شهد العرض الأول، من العروض العالمية التسعة للأوبرا التي ستقام على مسرح المدينة في سوق مدينة جميرا بدبي، إقبالا جماهيريا واسعا، خاصة وتمتاز هذه العروض باستخدام تقنية البث عالي الدقة التي تعتمد على الدمج بين الفيلم والعروض الحية، بما يخلق شكلا فنيا جديدا وتجربة فريدة من نوعها للجمهور.

هذا إلى جانب استخدام أنظمة الصوت المحيطية متعددة القنوات بما يتيح للجمهور الاستماع إلى المغنين والأوركسترا بكل وضوح، إلى جانب الأصوات الناتجة عن الحركة على خشبة المسرح. وكانت قد أعلنت مؤسسة دبي، الرائدة في تنظيم المؤتمرات والمعارض، والفعاليات الثقافية والرياضية، وبالشراكة مع أوبرا متروبوليتان في نيويورك، عن تقديمها لبث حي لسلسلة من أهم العروض العالمية للأوبرا في دبي. وقد أقيم العرض الأول يوم أمس الأول.

وقال ريتشارد أتاياس، المدير التنفيذي للمؤسسة: «حظي العرض بإقبال واهتمام واسع النطاق فاق كل التوقعات، الأمر الذي يدل على مستوى الوعي الثقافي المتطور في دبي. ولا شك أن هذا الإقبال الواسع يمثل حافزاً لمؤسسة دبي لتنظيم المزيد من الفعاليات الثقافية في المستقبل بما يساهم في تعزيز مكانة دبي على الخارطة العالمية للفنون والثقافة».

وسيتم بث 10 عروض حية خلال موسم 2008 - 2009 لدار أوبرا متروبوليتان باستخدام تقنية الدقة العالية (HD) ، حيث بدأت العروض يوم السبت 11 أكتوبر مع مغنية السوبرانو كاريتا ماتيلا التي تلعب دور البطولة في أوبرا سالومي للموسيقار العالمي ريتشارد شتراوس.

وستساهم مبادرة مؤسسة دبي في ترسيخ مكانة رائدة لدبي في مصاف كبرى المدن العالمية في أوروبا وأميركا الشمالية، والتي ستقوم بنقل العروض الحية بإستخدام تقنية الدقة لأوبرا متروبوليتان. وقد تم استخدام أكثر من 15 كاميرا ذات تقنيات متطورة لتصوير حفل أوبرا متروبوليتان الذي أقيم يوم أمس الأول، حيث انتشرت الكاميرات على خشبة المسرح وفي الكواليس لالتقاط مشاهد من زوايا مختلفة لم تعرض من قبل.

كما تم تقديم العروض باستخدام أنظمة الصوت المحيطية متعددة القنوات بما منح الجمهور تجربة استثنائية على صعيد الصوت والصورة. وقال بيتر جيلب، مدير عام أوبرا متروبوليتان: «نحن سعداء بهذا الإقبال الكبير على عروض الأوبرا، خاصة وأن فريقاً موهوباً من المخرجين والمغنين العالميين بذلوا جهوداً كبيرة لكي يخرج العرض على هذه الصورة المتميزة، ونتطلع أن تحقق العروض المقبلة مستويات أكبر من النجاح والإقبال الجماهيري».

الجدير بالذكر أن مؤسسة دبي، التي أسست في مارس الماضي، تهدف إلى إعداد وإدارة وتنظيم الفعاليات والمؤتمرات والمعارض في المجالات الرياضية والفنية والثقافية والترفيهية على مستوى المنطقة، إلى جانب تعزيز المعايير الخاصة بهذه الفعاليات في دبي، وخاصة بما يتعلق بالفعاليات الرياضية والمؤتمرات.

وتعمل المؤسسة بقيادة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، على إطلاق مبادرات وإبرام تحالفات عالمية مع أبرز المنظمات الرياضية والثقافية، كما تسعى إلى استقطاب سلسلة من المؤتمرات والمعارض الدولية إلى دبي. وفضلاً عن ذلك، تعمل على تطوير وامتلاك فعاليات عالمية في مختلف المجالات.

وتسعى المؤسسة إلى بناء وترسيخ مصداقية عالية كهيئة متخصصة في إدارة الفعاليات ليس على الصعيد المحلي وحسب، وإنما في كافة أنحاء العالم. وتقوم بتوفير خدماتها في مجال صناعة الفعاليات محلياً وعالميا، وتعمل على ذلك من خلال تكريس أعلى معايير الجودة، إضافة إلى إقامة فعاليات مهمة تحظى باهتمام جماهيري واسع النطاق. وفضلاً عن نشاطها كجهة مالكة للفعاليات الرياضية والثقافية، تعمل المؤسسة كمزود رائد لخدمات الفعاليات والأحداث الكبرى.