من هداك لغربتي؟/ كيف أمسكت عنوةً أحزاني؟/ سيدي.. إنني الآن على أعتاب القلاع/ استجدي حراسك الدخول/ فليسألوني ما يشاءون. توقفي../ من أنت؟ صرخ بجنون/ ما سبب حضورك؟/ هاهنا ارتجف الأمل/ واختنقت على شفتي اللهفة/ دار حولي دورة كاملة أو أكثر/ فتش أفكاري البريئة ووجهي الأصفر/ لا أظنك من هذه الديار!/ أراك ترتدين بقسوة خمار/ وترتجف عيناك/ فهل تخافين الجلاد؟/ رباه.. إني احمل قرنفلة له/ ولا احمل أشواك/ بدا حارس القلاع عابسا يصطاد خوفي/ سألني.. من علمك رسم الحروف أولا؟
/ أمير قادم من أجمل العصور/ من زرع المعاني في قصائدك؟/ رجل تقاسم معي الجراح/ وكيف قد عرفته؟/ حين زار الضوء عيوني/ ما أجمل لحظات حياتك؟/ حين لامست عيناه كتاباتي يومها التقيته فنبتت على ورقتي كل الأزهار/ هل حقا هو أول..؟ نعم..
لقد ولدت على لساني حروف جديدة لأبجدية اللقاء/ وحملت له غصن قرنفل/ لعله يهديني غصن زنبق وكلمات/ يلون الحياة/ توقفت وقد حان الرحيل معلنة/ فلتحترق صحائف الشعراء/ ولتلتزم أقلامهم بالصمت/ فبعد هذا اليوم لن تولد القصائد للعشاق واستدرت. فاجأني الحارس!/ انحنى مبتسما قائلا.. سيدتي لك الطريق سالكا تفضلي، ثم مضى وفي سلام تركني.
أسماء السامرائي ـ دبي