من الذكريات التي علقت في ذهني وأصبح لها أثر في حياتي، هي تلك الليالي الثلاث التي قضيتها في فندق أتلانتس التابع لشركة نخيل العقارية. لن أبالغ إذا وصفت المكان وكأنه تابع لحدائق ديزني الترفيهية. في الواقع، مازلت أعتقد بأن فريقا يعمل في الأساس على مشاريع ديزني تم استقدامه للعمل على ملحقات هذا الفندق، فقد زرت حدائق ديزني مرات عديدة، وملحقات أتلانتس لا تقل جودة ولا مستوى عن حدائق ديزني.

في مركز بهو الفندق يقع نصب زجاجي تجميلي يمتد حتى قرابة السقف صنع على شكل مرجاني متعدد الألوان تحيط به النوافير. فبما أن الفندق يقع في جزيرة النخلة وعلى الشاطئ، فالماء والمخلوقات البحرية جزء لا يتجزأ منه ففي إحدى ممرات الفندق يقع حوض ضخم يحتوي على أسماك متعددة، وسمك حوت كبير نسبيا، يجتمع الناس والأطفال من حوله ويطيلون المكوث ليستمتعوا بالمنظر الأخاذ، الذي يكون أجمل في ساعات الصباح، عندما تخترق أشعة الشمس الماء على شكل حزم مستطيلة، فتنير الحوض.

ويشرف على الحوض عدد من الغواصين الذين تراهم ببدلاتهم يقومون بتنظيف الحوض، أو بإطعام السمك الذي يلتف حول الغواص أينما ذهب ليحصل على نصيبه من الغذاء. وتقع بعض غرف الفندق على هذا الحوض لتمتلك المنظر داخلها بدلا من النافذة، كما تقع عليه أيضا بعض المطاعم الكثيرة المنتشرة في أرجاء الفندق يتبع الفندق أيضا حديقة كبيرة للألعاب المائية، تحتوي على ألعاب للأطفال الصغار وللبالغين على حد سواء، توفر المتعة والإثارة للجميع. فقد استمتعت كثيرا باللعب في هذه الحديقة مع ابني الأكبر، لدرجة أنني أضحك أحيانا وأبتسم في أحيان كثيرة عندما أتذكر الألعاب التي كنت أشاركه هناك.

لقد رسمت هذه الحديقة ذكريات جميلة بيني وبين ابني لن تنمحي من ذاكرتي أبدا. ولا أستطيع أن أتذكر متى كانت آخر مرة أحسست بها بفورة الطاقة والسعادة على النحو الذي أحسست به في هذا المكان. يحتوي الفندق أيضا على ركن مخصص لعرض الأسماك المختلفة كل في أحواض مختلفة تم تنفيذ ديكوراتها بعناية بالغة وبتخطيط مبدع فظلمة المكان مع إنارة الأحواض فقط تزيد من تركيز الزائرين وشد الانتباه لأنواع الأسماك. إلا أن ما ينقص هذا المكان هو لوحات تعرف الزوار بأنواع الأسماك في كل حوض. يحتوي المكان أيضا على محل لبيع الهدايا التذكارية المتصلة بذات الموضوع.

أما الغرف، فلا شي مميز يذكر فيها. فعند دخولي الغرفة أحسست وكأنني زائرة فندق مريديان العقة. إلا أنني لم أشعر بالنقص أبدا بسبب ذلك، فلم تكن الغرفة ذات أهمية بالنسبة لي مع وجودي خارجها معظم الوقت أستمتع بملحقات الفندق، وبالرغم من الخدمة الفقيرة المقدمة للنزلاء. فقد قمت بطلب سرير لطفلي الصغير عند دخولنا الغرفة، ولكنها لم تصل، مما اضطرني إلى استخدام طقم الكنب كسرير له بعد إلصاقها ببعضها.

إن فندق أتلانس هو ببساطة من المنتجعات التي كانت أنفسنا تهفو إليها كبصمة «دبوية» تعبر عن المستوى الرفيع والجودة العالية. ونتمنى رؤية ذات المستوى وذات الجودة في بقية المشاريع التي تنفذ في إمارة دبي. ففندق كهذا لا شك أنه فندق غير اعتيادي سيضيف الكثير لمستقبل السياحة في دبي، ولا أظن أن غرفه ستخلو أبدا من الزوار، ما يحتم على الطاقم الإداري العمل على رفع مستوى تقديم الخدمة في الفندق، للوفاء باحتياجات الفندق المكتظ بالنزلاء على مدار السنة.

ليلى بدري