حقيقة وليس في الخيال أنك تتجول في دولة عربية رائعة الجمال بطبيعة بكر، دولة بلا مقدمات طويلة، سطرت دلالة معنى اسمها بأحرف من مياه لازوردية، وخضرة ممتدة وجبال تتزين بالوشاح الأخضر وتلتحف بالسحب البيضاء في صورة لا تبعد عن لبس نساء الجزر الشعبي.
فهن يلتحفن في طريقة لبسهن باللون الأخضر وبجميع ألوان الطيف وغير الطيف على خصورهن ومن على أكتافهن ورؤوسهن، في صورة ترشد لمحافظتهن على الثقافة الإسلامية واعتزازهن بالزي التقليدي رغماً عن ثقافة «حرية فرنسا» التي استعمرت البلاد ما يقارب من 150 عاماً، وتخلت قسرياً عن ثلاث جزر هي باختصار دولة «جمهورية جزر القمر الاتحادية» وهي آخر دولة انضمت لمجموعة الدول العربية تحت لواء جامعة الدول العربية، ولا تزال الجزيرة الرابعة تحت الحماية الفرنسية.
ولها تعامل وفق الدستور الفرنسي وحتى «القمرين» وهذه نسبتهم وما يفضلون أن يعرفوا به، يذهبون للجزيرة الفرنسية بتأشيرة خروج وعودة من سفارة فرنسا لديهم، وتطالب دولة جزر القمر من الأمم المتحدة حتى هذا التاريخ عودة الجزيرة إلى أخواتها الثلاث على الرغم من أن الجمال والطبيعة البكر والخضرة والوجه الحسن لكل جزيرة «قمر» لا يختلف عليه اثنان ممن يزور تلك الجزر التي تتجلى فيها قدرة الخالق جل وعلا، حيث منح الجمال لأرضها بما عليها وما فوقها.
سعود العتيق أم القيوين
