب إتقان فن الخبز الإماراتي الذي يحتاج إلى مهارة في فرد العجينة الطرية على الطابة المخصص لها، إلا أن هناك بعض المحلات أتقنته وأبدعت في صنعه وتقديمه بنكهات مختلفة، وأخرجت منه خبز الرقاق بالجبن والبيض، وبالمهياوه وبالجبن والعسل، بالإضافة إلى الخبز بالسمن البلدي. وهي أصناف لذيذة وخاصة المقرمشة عندما تكون طازجة ومحشية بالجبن.
ويقول صاحب المحل إنه أخذ وقتاً طويلاً إلى أن أتقن مد العجينة بصورة رقيقة وكاملة، ويعشق صنع السندويشات الشهية. كما صادفنا مطعم إماراتي يقدم إفطار من أطباق محلية من بينها خبز الخمير الذي يتكون من كمية متساوية من الدقيق الأبيض والدقيق الأسمر.
بالإضافة إلى ملعقة خميرة لكل نصف كيلو من الدقيق مع ملعقة مثيبة وبيضتين ويعجن بماء المريس (تمر ناعم منقوع في ماء ساخن). ولا بد من استخدام الفرن الكهربائي لإعداده بصورة صحيحة، ويزين بالبيض والسمسم أو حبة البركة. ويعتبر من الأطباق المحلية المشهورة بطعمها المميز.
الفجيرة ـ ابتسام الشاعر
