قبل أن يصبح الطريق المؤدي إلى كل من منطقة حتا ومصفوت ومزيرع شارعا حيويا تمر منه المركبات من والى دبي والشارقة والإمارات الغربية والشمالية، كانت المنطقة الواقعة على هذا الشارع خالية من البنيان والأسواق، فهي أرض صحراء لا ترى فيها طلال الجبال السمراء والأشجار الصحراوية التي تنبت وتعيش على مياه الاطار.

وقبل 14 عاما خطرت لبازخان لوانج خان من جنوب وزيرستان، فكرة تأسيس سوق خاص بالسجاد خاصة وان الباعة المتجولين كانوا يجولون في المنطقة لبيع مختلف السجاد لسكان هذه المناطق، واستطاع ان يقنع كفيله احمد عبدالله الكعبي بهذه الفكرة التي نالت استحسانه.

خاصة بعد أن أصبح الطريق الرئيسي اهلا بالحركة، وأنشئ السوق على مدخل مزيرع بمساحة تقدر بـ 64 مترا طولا يستوعب حوالي 16 محلا، ويباع فيه مختلف أنواع السجاد المستورد من تركيا وأفغانستان والسعودية إلى جانب السجاد الإماراتي.

يقول لوانج خان: منطقة مزيرع تبعد عن عجمان بحوالي 110 كم إلى الجنوب الشرقي وتضم مدينة مصفوت، قبل أن انتقل إلى هذه المنطقة كنت أعيش في منطقة حتا، ثم انتقلت بعد ذلك إلى مزيرع، وكان عملي ينصب في بيع السجاد على أهالي المنطقة.

ولكن ما أن تأسس الطريق الذي يربط دبي بمناطق حتا ومزيرع ومصفوت وعمان، حتى خطرت لي فكرة تأسيس سوق خاص بالسجاد وبالتعاون من الكفيل تحقق هذا المشروع الذي أصبح اليوم مزارا لكل المارين من هذا الطريق خاصة يومي الخميس والجمعة حيث يزدحم فيه جميع المشترين، كما أصبح السوق علامة مميزة بين أسواق المنطقة، حيث يزوره الكثير من السياح الأجانب بحثا عن السجاد الجيد وتحديدا السجاد الذي تقع عليه رسومات وزخارف إسلامية.

وبالنسبة للسجاد الأكثر طلبا من المواطنين والوافدين يقول خان: السجاد التركي الذي مصدره آسيا الصغرى، ويعتبر النموذج الأساسي للسجاد الحديث، ففي هذه المنطقة حظيت هذه الصناعة بتطور متواصل منذ قديم الزمن وحتى يومنا هذا، كذلك كافة أنواع السجاد التركي يكثر الطلب عليه، ويليه بعد ذلك السجاد الأفغاني حيث كانت أفغانستان مصدر إنتاج وافر للسجاد المصنوع من الصوف.

وهو سجاد يتميز ببساطة التصميم وعدم البهرجة في الألوان حيث لا يخرج عن الألوان الأحمر والأزرق وأحياناً الأسود وهو المفضل للأوروبيين لما له من خيوط أفقية ورأسية بسيطة تناسب فرش بيوتهم، كما يوجد في بعض السجاد الأفغاني أشكال آدمية وحيوانية .

ومن السجاد المتوفر في الأسواق الإماراتية ولكن بكمية قليلة من السجاد القوقازي، وبشكل عام كانت صناعة السجاد القوقازي صناعة بيتية، ويصنع السجاد اليدوي من الصوف الخالص أو القطن أو الحرير أو خليط منها و يحدد سعر السجادة الخامة والحجم ودقة التصنيع والغرز وشكل التصميم، وكلما كان الرسم دقيقاً يحمل التفاصيل المتعددة وكانت عقد السجادة أكثر ارتفعت قيمتها المادية .

وبالنسبة للسجاد الإيراني ( العجمي ) أهم وأغلى في السجاد العجمي السجاد اليدوي والمشهور منه أنواع : باختيار ، همزان ، أصفهان ، كرمان ، كاشان ، شيراز ، تبريز ونلاحظ إنها مناطق إنتاج السجاد ولكل منها طراز معروف .

حيث يمكن بنظرة واحدة من خبراء السجاد معرفة أصل البلد الإيراني المنتج له، ودخل إلى السوق مؤخرا نوع جديد من السجاد وهو منتج إماراتي، ويجد إقبالاً كبيراً خاصة من المواطنين، ومن هذا السجاد المزخرف وذات الألوان الخافتة.

أكثر السجاد مبيعاً في رمضان

سجاد الصلاة منتشر في جميع الأقطار الإسلامية وفي الشرق الأوسط، وزخارفها تختلف من مكان إلى آخر، قوام زخارفها مطبوع رسم لمحراب كبير الحجم والذي يُميز وسط السجادة على شكل قوس ويُشير إلى القبلة في مكة، سجادة الصلاة هذه هي سجادة خصوصية وشخصية عادةً، لذلك فهي صغيرة الحجم، أضيفت مؤخراً أنواع جديدة من سجاد الصلاة تباع في السوق وبقية أسواق الدولة ومثل هذا السجاد هو المطلوب والمرغوب.

جميل محسن