كذا تاتي الذكرى بليّا (هدى) أو (هود)
ولها تنحني هامة قَلَم صادِق مْداده
وْيَنْثِر على خَدّ الوَرَقْ حِزْنه المعهود
حروفٍ على نَزْف الألَم دوم معتاده
واناديه وِعْيون الشقا بالدموع تْجود
وكَنّ الضلوع شْموع بالشوق وَقّاده
تقَطَّع نِداي وْلا لفى للندا مَرْدود
سوى طيفه يْقَدِّمْ معاذير لِبْعاده
يقولون: بَعْض البوح عِنْد العَرَب منقود!
وانا اقول: يكفيني سواليف نَقّاده!
يقولون: لا تَكْتِب.. وانا اقول بَاكْتِبْ زود
لعَلّ القصيد يْفيد من قفّت أعْيَاده
أبَاكْتِبْ عن أشواق الغصون الخِضِر للنود
وابَاكْتِبْ عن دْموع الحزين وْتنهّاده
وعَن الفَرْحَه اللى دربها للحشا مسدود
وعن الليل والويل وعَنْ الطَّرْف وِسْهاده
أبَاكْتِبْ وْبَاكْتِبْ ثم بَاكْتِبْ يا لين يْعود
ويلقى قصيدي يبكي وْيِعْلِن حْداده
على موت عمْر وْموت شَمْع وْذبول وْرود
وعلى موت حِلْمٍ شايل بْكفّه فْواده!