الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية يقول إن العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك هي فاضلة وهي خاتمة الشهر الكريمة فيها من الفضل ما لا يوجد في بقية الشهر فيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر من أدرك هذه الليلة فقد سعد سعادة كبيرة لعلها تكون عنوان خاتمته السعيدة.

لذلك كان على المسلم الحريص على دينه ونفع نفسه أن يهتم بها اهتماما غير عادي كما المصطفى صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك، وهو الذي قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومع ذلك كان إذا دخلت العشر أحيا ليله وأيقظ أهله وشد مئزره كما جاء في الحديث وشد المئزر كناية عن اعتزال النساء والانقطاع للعبادة بالاعتكاف كما ورد في حديث آخر أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان، طوى فراشه، واعتزل النساء، وجعل عشاءه سحورا.

هذا وهو سيد الأولين والآخرين قد غفر الله تعالى له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، يتنزل جبريل عليه السلام لمدارسته القرآن ويكون أجود بالخير من الريح المرسلة، ومع ذلك كان يجتهد هذا الاجتهاد طلبا ليلة القدر، كل ذلك ليعلم أمته استغلال هذه المنحة الربانية وهذه الخصوصية الإسلامية للأمة المحمدية، فكيف بنا أن لا نكون كذلك، فينبغي للمسلم الحريص على نفع نفسه أن لا تفوته هذه المنحة الربانية في هذه الليالي المباركة.