الذَنْب لو ما كان له في خاطري ذِكْرٍ كئيب

ما كانت التوبه على رِجْم الخشوع أرقى بها

والليل لو يسْتِر عن اللي حولي الجَرْح العطيب

ما كانت عْيوني عن جْروحي تِغِضّ أهدابها

ولوّ الدعا ما كان له في هالزمن رَبٍ مجيب

ما كانت كْفوف البشَرْ تِرْفع لرَبّ أربابها

والبيت لو ما يجْعَل المسْلِم من المولى قريب

ما كان دِجْنا ساحته البيضا وصلّينا بها

والكَعْبه لو ما كان فيها ذلك الشيّ المهيب

ما كانت تْفَرِّج هموم الناس لا طِفْنا بها

هذي هواجيسي واذا جَرّيت بالصوت النحيب

عرَفْت وش معنى مشاوير العمر واسبابها

وانّ القِدَرْ لا من رمى سَهْمِه على الواحد يصيب

وان اكْثَرْ الدنيا متاع وْلا حسَبْت حْسَابها

وان الزمان حْظوظ وارزاق البشَر قسمه وْنصيب

وان الرِجال أفعال ما هي باللِّحَى واشنابها

إلى متى يا وَقْت والظنّ بْمِقَادِيْرِكْ يخيب

تناقضاتك بين حِيْن وْحِيْن لا نِبْلى بها

ولا صِرْت في عمري غريب وْمن بَعَد موتي غريب

التوبه التوبه ونَفْس الخاشعين أوْلى بها

هذا أنا لا قِلْت ما في خاطري ما هو بعَيْب

تبقى قناعاتي وهَلْ (مكه) تعَرْف شْعَابها