بدأت الليلة قبل الماضية في العاصمة المغربية الرباط فعاليات ملتقى «الأيام الثقافية الإماراتية» التي تنظمها دائرة الثقافة والإعلام بإمارة عجمان بالتعاون مع اتحاد كتاب المغرب.

حضر حفل الافتتاح سالم علي الكعبي السكرتير الثاني في سفارة الدولة بالرباط و ناصر هويدن الكتبي ممثل سفارة الدولة وعدد من أعضاء السفارة وحشد من الطلبة والطالبات الإماراتيين بالمغرب و الدكتور عبد الوهاب بن منصور مدير الوثائق الملكية و محمد العربي المساري وزير الاتصال السابق وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والإسلامي وغيرهم من الشخصيات البارزة.

وقال إبراهيم سعيد الظاهري مدير عام دائرة الثقافة والإعلام في عجمان في كلمة له افتتح بها الفعاليات..أن هذا اللقاء يجمع أدباء ومبدعين إماراتيين مع نخبة من الأدباء المغاربة الذين رفدوا الثقافة العربية بعطاء متميز في كافة مجالات الإبداع الفني والفكري والثقافي.

وأضاف الظاهري أن المثقف العربي من محيطه إلى خليجه يعترف على جهد ونضال الحركة الثقافية في هذا البلد الشقيق ومن حقه أن يعتز بهذا المشهد السباق دوما في هذا المجال وبما قدمه ويقدمه من إسهام أدبي و فكري رفيع، مشيرا إلى أن المثقف ساهم في مجد الحضارة العربية وكتابة تاريخها.

وأوضح أن الحركة الثقافية في المغرب هي نموذج كونها السباقة في تقديم مفهوم حضاري للثقافة العربية يقوم على مبدأ الانفتاح على الآخر وهو مبدأ أساسي في الثقافة العربية وبذات الوقت كان منسجما مع الموروث الحضاري العربي.

وبعد أن قدم قراءة لواقع المشهد الثقافي المغربي دعا الظاهري إلى أن توسيع نطاق هذه الاحتفالية الثقافية الإماراتية المغربية، مؤكدا أن المشهد الثقافي في الإمارات يحظى باهتمام كبير وعلى أكثر من صعيد بفضل الجهود التي تبدل لتطوير مخارج التعليم والحركة الثقافية في كافة المجالات كالمسرح والترجمة والطباعة وتكريم المبدعين و المفكرين في مجالات الشعر والقصة والرواية والسينما ومختلف الفنون الأخرى إماراتيا وعربيا ودوليا.

وأوضح أنه يتم التواصل مع الآخر أينما كان للاستفادة بما لديه من خبرة ومعرفة في هذه الفنون الفكرية والعلمية والاقتصادية والسياسية دون إلغاء أو تنكر لثوابت حضارتنا العربية معتبرا أنه إذا كانت معظم حركات الإصلاح الناجحة عموما قادها مفكرون ومثقفون، فانه يلاحظ أن معظم التجارب الفاشلة والمنكوبة و بخاصة في الوطن العربي سببها استبعاد هده الشريحة من القيام بدورها الحقيقي الذي كان ينبغي أن تقوم به أي حركة إصلاح.

من جانبه رحب رئيس اتحاد كتاب المغرب عبد الحميد عقار في كلمته بالمبدعين والمبدعات الإماراتيين.. منوها بالتواجد المتواصل للإبداع الثقافي الإماراتي بالمغرب من خلال المجلات والقنوات التلفزيونية والكتب والروايات والمواقع الالكترونية.

وأكد إن هذه الملتقيات تسهم في تعزيز أواصر التبادل الثقافي والارتقاء به.. مشيرا إلى أن تنظيم هذه التظاهرة يأتي تفعيلا لمقتضيات اتفاقية التعاون والتبادل الثقافي الموقعة بين دائرة الثقافة والإعلام بإمارة عجمان وبين اتحاد كتاب المغرب في يناير الماضي.

وأشار إلى أن الاتفاقية تنص على تعزيز التواصل الثقافي بين الكتاب والمبدعين والمثقفين في البلدين وتوسيع دائرة الاشعاع الثقافي والإبداعي وتجديد الوعي وتطويره والاستمتاع بالآداب والفنون والإفادة منها في توسيع المدارك والآداب وتقوية التواصل الثقافي والإبداعي بين المشرق والمغرب.

مؤكدا التزام كتاب المغرب بتنفيذ مضامين اتفاقية التعاون مع دائرة الثقافة بإمارة عجمان باعتبارها خطوة هامة في إنجاز برامج مشتركة في المجال الثقافي. وشمل اليوم الأول من الفعاليات تنظيم ندوة حول المشهد الثقافي والأدبي بدولة الإمارات شارك فيها نخبة من الأدباء والمفكرين في البلدين.

اضاءة

تناول الأستاذ نجيب العوفي الكاتب المغربي والباحث الجامعي المشهد القصصي بالدولة من خلال رصد أصوات نسوية رائدة في مجال القصة القصيرة..مشيرا إلى أن الشعر والإبداع الفني والأدبي عموما واكب عملية انخراط الدولة في دينامية التنمية مشيرا إلى أن القصة القصيرة كانت قبلة لمبدعين شباب لحيويتها وملاءمتها مع لحظات التحول والتغيير بالدولة.

وقدم الشاعر المغربي عبد الحق المفراني مداخلة حول الملامح العامة للتجربة الشعرية الجديدة في الدولة واعتبر أن هذه التجربة عرفت تطورا ملحوظا منذ عقد السبعينات وهو التطور الذي يمكن ملامسته كما ونوعا.. مشيرا إلى أن تلك الفترة شهدت بروز أصوات وتجارب شعرية متميزة نجحت في الانخراط في المشهد الشعري العربي..وأبرز أن أهم سمات القصيدة الجديدة في دولة الإمارات.

(وام)