تطل مكتبة كلباء العامة بصرحها الثقافي، وواجهتها الزجاجية على شواطئ المدينة الرملية، وهي من المعالم البارزة في المدينة وتعتبر المكتبة الأغنى بالكتب والمراجع العلمية والتاريخية وتشمل مختلف العناوين، تأسست مكتبة كلباء العامة عام 1989 ومنذ ذلك التاريخ مرت بمراحل عدة من التطوير والتحديث، إلى أن أصبحت بالصورة القائمة عليه اليوم، من حيث أقسامها ومراجعها وأهدافها في نشر التوعية الثقافية والفكرية والأدبية.

بدايات مبكرة في انطلاقتها الأولى كانت المكتبة تقتصر على بعض الأرفف التي تضم بعض الكتب التاريخية والدينية والأدبية، لتبدأ بعد ذلك في التوسع من حيث المحتوى والنشاط على يد فريق عمل متكامل متخصص في مجاله، وأبدع في إبراز دورها.

وهي اليوم تضم ما يقارب من (35168) عنوانا من مختلف العلوم والآداب والمعارف، و تحتوي على مجموعة واسعة من الموسوعات العلمية والطبية التي تلبي احتياجات طلبة المدارس و تتماشى مع مناهجهم الحديثة، كما تضم الكتبة بين أرففها كتب نادرة منها «أمهات الكتب» بالإضافة إلى الدوريات والإصدارات الشهرية والأسبوعية والتي تزود بها المكتبة المؤسسات الأهلية والحكومية ودائرة الثقافة والإعلام بالشارقة.

تم تقسيم المكتبة إلى قسمين الأول خاص بالنساء والآخر قسم للرجال ومؤخرا تم استحداث فرع جديد في المكتبة، وهو عبارة عن مكتبة خاصة بالطفل، وخصص لها زاوية جهزت بكل ما يلزم ويلبي رغبات الأطفال من القصص والدوريات، بالإضافة إلى الألعاب المنمية لذكاء الطفل وقدراته، وفكرة مكتبة الطفل جاءت لمساعدة الأم وتشجيعها للقيام بزيارة المكتبة والاطلاع من قرب على الدور الاجتماعي والثقافي والفكري الذي تقوم به خدمة للمجتمع الإماراتي ولكل من يرغب في الاستفادة والاطلاع على عناوين الكتب في مختلف التخصصات،.

ومن أفرعها الأخرى، المكتبة السمعية البصرية التي تضم عدد كبير من أشرطة الفيديو وأقراص الكمبيوتر، تنوعت مابين علمية وترفيهية وثقافية ومحاضرات دينية وغيرها. من الأشياء المميزة التي أضيفت للمكتبة وتميزت بها دون المكتبات الأخرى، قسم الأرشيف الذي تم إعداده من قبل موظفي وموظفات المكتبة.

ويقوم هذا القسم بأرشفة المواضيع المهمة في الدوريات التي تضم نتائج الدراسات والأبحاث وترصد بعض الظواهر الاجتماعية والاقتصادية والأمنية وغيرها، بحيث تشكل مرجعا مهما ومفيدا للدارسين والباحثين، ووجد هذا القسم إقبالا كبيرا من الجمهور ومن القراء بشكل خاص، لأنه احتوى على معلومات قيمة قديمة ومعاصرة، ومن الميز الى التفرد فغالبية أبناء كلباء يطلقون عليها المركز الثقافي فهو في نظرهم يغذي فئات المجتمع كبيرها وصغيرها، بالعلم والمعرفة وسجل المكتبة حافل بالفعاليات والأنشطة المتنوعة.

ومن أنشطتها السنوية تنظيم معرض للكتاب الثقافي وإعداد برامج خاصة للأطفال، كما تنضم فعاليات وملتقيات للشباب واستقطاب محاضرين لطرح الدورات التدريبية المتنوعة، بالإضافة إلى إلقاء المحاضرات الدينية والثقافية والاجتماعية.

كما تساهم المكتبة في الاحتفالات الوطنية والدينية، من خلال الفعاليات التي تشارك بها، مثل يوم المرأة العالمي ويوم التشجير ويوم النظافة وغيرها من الاحتفالات السنوية، ولا يقتصر عمل موظفو المكتبة في المبنى الرئيسي، بل يقومون بجولات ميدانية في القرى والمناطق الداخلية التابعة لإمارة الشارقة لتعزيز مفهوم المشاركة المجتمعية وتوضيح أدوار المكتبة الثقافية، ولإشراك الأطفال وكبار السن في التوعية.

كلباء - ابتسام الشاعر