أكد الدكتور أسامة كامل الباحث في المركز العلمي لتطوير الرياضة المدرسية، اختصاصي فسيولوجية الجهد البدني أن معظم مستحضرات الوزن الموضعي مضللة وخادعة، وانه لا يمكن إنقاص الوزن دون اتباع حمية غذائية وممارسة النشاط البدني بانتظام، مشيرا إلى أن تنظيم أوقات تناول الطعام يعد من الأمور الهامة جداً للمحافظة على صحة جيدة للوقاية من الإصابة بالسمنة وتناول الوجبات الرئيسية الثلاث (الإفطار، الغداء، العشاء) بالمواعيد المحددة.
ماذا يترتب على اتباع أنظمة إنقاص الوزن الخاطئة؟
ممكن أن يتعرض الجسم إلى الجفاف عند اتباع أنظمة إنقاص الوزن الخاطئ والسريعة (الأعشاب، الأدوية..) حيث تكون الخسارة في الوزن على حساب نسبة الماء بالجسم علماً بأن الماء لا يحتوي على أي سعرات حرارية مما يعرض الشخص إلى حالة من الجفاف حيث إن هناك توازناً يوميا للماء داخل الجسم.
كما أن أي رجيم يحدد كمية البروتين المتناولة بمعدل أقل من النسبة المقترحة (15%) يعتبر غير مناسب ولاسيما في مرحلة المراهقة لان هذا الرجيم قد يعيق النمو الطبيعي ونقصان البروتين يسبب بالتأكيد في أي مرحلة عمرية فقداناً للكتلة العضلية.
هل الدهون السبب الرئيسي للسمنة؟
يمكن تناول الدهون دون سمنة وذلك من خلال أن لا يزيد عدد السعرات الحرارية التي تأتي من الدهون على 30% ويجب أن يكون أقل من 50% منها من الدهون المشبعة علماً بأن كل غرام من الدهون يعطي 9 سعرات حرارية فهذا النوع من الرجيم يبدو معقولاً إلى درجة ما وبما أن الدهن غني بالسعرات وله علاقة بالأمراض القلبية فإنه من المنطقي تخفيض نسبة الدهن في الغذاء.
ولا نعرف بالتحديد النسبة المثالية للدهن في الغذاء ولكننا نعرف ان الغذاء الجيد يجب أن يشمل بعض الدهن لان الغذاء الجيد يجب أن يشمل الأحماض الدهنية الأساسية وإضافة إلى ذلك فإن الفيتامينات التي تذوب في الدهن وهي ( K, E, D, A) لا يتم امتصاصها إلا بوجود الدهون.
لذلك فإن عدم وجود الدهون في الغذاء أو تخفيضه بشكل كبير يمكن أن يؤدي إلى انخفاض مستوى الفيتامينات في الجسم.
- هل اللجوء إلى الجوع الشديد أو تناول وجبة غذائية واحدة في اليوم يؤدي إلى إنقاص الوزن؟
بالطبع لا، فالجوع الشديد أو تناول وجبة غذائية واحدة في اليوم أو الاقتصار على تناول نوع واحد من الغذاء أو الماء والعصير لعدة أيام وكذلك تناول حبوب منع الشهية فكل هذه الممارسات للأسف الشديد ترتبط وكما أشارت الدراسات بالعديد من المشكلات الصحية فنزول الوزن بشكل سريع في الأيام الأولى يعد ظاهرياً جيداً لكن باطنه خبيث فهو يعطي نتائج إيجابية خلال الأيام الأولى من استخدامه ويؤدي إلى نزول الوزن على الميزان فيعتقد الشخص بأنه نجح في تحقيق هدفه في خفض نسبة الشحوم بالجسم ولكن الحقيقة أبعد وأخطر بكثير من نزول الوزن على الميزان فإنقاص الوزن السريع (الرجيم السريع) يؤدي إلى زيادة السمنة في الجسم على المدى البعيد.
هل يمكن تخسيس الشحوم من منطقة محددة من الجسم؟
مع وجود اتفاق تام حول الأخطار الصحية المرتبطة بالسمنة، هنالك شيء من الاختلاف حول الأساليب المثلى لمعالجة السمنة فهناك من يعترض أصلا على معالجة السمنة بادعاء استحالة المحافظة على الوزن بعد إنقاصه لفترة زمنية طويلة، لذلك ظهر العديد من الوصفات التي يدعي أصحابها بأنها تنقص الوزن وتخفض نسبة الشحوم بالجسم.
والتي تؤدي إلى إنقاص الوزن في بادئ الأمر ثم ما يلبث أن يعود الوزن المفقود بعد التوقف عن استعمال تلك الوصفات، فلقد ظهرت في الآونة الأخيرة العديد من الوصفات التي تروج على أنها تعمل على خفض نسبة الشحوم من منطقة محددة بالجسم وكما هو معروف فإن لهذه الطريقة العديد من السلبيات.
وهي غير مبنية على أسس علمية تهدف فقط إلى الربح المادي ولقد أثبتت الدراسات أن هذه الممارسات الخاطئة لها العديد من الأضرار على الصحة، إن القيام بتدريبات موضعية (تدريب منطقة معينة من الجسم) سيؤدي إلى خسارة الشحوم في المنطقة التي تم تدريبها فعلى سبيل المثال تمرينات البطن يتم القيام بها باستمرار للتخلص من الشحوم من منطقة البطن للأسف الشديد هذا الاعتقاد غير صحيح علمياً وبدليل دراسات أثبتت بدون أي نقاش بأنه ليس هناك شيء اسمه نقصان الشحوم من منطقة معينة من الجسم.
ما هي المناطق التي تتراكم فيها الشحوم في الجسم؟
لدى النساء يكون بالجزء السفلي من الجسم وتسمى سمنة الإجاصة بينما لدى الذكور يكون في العلوي من الجسم أي البطن والصدر والجذع والذراعين وتسمى سمنة التفاحة، وارتفاع نسبة الشحوم في منطقة البطن (الكرش) يحمل في طياته خطورة عالية لدى الرجال والنساء .
ويرتبط في الإصابة بالعديد من الأمراض كالسكري، السكتة القلبية، أمراض القلب، الوفاة بصورة عامة، وذلك لأن اكتناز الشحوم في منطقة البطن يؤثر على أكسدة الدهون (أيض الكبد) ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الأحماض الدهنية الحرة ( F F A) الذي بدوره يضعف تحليل الأنسولين مما يؤدي إلى زيادة بناء الدهون الثلاثية في الجسم وزيادة تراكم الشحوم.
إذا ما هي انسب الطرق لإنقاص الوزن؟
لا يوجد أسلوب أو طريقة سهلة لمعالجة السمنة أو البدانة ويبقى التحدي قائما لإيجاد طريقة يمكن من خلالها إيقاف هذا المرض الوبائي أو التخلص منه ووفقا للجمعية الأميركية للطب الرياضي 2001 ومراكز الوقاية ومراقبة الأمراض الأميركية 1996 ومركز الدم والقلب والرئتين الوطني 1998 ومعهد الصحة الوطني 1992 .
ومنظمة الصحة العالمية 1997 فإن التوصيات لإنقاص الوزن والمحافظة عليه والوقاية من استعادة الوزن تتضمن ممارسة النشاط البدني وتقليل السعرات الحرارية الداخلة (الحمية)، فالنشاط البدني يلعب دوراً هاماً في التحكم بالوزن وخفضه من خلال زيادة صرف الطاقة فالنشاط البدني هو الأسلوب الوحيد لزيادة صرف الطاقة وفيه الإمكانية لجعل وزن الجسم طبيعيا في الكثير من الحالات خاصة إذا أصبح النشاط البدني أسلوب حياة.
إذا ما هي شروط الحمية الصحية؟
يجب أن نعلم بأن اتباع أي برنامج للحمية بهدف إنقاص الوزن يجب أن يكون من قبل اختصاصي تغذية وأن تتوافر فيها شروط ومنها : أن يؤدي إلى خفض الوزن والتخلص من الشحوم على المدى البعيد وليس انخفاضاً مؤقتاً بالوزن سرعان ما يعود مرة أخرى.
فمن الممارسات الخاطئة التي يقع بها العديد من الناس هي محاولتهم الحصول على نتائج سريعة خلال وقت قصير دون التفكير بردة فعل الجسم الفسيولوجية في حالة انقطاع الغذاء عنه بشكل فجائي، فالقاعدة الفسيولوجية تقول بأن ما تراكم تدريجياً يجب التخلص منه تدريجياً، وان تكون نسبة النقصان المثالية بالوزن أن تكون بحدود (5, 0 - 50, 1) كغم أسبوعياً وبمعدل (4 - 6) كغم شهريا وذلك عن طريق الحمية الغذائية وممارسة الأنشطة البدنية الهوائية (المشي، الجري، السباحة، الدرجات...)، وان لا تزيد نسبة الخفض اليومي في الغذاء عن (1000) سعر حراري يومياً للحصول على النتائج الإيجابية في خفض الوزن.
