أوجه عديدة لأعمال الخير في إمارات الدولة المختلفة، فالكل يسعى لتقديم ما لديه تكريماً للإنسان ورضاء للرحمن، وجمعية أم القيوين الخيرية تشهد خلال رمضان نشاطاً مكثفاً من قبل غرفة العمليات التي شكلت بتوجيهات من الشيخ مروان بن راشد المعلا رئيس مجلس إدارة جمعية أم القيوين الخيرية حيث تعددت النشاطات الخيرية في هذا الشهر الكريم منها مشروع إفطار الصائم في أماكن ثابتة وأخرى متحركة.
وأكد راشد حمد الحمر نائب مدير جمعية أم القيوين الخيرية أن مشروع الصائم الذي أقامته الجمعية يستقبل يومياً 2500 صائم حيث توزع عليهم الوجبات المتكاملة، موضحاً بأن الجمعية التي تم إنشاؤها العام 1979 وخلال مسيرتها الخيرية قامت في شهر رمضان الحالي بصرف أكثر من 3ملايين درهم على المحتاجين وعلى من تكفلهم من الأيتام والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة إضافة إلى رعاية المسنين وتوفير السكن للفئات المستحقة وصيانة المنازل وإدخال الإنارة والخدمات الأخرى للمنازل الجديدة التي تم إنشاؤها وهي أكثر من ستة منازل بكلفة إجمالية تبلغ 3 ملايين درهم إضافة لـ 60 موقعاً جاهزةً للبناء لأصحاب الدخول المحدودة في منطقة السلمة بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد الخيرية بكلفة تبلغ 43 مليون درهم، من أجل إدخال الفرحة على قلوب المحتاجين ومسح دموع المتعففين ضمن تخطيط عملي ومنهجي مدروس يتابعه الشيخ مروان بن راشد المعلا.
وأشار الحمر إلى أن الجمعية الخيرية تقدم المساعدة للمحتاجين بناءً على دراسة لأحوال الأسر وظروفهم المعيشية يقوم بها باحثون وباحثات وذلك بتقديم العون لهم حسب حاجتهم كشراء الأثاث المنزلي أو الأجهزة الكهربائية، موضحاً أنه تم تشكيل لجان لمتابعة البرامج والخطط والأهداف التي أنشئت من اجلها الجمعية التي تتمثل في الإشراف على إقامة وإدارة المشاريع الخيرية كمشروع الوقف الخيري ليكون عائده لصالح الفقراء والمحتاجين وتحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع في الدولة وتوزيع الزكاة والصدقات على المحتاجين حسب المصارف الشرعية المحددة لذلك والمساعدة في توفير احتياجات الأسر المتعففة.
وأضاف أن الجمعية تقوم بالتعاون مع الهيئات والوزارات ذات الأنشطة المتقاربة مثل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم والجمعيات الخيرية داخل الدولة بتوفير الدواء والعلاج حسب الإمكانيات لجميع المرضى لمختلف شرائح المجتمع أو بالتنسيق مع الجهات الأخرى المعنية لعلاجهم خارج الإمارة إذا تعذر ذلك.
ويقول الحمر أن جمعية أم القيوين الخيرية تقوم بدعم مسيرة التعليم في الإمارة والسعي نحو تطويره فيما يحقق الأهداف والطموحات التي تهدف لها قيادتنا الرشيدة، وان الجمعية تولي قطاع التعليم كل اهتمام وتضعه على سلم أولوياتها لإيمانها بأهميته لبناء جيل متعلم وقادر على بناء دولته وفق أهداف وخطط وإستراتيجيات الحكومة الاتحادية وكذلك هي ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ راشد بن احمد المعلا عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم أم القيوين وسمو الشيخ سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين.
وأضاف أن المساعدات تتمثل في دعم المدارس بأحدث التجهيزات والوسائل التعليمية مما يساهم في دعم المسيرة التربوية بالإمارة، وكذلك تتكفل الجمعية بدفع الرسوم الدراسية لبعض الطلاب وتوزيع الحقائب المدرسية وتأمين الباصات للطالبات اللائي يدرسن في جامعات خارج الإمارة وتوفير كافة أسباب الراحة لهن خاصة في شهر رمضان الكريم.
وأشار إلى أن الجمعية لها مدرسة تابعة وهي مدرسة أم القرى وتتضمن رياض الأطفال والمرحلة التأسيسية ثم الثانوية ويدرس بها 1000 طالب وتقوم الجمعية في شهر رمضان الكريم بدعم المعلمين والعاملين بتوفير سلة رمضان إضافة إلى توزيع المواد الغذائية والكوبونات على أكثر من 6000 أسرة، وتوزيع الخيم الرمضانية لإفطار الصائم في مختلف أنحاء الإمارة وتوزيع زكاة الفطر بكلفة إجمالية تقارب 19 مليون درهم وهي لا تقتصر على المواطنين فقط بل تشمل المواطنين والمقيمين من أصحاب الدخول المحدودة والمستحقين للمساعدة حيث يكون هناك باحثون وباحثات من المنطقة لهم علاقات اجتماعية واسعة يقدمون من خلالها كشوفات بأسماء المحتاجين مع الأوراق الثبوتية حيث يكون كل معرف مسؤولاً عن مجموعته وهو بدوره يقدم للأشخاص قيمة الزكاة المقررة.
وأوضح أن الجمعية لا يقتصر دورها فقط على المدارس بل يمتد ليشمل تجهيز المستشفيات والمراكز الصحية بالإمارة وتزويدها بما تحتاج إليه من أجهزة حديثة تساعد في رفد الخدمات العلاجية والوقائية التي تقدمها منطقة أم القيوين الخيرية إضافة إلى المساعدات العينية والمادية.
مشيراً إلى أن هناك متطوعين يقومون بتوزيع وجبات إفطار خفيفة للعابرين على الطريق العام من سائقي المركبات والشاحنات القادمة من إماراتي عجمان ورأس الخيمة، وأعدت لذلك صناديق إفطار خاصة لهذا الغرض تحوي التمر والماء والكعك، وكذلك صرف الزكاة والمواد الغذائية وفق قوائم أعدت مسبقاً لذلك والتي تشمل أم القيوين والمناطق التابعة لها كالراعفة والفلج والراشدية وبياته ومهذب، ثم يتم صرف بطاقات شراء إلكترونية بقيمة 800 درهم على الأسر الفقيرة مكرمةً من سمو الشيخة هند بنت مكتوم.
وأكد راشد الحمر أن الجمعية الخيرية بأم القيوين أنفقت خلال العام الماضي كثيراً من الأموال التي تم منحها لأصحاب الدخول المتدنية والمحتاجين والأسر المتعففة داخل الإمارة إضافة إلى المساهمات الأخرى داخل وخارج الإمارة موضحا أن أهم مصادر الجمعية التي تدعمها لتلبية النفقات هي المشاريع الوقفية التي تم إنشاؤها العام الماضي كبناية الرستماني التي تكلف بناؤها 10 ملايين درهم وكذلك بناية عبد اللطيف السركال التي تكلف بناؤها 6 ملايين درهم اللتين يعود ريعهما إلى الجمعية الخيرية التي توظفه لخدمة المحتاجين.
وأشار إلى أن مشروع وقف الوالدين يعد من المشاريع العملاقة الذي تقوم الجمعية بإنشائه بتكلفة قدرها 16 مليون درهم بمنطقة الرياضية في أم القيوين على مساحة 1350 متراً مربعاً وهو عبارة عن مشروع أرضي + 6 طوابق متكررة موضحاً أن مجال الوقف الخيري يتسع ليشمل كافة متطلبات التنمية.
عصام الدين عوض

