نظمت حملة «رحمة للعالمين» التي أعدتها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي عددا من الندوات في جميع المراكز والجمعيات والمدارس الخاصة بالجاليات داخل الدولة، وقد اختتمت أكثر من 600 امرأة القرآن الكريم وتعلم تفسير السور التي تحدثت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل سورة المدثر وسورة الضحى وسورة محمد على أيدي مجموعة من الداعيات من مركز الهدى العالمي.

وأوضحت إيمان اسماعيل عبدالله مديرة الحملة أن حملة «رحمة للعالمين» انطلقت من أجل تقديم الصورة الحقيقية للإسلام، عن طريق الندوات والمحاضرات واللقاءات، وقالت إن الحملة نظمت حوالي 20 ندوة للجاليات الباكستانية في المدارس الباكستانية وتم توزيع جوائز البحث العلمي الخاص بالسيرة النبوية.

وقالت إن الحملة وبالتعاون مع مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة عقدت ندوة بعنوان «محمد رسول الله رحمة للعالمين» برعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين وذلك بفندق كراون بلازا.

وأكدت أن الندوة ركزت على أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم فهو أول من دعم الإنسانية بأعماله العظيمة حيث ربى الصحابة والتابعين على أهمية العمل الإنساني الذي يعتبر ركيزة المجتمع الإسلامي وأساس إقامة الدولة الإسلامية.

كما دعا رسول الرحمة إلى مساعدة المحتاجين والفقراء والضعفاء والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من المجتمع الإسلامي. وأوضحت إيمان إسماعيل أن التواصل مع المجتمع بكافة شرائحه ومراكزه ودوائره وجمعياته، يساهم في نشر الوعي في المجتمع بمختلف عاداته وتقاليده ومشاركة جميع الجاليات الأجنبية المقيمة على أرض الدولة. وقالت إن الندوة حضرها أكثر من 400 امرأة من مختلف الجنسيات لدعم مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة والوقوف معهم ومساندتهم وتشجيع المجتمع على مساعدتهم.

وقالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله الله عز وجل رحمة للعالمين فقال سبحانه «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»، مشيرة إلى أن هذه الرحمة شملت العالمين من مسلمين وغير مسلمين وجميع الكائنات. وأكدت أن مجلس رمضان لذوي الاحتياجات الخاصة يؤمن بأن ذوي الاحتياجات الخاصة هم أولا وقبل كل شيء بشر لهم حقهم الطبيعي في التعليم والعيش بكرامة

ومن حق كل فرد أن ينمي قدراته التي حباه الله بها لأقصى درجة ممكنة وانه من واجب المجتمع والناس احترام الإفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوفير جميع الوسائل التي تساعدهم للحصول على حقوقهم المشروعة في التعليم والعمل والترفيه كذلك يؤمن المجلس بأهمية التقييم الشامل لمراكز ذوي الاحتياجات الخاصة لتطوير برامجها الشاملة والفردية التي تنمي الجانب العقلي والنفسي والجسمي والروحي لذوي الاحتياجات الخاصة لذا يسعى المجلس إلى تزويد الأطفال المنتسبين للمراكز بالمهارات والمعارف التي تتناسب مع قدراتهم والتي تمكنهم من الاندماج في المراكز والمجتمع مع أسرهم.

وعن أهداف المجلس قالت اسماعيل إن هذه الأهداف تتمثل في:

ـ نشر الثقافة الإنسانية لدعم مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة

ـ تعريف المؤسسات والشركات والجمعيات ذات النفع العام والمؤسسات الحكومية ـ بأهمية احتياجاتهم والوقوف على حل مشاكلهم .

ـ تقديم الخدمات التربوية والعلاجية وإعداد البرامج والخطط الفردية التي ستساهم في حل مشاكل مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة

ـ نشر الوعي في المجتمع المحلي وأهمية رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وتعليمهم ـ تقديم الدعم المعنوي لأسر ذوي الاحتياجات الخاصة وتوجيههم للمصادر التي تساعدهم في تربية وتعليم أبنائهم لتخفف من معاناتهم.

وقالت إن دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي أطلقت المرحلة الأولى من حملة «رحمة للعالمين» تحت شعار التعايش السلمي بين الشعوب غاية الجميع، موضحة أن شهر رمضان شهد العديد من الفعاليات والأنشطة المدعمة للحملة. وتهدف الحملة إلى الوصول لفهم أفضل للدين الإسلامي الذي يقر مبدأ المحبة والسلام، وينبذ كل أسباب العنف والتطرف، إضافة إلى إيجاد البيئة الملائمة والمتوائمة إلى فهم أفضل لجميع الأديان السماوية والثقافات العالمية، والخروج بالمزيد من الأفكار التي يمكن أن تشكل بعدا إضافيا في منظومة حوار الحضارات والأديان.

وقالت إن تاريخ الإمارات يثبت دائما احترامها للآخرين من أبناء الحضارات الأخرى وتقديرها للخصوصية الحضارية والثقافية، ومشيرة إلى أن مناهج التعليم تحمل قدرا كبيرا من الاحترام لهوية الآخرين، وموضحة أن جميع المؤسسات في الدولة لها إسهامات متعددة في التواصل الحضاري.

السيد الطنطاوي