يفتقد الساحل الشرقي لا بسط مقومات السياحة، بالرغم من وقوعه في منطقة جميلة وغنية بمعالمها التاريخية والحضارية وسواحلها الساحرة، إلا أن كثير من الخدمات التي يحتاجها الناس معدومة والبعض يفتقر إلى الصيانة والترميم، كما يغيب عن هذه المنطقة الأنشطة الفنية والثقافية والبرامج الترفيهية.
حيث لا يجد المواطن والمقيم أو حتى الزائر مرافق سياحية وترفيهية، ويعتقد الكثير أن القصور كله يقع على الجهات المسؤولة عن أمور السياحة، والتي من المفترض أن تعمل على وضع برامج سياحية داخلية تخدم الجمهور في مختلف المناسبات، ومن منطلق الحاجة لمثل هذه المرافق الهامة، تعالت أصوات أبناء الساحل الشرقي مطالبين الجهات المعنية بتطوير المنطقة وإعطائها الكثير من الرعاية والاهتمام .«البيان» استطلعت آراء عدد من المواطنين والمقيمين حول الخدمات التي تفتقدها المنطقة والاحتياجات الرئيسية المطلوب توفرها خلال الفترة القادمة: وقالت مريم راشد أن الأماكن والمرافق الموجودة في الساحل الشرقي رغم قلتها إلا أن الجمهور مل منها، فهي ومنذ سنوات لم يطرأ عليها أي تغيير او إضافات، وأصبحت مستهلكة باستثناء الشواطئ التي تعتبر الملاذ الوحيد للجميع في كل الأوقات.
حيث يقضي المواطن والمقيم ساعات من الاستمتاع بشواطئي المنطقة مثل ( كورنيش كلباء أو دبا أو الفجيرة أو خورفكان)، وتتساءل مريم عن غياب الفعاليات والمهرجانات وهي التي تمثل أهم عنصر جذب للسياح والزوار وحتى للمواطنين والمقيمين من الإمارات الأخرى، كما أنها تؤكد على بقاء الخدمات منذ سنوات وهي على حالها، لم تلمسها يد التطوير.
ومن جهة أخرى يقول عبدالله رشيد بأن المنطقة تفتقد للبرامج السياحية والمهرجانات الفنية والثقافية، ويضيف أن الكثير من أبناء المنطقة يفضل قضاء إجازاته في الإمارات الأخرى أو السفر للخارج، وذلك بسبب غياب المهرجانات والبرامج وعلى الأخص فيما يتعلق بالبرامج الخاصة بالشباب.
وتمنى أن تكون هناك خطط مستقبلية نشطة تعمل بهذا الجانب وأن تكون هناك مهرجانات وفعاليات تتناسب مع المناسبات الهامة كالأعياد والإجازات الصيفية، إضافة إلى الخدمات السياحية التي من المفترض أنها تجذب الزائرين إلى المنطقة خاصة وان الساحل الشرقي يتميز بكثير من المناظر والمواقع السياحية والمعالم الحضارية.
وأضاف إبراهيم حسن قائلا إن الاهتمام بالسياحة أمر لا بد منه، وان القطاع السياحي بحاجة إلى تطوير بشكل كامل، فالاهتمام لا يكون في المناطق والشوارع الرئيسية فقط، بل السياحة تحتاج إلى مرافق ومنشآت كبيرة ومتنوعة لجذب الناس .
وهذا هو الجانب الذي يعاني من قصور كبير، فقطاع السياحة في الإمارة بصفة خاصة والمنطقة الشرقية بصفة عامة، يحتاج إلى نقلة نوعية، والى جهود متواصلة من الجميع، ويأمل أن تحل هذه المشاكل المتعلقة وان يتغير منظر المنطقة في السنوات القليلة المقبلة.
عبدالله مريد يدلي أيضا برأيه في هذا المجال ويقول عادة ما يشهد عيد الفطر وعيد الضحى ومناسبات أخرى تزاحما على الحدائق والكورنيش بخورفكان، نظراً لأن تلك الأماكن هي الأكثر جذبا لما تتمتع به من جمال وسحر المكان، ولكن يشعر الكثير بالملل حيث لا يوجد تغيير أو جديد يدخل البهجة والسرور على الجميع، كما أن معظم الأماكن الترفيهية في المنطقة مل منها الناس وهم لا يجدون بديل لها مثل الأماكن والمدن الترفيهية والسياحية.
مشيراً إلى ضرورة أن يتم إنشاء منشات جديدة وان تدعم السياحة الداخلية، من خلال إحياء مختلف البرامج والأنشطة المختلفة والمهرجانات الفنية والثقافية، وتنشيط الدور الثقافي بشكل عام، واعتبر مريد أن الشاليهات والفنادق والاستراحات الموجودة في الساحل الشرقي، لا يمكن ارتيادها فأسعارها مرتفعة وغالية، كما أنها لا يمكن أن تكون بديلا عن المنشات السياحية التي تخدم قطاعا كبيرا من الجمهور وخاصة الزائرين للمنطقة.
السياحة الداخلية
طالب احمد علي من سكان الساحل الشرقي بتكثيف الأنشطة والمهرجانات الثقافية والفنية والتوسع في المنشآت السياحية والترفيهية، قائلا ان مختلف إمارات الدولة تولي أهمية كبرى للنشاط السياحي، وتسهل دخول السياح والزوار.
وكل ذلك بهدف تشجيع السياحة الداخلية، ومنطقتنا ولله الحمد تتميز بموقعها الفريد وبمناظرها الحضارية والتاريخية وبشواطئها الجميلة، إلا أنها تفتقد للجانب السياحي والى المنشآت والبرامج الفنية والثقافية، وكل هذه عوامل مهمة وضرورية لتشجيع الناس على ارتيادها، كما أنها تفتح المجال للسياحة الداخلية وجذب الكثير من المقيمين والزوار والسياح لزيارة المنطقة وتمنى أخيرا أن يولي المسؤولين كل اهتمامهم لتطوير السياحة والعمل بشكل جاد على أن النهوض بها.
الساحل الشرقي ـ ناهد مبارك

