مع اقتراب عيد الفطر السعيد تشهد أسواق الدولة اكتظاظا بالمتسوقين من كافة الأجناس والأعمار، فالشراء في الأيام واللحظات الأخيرة من شهر رمضان المبارك عادة استهلاكية تحفز التجار على رفع الأسعار، وكثير من المتسوقين يصابون بحمى التسوق تجعلهم يجولون إمارات عدة وبخاصة دبي والشارقة لشراء حاجاتهم ومستلزماتهم لتوافر متاجر كبيرة توفر احدث الأصناف وأشهر الماركات العالمية وأجمل التصميمات التي لا تتوافر ببعض أسواق الدولة.
فاطمة عبدالجواد ربة بيت تقول: إن معظم الأسواق تطرح آخر صيحات الموضة والموديلات من ملابس والعاب للأطفال واكسوارات في آخر أيام الشهر الفضيل، لذا تزداد حمى التسوق في الثلث الأخير من رمضان، مشيرة إلى انها لمست زيادة في الأسعار مقارنة بالعام الماضي بما لا يقل عن 25%. ويقول رياض فؤاد اعتدنا على التسوق في آخر شهر رمضان لشراء ملابس العيد فهناك اعتقاد وخاصة من النساء بأن آخر الموديلات واحدث التصميمات تطرح في الأسواق في أواخر رمضان، لذلك لا تتخذ المرأة قرار الشراء إلا في نهاية الشهر الفضيل، مشيرا إلى أن نزول الأسواق قبل الثلث الأخير من الشهر الكريم تكون للمعاينة فقط.
مما يؤدي إلى تزاحم الناس في الأسواق مع اقتراب موعد العيد، وهذا يؤدي إلى فتح شهية أصحاب المحلات التجارية برفع أسعار ملابس العيد في مثل هذه الأوقات لاستغلال اكتظاظ الأسواق، وهذا ما ألاحظه. فقد ارتفعت الأسعار بنسبة تراوحت بين 10% إلى 25% عن العام الماضي. وأضاف فؤاد إننا لا نشتري من مركز تجاري واحد كل حاجات العيد فقد نجول عدداً من المراكز التجارية الكبيرة التي تضم موديلات وأنواعاً من الملابس العالمية، مشيرا إلى أن الأسعار لا تختلف في الأسواق الكبيرة التي تبيع منتوجات وماركات عالمية، لكنه يجد هذا التباين في غيرها من الأسواق والماركات.
التسوق.. عادة : أما أسامة حمادة فيقول إنه عادة ما يشتري مستلزمات العيد في بداية الشهر الفضيل أو قبل ذلك بشهرين قبل اكتظاظ الأسواق في آخر رمضان بالمستهلكين، مشيرا إلى انه يتوجه بشكل شبه يومي إلى الأسواق في آخر أيام شهر رمضان المبارك لان التسوق أصبح وسيلة تسلية وعادة لابد منها. وانه يقوم بشراء بعض الملابس والإكسسوارات، إذ لا يستطيع مواجهة إغراءات التسوق والعروض التي أصبحت تملأ الأسواق. وتؤكد زوجته رنا المصري أن زيارتهم للأسواق في آخر رمضان تكون عادة لشراء الزينة والعاب الأطفال وبعض الحلويات، وتتفق مع زوجها في أن التسوق أصبح عادة ووسيلة تسلية لا غنى عنها.
ويحذر عامر كنانة من زيادة تدفق الناس إلى الأسواق والمراكز التجارية في آخر الشهر الفضيل لأن ذلك حسب اعتقاده يفتح شهية ونهم أصحاب المحلات التجارية برفع الأسعار إلى أكثر من 30% في بعض الأصناف.
كما يؤكد أن الأسلوب الذي تتبعه بعض المراكز في وضع لافتات تشير إلى وجود تخفيضات أصبحت ألاعيب مكشوفة، فهذه التخفيضات ليست حقيقية وهي وسيلة لجذب المستهلكين بدليل وجود نفس الأصناف في أسواق أخرى بالأسعار نفسها ومن دون تخفيضات.
تخفيضات وهمية
ويتفق معه هشام يوسف بان التخفيضات المعلنة على بعض المحلات وهمية، مشيرا إلى انه خلال تواجده في الدولة منذ أربع سنوات وجد أن كثيراً من التخفيضات التي تعلنها المحلات التجارية، غير حقيقية بدليل أنها مستمرة هي ذاتها لسنوات ولم يطرأ عليها أي تعديل.
مشيرا إلى أن المحلات الكبرى التي تبيع ماركات عالمية من الملابس تضع تخفيضات حقيقية، لأنها تهتم بسمعتها ولا تتاجر بها، وتضعها في مواسم معينة للتخلص من بضائع كاسدة أو انتهاء موسمها أو دخول موضة جديدة.
وأضاف إن بعض المحلات تتلاعب على الزبائن بطرح خصومات شكلية وعلى أصناف قليلة جداً، لاصطياد الزبائن لدخولها المحل لتفاجأ بعد ذلك بأنها فقط لإغراء الزبائن، وغيرها تضع أسعارا مبالغا بها قبل الخصم، لإغراء الزبائن بأنها خصومات كبيرة لجذبهم، رغم أن أسعارها دون خصومات يمكن أن تكون اقل من الأسعار المعلنة بعد الخصم بكثير.
وقالت شيرين محمد إن إعلانات الخصومات تزداد في المناسبات وقبيل الأعياد، لاستقطاب المستهلكين وزيادة رغبتهم بالشراء، في مجتمع أصبح نمطه العام الاستهلاك، مشيرة إلى أن الإعلانات والعروض التسويقية أصبحت بحاجة إلى رقابة من الجهات المختصة لأنها تضلل المستهلكين في كثير من الأحيان، وخاصة المبالغ فيها كتخفيضات طوال العام.
أو اشترِ قطعة وخذ الأخرى مجانا أو تخفيضات تصل حتى 70% وغيرها من الإعلانات غير المنطقية والتي تهدف إلى إغراء المستهلكين بالشراء، موضحا انه شخصيا لا تلفته هذه الإعلانات إلا من المحلات الكبرى التي وجد أنها تعلن عن تخفيضات وعروض تسويقية حقيقية لأنها شركات عالمية تخاف تشويه سمعتها في السوق.
وتقول أم علي إنها اعتادت أن تنزل إلى الأسواق ما لا يقل عن خمس مرات في شهر رمضان لشراء حاجات العيد، فكل مركز تسوق يتميز بملابس لفئة معينة فبعضها يتميز في مجال الملابس النسائية وأخرى تتميز بضمها العديد من الموديلات الرجالية، وتتميز أخرى بملابس الأطفال الذكور وأخرى للإناث.
وتؤكد أن الأسعار مازالت مستقرة ولم تلاحظ ارتفاعاً حتى الآن، لكنها تؤكد أن المصروفات تعدت حتى الآن حاجز الخمسة آلاف درهم في شراء ملابس العيد لها ولأسرتها المكونة من أربعة أفراد، وقد قامت بشرائها من أسواق الشارقة ودبي.
وقال رياض محمود موظف في إحدى الشركات إن إعلانات الخصومات تزداد في رمضان قبيل عيد الفطر السعيد وفي شهري مايو ويونيو مع اقتراب موسم الإجازات ولجوء الكثير من المستهلكين إلى المحلات وخاصة بيع الملابس لشراء الهدايا، واحتياجاتها الشخصية في العطلات، مشيرا إلى أنها أصبحت وسيلة لاستقطاب المستهلكين وزيادة رغبتهم بالشراء، في مجتمع أصبح نمطه العام هو الاستهلاك.
تخفيضات مريبة
ويقول محمد الملا إن محلات كثيرة تعلن عن خصومات يمكن أن تستمر طوال العام مما يثير شكوك المستهلكين حول جدية هذه الخصومات التي درجت العادة أن تكون في مواسم محددة، كذلك فإن التخفيضات بسبب بيع المحل أو بسعر التكلفة بدأت تغزو الكثير من المحلات.
مما يستدعي التوقف عند هذه الظاهرة والبحث عن جدواها، لافتا إلى أن إعلانات التخفيضات تقنع النساء أكثر من الرجال لأنهن يقتنعن بالإعلانات بشكل سريع ولأنهن هن من يقمن بعملية الشراء في اغلب الأحيان.
مجرد ادعاءات
من جهته فند مازن مواردي احد أصحاب محلات بيع الملابس ادعاءات المستهلكين بأن إعلانات التخفيضات وهمية وغير حقيقية، وقال إن التخفيضات والتنزيلات التي تعلنها المحلات تعتبر جزءا من الدعاية التي تقوم بها المحلات لجذب المستهلكين.
وأداة من أدوات الترويج لإقناع الزبائن الذين أصبحوا يلاحقون السلع الرخيصة والمخفضة دون النظر إلى النوعية لمجابهة ارتفاع الأسعار، مشيرا إلى أن المحلات تستخدمها في مواسم معينة للتخلص من بضائع كاسدة أو اقتربت من نهاية موسمها.
فراس العويسي



