من الأفلام التي عُرضت صباح أمس ولاقت قبولاً وإعجاباً من قبل المشاهدين في مهرجان الشرق الأوسط، الفيلم الأميركي «كل خطوة صغيرة» الذي يشارك داخل المسابقة الرسمية في الجانب الخاص بالأفلام الوثائقية التي يبلغ مجموع جوائزها 120 ألف دولار أميركي، ويحاكي الفيلم العرض الذي أنجزه مصمم الرقصات الشهير «مايكل بينت» عام 1974 في مدينة نيويورك عبر عرضه الراقص «خط الكورس».
إذ يعود مخرجا الفيلم الجديد «جيمس ستيرن» و«آدم ديو» بمساعدة أصدقاء «بينت» القدامى عبر جمع راقصين جدد من العصر الحالي يشابهون من حيث الجانب «الإثني» ووضعية الجسد والأداء الراقصون القدامى الذين اختارهم «بينت» لاستعراضه، وهذه هي المرة الأولى التي يعرض فيها هذا الفيلم خارج الولايات المتحدة، ويعتبر من أقوى الأفلام المنافسة في مسابقة الأفلام الوثائقية.
حول الفيلم ومراحل تصويره قال المخرج «جيمس ستيرن» إنه تأثر كثيراً بصاحب الفكرة الأصلي «مايكل بينت» الذي كان يأمل في تصوير فيلمٍ وثائقي عن «خط الكورس» تلك المجموعة الرائعة التي ظهرت في سبعينات القرن الماضي، وأضاف: «كانت برودواي تعاني الكثير من المشاكل في مسارحها الصغيرة والكبيرة، وكانت المسرحيات الاستعراضية تعاني بالخصوص تلك المشاكل.
فظهر استعراض «خط الكورس» لينقذ برودواي ومسارح أميركا الاستعراضية، وجابت هذه المجموعة كافة أنحاء العالم تقريباً وحضر عروضها حوالي 15 مليون شخص وترجمت تلك العروض إلى لغات متعددة، وأعتقد أن مايكل بينت قد ابتكر أول قطعة محترفة في مجال الأدب والفن الاحترافي، وقد ظهرت قبله عروض مثل «أوكلاهوما» و«ميوزيك مان»، لكنها وغيرها كانت عروضاً تقليدية، ولكن «بينت» حوّل ذلك العرض إلى مشغل للتجارب الأدائية الحية».
وأكد «جيمس ستيرن» وزميله في الإخراج «آدم ديو» أنهما الشرط الذي وضعه منظم ومصمم الكورس الجديد «بوب» في وجوب مطابقة جميع الراقصين الجدد للراقصين القدامى - في عام 1974- من حيث الإثنية واللون والعمر والشكل والأداء، هو شرط ينبع من فلسفة «بوب» ذاته والذي رافق مصمم الكورس الأصلي «بينت» في تلك الفترة ليظهر الكورس الجديد بنفس الصورة التي ظهر فيها في السبعينات.
وأكد المخرجان أن ذلك ينبع من رغبة قديمة لمايكل بينت بجلب وتقديم كورس جديد بنفس المواصفات القديمة، وختم بالقول: «لقد لاقى العرض الجديد نجاحاً كبيراً في الولايات المتحدة، وأتمنى أن ينال نفس النجاح في مهرجان الشرق الأوسط والمنطقة العربية، لأنه يحاول إحياء فن جميل هو الفن الاستعراضي».
أبوظبي ـ محمد الأنصاري
