تعصف بنا الحياة، وتدفعنا إلى أفعال كثيرة، تتجاذب وتتنافر حيث البيئة والمعيشة والحركة، للمضي حيث ما يرغب لها العقل ويدرك بها الإحساس وما تستوعبه الحياة حتى تصل الأقدام لمرفأ الآمان، وهناك أيضا ما يكون الضد من الأفعال والتي هي بمثابة الرفض من العقل وعودته للبحث عن الصواب والهدف الصحيح.
كثيرة هي الأمور الشائكة، وتختلف بتضادها وتوافقها، وفي حياتنا بعض من تلك الأشياء، والحساسة منها، والتي قد نخجل من التحدث فيها، ليس لخلل فينا، وإنما لما ينتج عن تلك الأخطاء التي أرغمتنا الحياة على كتمانها زمنا بتحريض من العقل ومشاعر الألم فيما لو تم كشف النقاب عنها.
إن ما يجري حولنا اليوم من تطور وتفكير سليم يجعل الإنسان فرداً ايجابياً بغض النظر عما سوف يترتب عليه الرفض، أو ما سيجعله يعرف حدوده اللازمة لإيجاد الطريق السوي كي يصل إليه وفق الرغبة أو الفكرة التي هو يسعى لإيصالها للمجتمع ككل.
نحن غالبا ما نحاول القيام ببعض الأفعال بطريقة تجعلنا لا نفكر قبل أن القيام بها إن كنا جديرين بالوصول إليها. وغالبا ما نرفض فكرة ما أو فعل قد سقط سهوا مع مجريات الحياة، مما قد يشكل لنا إجهادا فكريا في كيفية إيصاله مجددا إلى الآخرين. الضد قناعة، وصوابك أن ترى فعلكَ قناعة فكرية وليس لأنها مجرد مجاملة للبعض؟
وأن تسأل.. هل ستكون مع قلبك أم مع عقلك أم مع الآخرين؟
أم انك ستحاول الرفض بطريقة أو بأخرى لتقنع نفسك بأنك على صواب
برغم ما يختمر في داخلك من قناعة تقول..(.سأجامل.. لا يهم).
وإذا قلنا نحن ضد من يحاول طمس بعض الحقائق، ونحن مع من يتركها ظاهرة للعيان، فهل ترى نفسك مع الحقيقة أو طمسها؟
موزة عوض ـ العين