أكد الدكتور نصر فريد واصل - مفتي مصر الأسبق أن أسرار الصيام كثيرة، وأن شهر رمضان المبارك فيه حكم وأسرار يدركها كل من صام هذا الشهر بحسب عمله وإيمانه، ويكفي أن هذا الشهر باب مشروع لكل طرق الخير من صيام وصلاة وزكاة فطر وصدقة وذكر ودعاء وتلاوة، كما أنه يكسر باعث الشهوة للنفوس، ويحظر كبرياء النفس.
قال واصل: إن الصيام جنة يتقي بها الصائم المآثم والسيئات والمهلكات المؤدية إلى النار فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «الصيام جنة وهو حصن من حصون المؤمن»، ويقول أيضاً «لو علمت أمتي ما في رمضان لتمنت أن يكون رمضان السنة كلها».
ويسرد مفتي مصر الأسبق أسرار الصيام في النقاط التالية: تحقيق معنى التقوى أي أن الصوم وصلة إلى التقوى بما فيه من قهر النفس وكسر الشهوات، وحفظ الجوارح من الوقوع في الحرام حيث يقول أبي هريرة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».
أشار واصل إلى أن الصيام يربي في النفس حقيقة الإخلاص لله عز وجل، كما يعمل على تنمية الروح وهي سر من أسرار الله داخل الإنسان وفي الوقت نفسه محاولة إصلاح الجسد ليكون صالحًا ونقيًا وطاهرًا ويميل دومًا إلى عمل الخير لهذا كان الصيام ركنًا أساسيًا من أركان الإسلام.
كما يثير الصيام في النفس مراقبة الله عز وجل والخوف من هذه المراقبة فتكسب الإنسان الحياء من الله سبحانه وتعالى من أن يراه حيث نهاه وفي هذه المراقبة من كمال الإيمان بالله والاستغراق في تعظيمه وتقديسه، مما يجلب الخوف منه، وأن صاحب هذه المراقبة لا يسترسل في المعاصي إذ لا يطول أمد غفلته عن الله تعالى، وإذا نسي وألم بشيء منها يكون سريع التذكير قريب الرجوع بالتوبة، فيقول تعالى: «إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون».
ومن أسرار رمضان فيما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم من مغفرة الذنوب كما قال:«من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»، والأعمال تتضاعف فيه فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «من قدم فيه خصلة من الخير كمن أدى فريضة ومن أدى فريضة كمن أدى سبعين فريضة».
القاهرة ـ دار الإعلام العربية
