حرص نادي سيدات الذيد على توفير فصول تعليمية مجانية لحفظ القرآن الكريم للسيدات، وتميزت هذه الفصول بإقبال السيدات من المتعلمات ومن اللاتي لم يلحقن بقطار التعليم بحلقات أو فصول تعليم القرآن الكريم، وذلك لتمكينهن من حفظ القرآن، وتلقينهن التجويد والترتيل، إلى جانب تفسير الآيات القرآنية.
حيث إن تلك الفصول تعتبر المحور الأساسي في النادي وتستقطب أعداداً كبيرة من السيدات، وتتكون من خمسة فصول، ثلاثة للأميات وفصلين للمتعلمات ويبلغ عدد الدارسات في الفصل الواحد 15 دارسة، ليصل عددهن الإجمالي من إلى 90 سيدة.
القرآن واقع وسلوك
بداية أشارت صبيحة المحيان مديرة نادي سيدات الذيد أن الهدف من إنشاء الفصول هو تعليم السيدات حفظ القرآن الكريم كواقع وسلوك في حياتهن واستثمار أوقاتهن في أمور تعود عليهن بالفائدة، ونوهت بأن تقسيم الفصول يتم إلى مستويات، حيث يتم تحفيظ السيدات عدد من الأجزاء في كل مستوى على حدة مع تعليمهن التفسير والأدعية المأثورة والتجويد النظري والعملي.
و أشارت إلى أنه ليس هناك شروط للالتحاق بتلك الدورات، فالمجال مفتوح لكل سيدة سواء أكانت مواطنة أو وافدة، إلى جانب عدم تحديد فئة عمرية محددة فهناك الفتاة التي لم تلق بركب التعليم لظروف معينة.
وربة المنزل والمتعلمة والمثقفة، إلى جانب السيدة الأمية الكبيرة في السن، فالكل هناك يجتمع لهدف واحد وهو حفظ القرآن وتدبره، وأكدت أن لتلك الفصول دوراً كبيراً في إكساب المنتسبات مهارات عملية في الحياة لرفع مستواهن التعليمي والصحي.
حيث تصاحب دورات حفظ القرآن تنظيم المحاضرات والندوات التوعوية والتثقيفية، كما أن الفصول التعليمية تهتم بالجوانب العلمية والثقافية والفكرية، مراعية أن معظم السيدات قد تجاوزن سن التعليم، ولديهن معتقدات خاطئة في بعض الأمور، ونحن نعمل على إزالتها وإبدالها بأمور علمية صحيحة، وإلمامهن بالأمور الدينية والشرعية التي تمس حياة المرأة المسلمة.
تجاوب كبير
وأشارت إسراء صلاح الدين مُدرسة فصول تحفيظ القرآن، إلى أن هناك تجاوباً كبيراً من السيدات حيث يلتزمن بما يتم تكليفهن من واجبات، وأضافت: يتم تعليم السيدات التفسير والتجويد والأحاديث النبوية، وتم تحديد مدة زمنية للمتعلمات لحفظ أجزاء من القرآن وهي مدة سنة ونصف لجزء ونصف، أما الأميات فمدة حفظهن للجزء الواحد هي سنتان.
كما أشارت آلاء البارحي مُدرسة الفصول إلى أن هناك عددا من السيدات اللاتي تمكن من ختم القرآن، ومنحنّ شهادات ومكافآت في نهاية كل دورة، وأكدت أنه حسب القدرات الشخصية لكل سيدة يتمكن من حفظ السور وختم القرآن، فالأميات ينجزن حفظ الجزء خلال سنتين، أما الفئة المتعلمة فينجزن حفظ ثلاثة أجزاء خلال سنتين.
وقفة مع المتدربات
وعن رأي الملتحقات بفصول القرآن أشارت عذبة عبيد إلى أنها التحقت بفصول تحفيظ القرآن منذ افتتاح النادي، وتمكنت من حفظ من سورة البقرة إلى سورة الأعراف، إلى جانب عدد من السور المتفرقة القصيرة، حيث إن هناك تشجيعا دائما من أهلها للانضمام إلى حلقات التحفيظ.
وأكدت مريم راشد أن إدارة النادي تقدم كافة التسهيلات التي تمكن المتعلمات من الالتحاق بحلقات التحفيظ، واستطاعت حفظ القرآن كاملاً حيث إنها بدأت بالسور الصغيرة، ثم تدرجت حتى تمكنت من حفظ القرآن، وتأمل مريم أن يزيد عدد الفصول حيث إن هناك إقبالاً من سيدات المنطقة.
وقدمت موزة حمد شكرها وتقديرها للشيخة جواهر بنت محمد القاسمي لجهودها في خدمة المرأة وتوفيرها فصول تحفيظ القرآن مجانية لكل سيدات ترغب أن تحفظ الآيات القرآنية.
وأكدت غاية السويدي أنها ومنذ ثماني سنوات التحقت بالنادي نتيجة وفاة زوجها وإحساسها بالضيق والاكتئاب فقررت الالتحاق بفصول تحفيظ القرآن التي يوفرها النادي لتجعل من كتاب الله خير جليس لها، واستطاعت خلال تلك الفترة حفظ عشرين جزءاً.
الشارقة ـ «البيان»
