الجشع والطمع سمتان تهيمنان على سوق الإيجارات في الدولة، فالرحمة انتزعت من قلوب وأصحاب وبعض ملاك البنايات القديمة والجديدة على حد سواء، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر وتدخل الجهات العليا لوضع حد لحالة الفوضى التي تعم هذا القطاع رغم محاولات الحكومات المحلية ضبط سوق الإيجارات.

قد نفهم أن الارتفاع الحالي يعود لارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء، ولكننا لا نرى سببا مقنعا لإقدام أصحاب البنايات التي مضى عليها عشر سنوات على رفع الإيجارات ومساواتها بالبنايات الجديدة سوى استغلال الناس وابتزازهم من منطلق العرض والطلب.

معظم إمارات الدولة حددت النسبة المسموح بها لزيادة الإيجارات السنوية وبنسب تفاوتت بين 7 و20%، ولكن في إمارة الشارقة ترك الحبل على الغارب وأصبح من حق صاحب البناية أو مكاتب العقارات رفع الإيجارات بالنسبة التي يريدونها بعد مضي السنوات الثلاث الأولى.

حتى وصل الأمر بأصحاب مكاتب العقارات لرفع نسبة الإيجار بنسبة 50 و60% لتتساوى أسعار الشقق القديمة بالجديدة تحت غطاء وتصريح من البلدية ومن لا يعجبه الأمر عليه اللجوء للقضاء أو ترك الشقة والبحث عن سكن بديل.

وأمام هذا الوضع، أصبح لا بد من إعادة النظر في قانون الإيجارات في إمارة الشارقة وتحديد نسبة الزيادة السنوية والنظر بعين الاعتبار إلى عمر البناية لأنه لا يجوز أن يتساوى إيجار البناية التي مضى عليها سبع سنوات بإيجار البناية الجديدة، ولا يجوز أن يعامل المستأجر القديم مع المستأجر الجديد لقطع الطريق أمام أصحاب بعض مكاتب العقارات الذين أصبحوا يتحكمون بالبلاد والعباد وبطرق غير حضارية لا تمت لشعب الإمارات بصلة.

عماد عبد الحميد