«العيدية» فرحة وبهجة يعيشها الصغار ويستمتع بها الكبار، حيث تعتبر من أهم مظاهر الاحتفال في العيد التي تعكس الأجواء السعيدة بهذه المناسبة المباركة حيث يحرص فيها الكبار على توفير مبلغ نقدي يتضمن عدة فئات لتوزيعها على الصغار والكل ينال حصته من النقود، حيث يظفر المقربون بمبالغ نقدية كبيرة عكس الزوار.
وفي الإمارات تحرص المصارف على توفير فئات نقدية جديدة لاستخدامها في العيدية حيث تزدحم البنوك بغية الحصول على هذه النقود الجديدة، التي تعتبر من علامات العيد، وفئة الخمسة دراهم تنال حصة كبيرة من الطلب لذلك توفر بكثرة عكس الفئات النقدية الأخرى، والأطفال لحظة حصولهم على النقود يحاولون عدها مرات ومرات عديدة حيث يجدونها كثيرة تملأ محافظهم الصغيرة، وتمثل لهم العيدية مصروفا جيدا يستطيعون من خلالها الاستمتاع بالذهاب في رحلة عائلية وشراء ما يرغبون به من العاب أو طعام محبب لديهم.
طرقات بأنامل صغيرة تسمعها تتكرر على مسامعك بعد صلاة العيد مباشرة على الباب وجرس المنزل يرن لتجد صفا من الأطفال يقفون وفي أيديهم محافظهم يطلبون العيدية، وما تقدمه لهم من نقود يفرحهم ليهموا بالانصراف إلى منزل آخر للحصول على مبلغ نقدي.
وهكذا يجولون من بيت إلى آخر ومشاعر العيد ترتسم على وجوههم وملابسهم الجديدة تعبر عن فرحتهم بهذا اليوم السعيد، لتجد الأجواء وقد ملأتها أصوات التهاني والسلام والمنازل باتت أبوابها مفتوحة ومشرعة للجميع، تستقبل زوارها من كل صوب حيث تزداد أواصر المحبة والإنسانية وصلة الرحم في هذه المناسبة المباركة التي تجمع الصغير والكبير، وتوطد العلاقات العائلية وتصبح الزيارات واجب أساسي لإتمام مراسم العيد للشعور بالقرب والدفء العائلي والاجتماعي.
حقائب ومحافظ منتفخة مليئة بالعيدية فحتى وقت الظهيرة تمتلئ بالنقود من دراهم تختلف فئاتها، فيتسابق الأطفال في كل بيت بنثرها أمامهم ومشاهدة الكمية التي تم تجميعها ليبدأ التنافس بينهم وبين من جمع اكبر حصيلة.
ومن يقل حظه لا يحزن، بل يحاول أن يحصل على المزيد من النقود خلال الأيام المقبلة للعيد الذي يمتد لثلاثة أيام، وأحياناً يستعطف الطفل والديه بغية الفوز ببعض الدراهم الإضافية لتتشابه حصيلته من العيدية مع إخوانه في البيت، هي أجواء سرور تشعرك بالعيد السعيد الذي تحاول من خلاله التواصل مع عائلتك وإسعادهم خاصة الوجوه الطفولية التي يصعب ردها أو اغضابها في هذا اليوم، الذي يعتبر متنفس وفرح ومرح لهم.
عائشة الكعبي
