عن أبي شعبة قال: مرَّقومٌ بأبي ذر بالربذة فعرضوا عليه النفقة فقال: عندنا أعنز نحتلبها وأحمر ننقل عليها ومحرر يخدمنا وفضل عباءة إني أخاف الحساب فيها. عن مجاهد عن أبي ذر قال: وددت أني كنت شجرة أعضد، وددت أني لم أخلق.
بعث بن أبي سلمة إلى أبي ذر وهو أمير الشام بثلاثمائة دينار، قال: استعد بها على حاجتك فقال أبو ذر رحمه الله: ارجع بها إليه أما وجد أحداً أغر بالله منا، مالنا إلا ظل نتوارى به وتلة من غنم تروح علينا ومولاة لنا تصدقت علينا بخدمتها ثم أنا أتخوف الفضل.
قال أبو ذر رحمه الله: إني لأقربكم مجلساً من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، وذلك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئة ما تركته فيها وأنه والله ما منكم من أحد إلا وقد تشبت منها بشيء غيري).
قيل لأبي ذر: ألا تتخذ ضيعة كما اتخذ فلان وفلان؟ قال: ما أصنع بأن أكون أميراً؟ وإنما يكفيني في كل يوم مشربة ماء أو لبن وفي الجمعة قفيز من قمح.
سعود العتيق ـ أم القيوين