يمكن القول إن المعرض الذي أقيم على هامش فعاليات مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي في أبوظبي لتكريم اسم المخرج الراحل يوسف شاهين، يختزل تاريخ حياته من 1926 وحتى وفاته في العام 2008 عبر مئة لوحة تتضمن صورا فوتوغرافية ووثائق نادرة.
أقيم المعرض في قصر الإمارات وحضر افتتاحه عدد كبير من الممثلين العرب الذين عملوا مع يوسف شاهين خلال مسيرتهم الفنية، ليحيوا ذكراه بشكل أكبر، بينما تحدثت الصور عن طفولته وشبابه، وعرضت صورا نادرة لزفافه وتكريمه في عدة مهرجانات، أو عند حصوله على جوائز مثل جائزة الدب الفضي في مهرجان برلين، وتكريمه من قبل الرئيس المصري حسني مبارك، وتطل معه صور كثير من الممثلين الذين عملوا معهم في أفلامه أمثال فاتن حمامة وسعاد حسني.
لم يتردد أحد في الحديث عن أثر هذا المعرض الضخم، وفي هذا الإطار قال الفنان المصري حسين فهمي: المعرض كان جيدا ويحتوي على صور نادرة، وفيه أشياء كثيرة لم نرها سابقا، وانتقل فهمي للحديث عن علاقته بشاهين مؤكدا: لقد كان أستاذي ومعلمي خلال عمل «الناصر صلاح الدين»، واشتركت معه في كتابة سيناريو فيلم «فجر يوم جديد»، وعملت معه في فيلم «إسكندرية كمان وكمان» .
وعن التكريم الذي يجب أن يناله المبدع في حياته قال فهمي: هذا ضروري جدا وكنت أول من كرم يوسف شاهين عندما كنت رئيسا للمهرجان السينمائي في مصر، كما قمت بتكريم الراحل مصطفى مصطفى العقاد.
وقالت الفنانة يسرا التي بدت متأثرة لدرجة البكاء: المعرض يحتوي على صور نادرة لم أرها من قبل، كنت أرى بوسترات الأفلام ولكني لم أر مشاهد أثناء التصوير. ووجهت يسرا الشكر لإدارة المهرجان على تسليط الضوء حول هذه الشخصية النادرة، التي أكدت بأنها تشعر بفقدانه يوما بعد يوم، فشاهين سيبقى نجما في كل الأوقات.
وقال الممثل السوري عابد فهد: كم يحتاج الإنسان إلى عمر وفكر ليستطيع أن يفعل ما فعله يوسف شاهين. وأكد خالد النبوي ان المعرض كبير جدا، ولكن رغم ذلك فإن حياة شاهين تستوعب معارض أخرى ولا تغطي ما قدمه.
ندوة «طفل الحرب»
بعد عرض فيلم «طفل الحرب» عقدت ظهر أمس ندوة بمشاركة مخرج الفيلم كريم شرابوك، ومغني الراب المشارك في الفيلم إيمانويل غال وتحدث كل منهما عن تجربته مع العمل الذي يوجه رسالة لكل العالم.
قال غال: أحضرني كريم وقال لي انه يريد أن يمثل فيلما عني، بعد أن عرف أنني من السودان، فقصتنا مثيرة، والناس ترغب في معرفتها، خاصة وأنها ستكون رسالة موجهة من شعبي، لقد أثرني هذا، فالرسالة تُقرأ من عنوانها، كنت في طفولتي في السودان، وفيها ترعرعت لأعرف فيما بعد أن السياسة هي المشكلة، واسترسل غال قائلا أشكر ربي لأني استفدت بنقل معاناة شعبي لكل العالم.
وعندما سئل غال عن قصته: هل تغير الأمر قال: نعم، لقد احتجت إلى عدة أسابيع كي استوعب هذه الصور وبعدها شعرت أن هذا شخصا آخر بل وشعرت بالصدمة فالقصص متواجدة، ويجب التحدث باسم الشعب.
وقال كريم: كان هدفنا أن ننجز قصة بمستوى الطموح وأهم ما في الفيلم اننا عرضنا ما يحب الناس أن يقولوه، ولاقينا تبرعات من بعض الناس وقدمنا الفيلم على أن تخصص عائداته لدعم البرامج المدرسية. وأشار كريم إلى أنه يجب عمله كثيرا وهو الآن في أبوظبي للعمل على فيلم يتناول حياة الرحالة العربي «ابن بطوطة».
أبوظبي ـ عبير يونس
