الشيخ أبو العينين شعيشع - نقيب القراء المصريين يعد من العلامات البارزة في مصر والعالم الإسلامي في مجال تلاوة القرآن الكريم، يتميز بحسن أدائه، وقوة شخصيته، وجمال صوته، ومن خلال عمله في تلاوة القرآن الكريم التقى بالعديد من رؤساء وملوك الدول العربية الذين أعجبوا بصوته وأدائه، بالإضافة إلى ذلك احترامه للمستمع والجمهور، تحدث لـ «البيان» عن تجربته في مجال القراءة، وكيف يقضي شهر رمضان المعظم، وزياراته لكثير من الدول.
بداية هل تتذكر أول سنة صمت فيها وكم كان عمرك؟
- بدأت الصوم منذ أن كان عمري 5 سنوات، حيث كان أبي وأخي الأكبر يرشون المياه على وجهي ليحثونني على الصيام في أشهر الصيف الشديدة الحرارة.
وكيف تمضي يومك الآن في رمضان؟
- في البداية، أتسحر وسحوري يكون شربة ماء فقط، وإذا أضفت عليه فاكتفي مع المياه بعلبة زبادي، وأبدأ من بعد صلاة الفجر في قراءة القرآن لأنام، ثم أصحوا على العمل في الصباح، وبعد العمل أعود للإفطار مع أسرتي، وأقدم تلاوة قرآنية في حفلات ملتقى الفكر الإسلامي، وحفل العاشر من رمضان، وحفل 17 رمضان، وليلة 20 رمضان.
في شهر رمضان من كل عام يسافر القراء إلى الدول الأجنبية، فإلى أين تسافر هذا العام؟
- في الحقيقة، لن أسافر هذا العام إلى أي من الدول الأخرى، فقد وجهت لي وزارة الأوقاف الدعوة للسفر إلى لندن لكني اعتذرت.
بماذا تنصحنا في العشر الأواخر من رمضان، لعله توافق عبادتنا ليلة القدر المباركة؟
- على المسلم أن يتحرى ليلة القدر، ويحييها بالذكر والقيام وقراءة القرآن والدعاء خاصة الدعاء المأثور على لسان نبينا الحبيب، وعلى المسلم أيضا أن يتعبد بكثرة في هذه الليلة لأنه تفتح فيها الأبواب ويقرب فيها الأحباب ويسمع الخطاب ويرد الجواب ويعطي للعاملين فيها عظيم الأجر.
ما رأيك في تحريم البعض الحصول على أجر مقابل قراءة القرآن؟
- الأجر الذي يحصل عليه القارئ هو أجر انقطاع، وكما قال الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله أنه ليس أجرا على قراءة القرآن نفسه بل على الوقت الذي يقضيه القارئ في هذه القراءة.
هل هناك طقس معين لك في قراءة القرآن؟
- الناس بطبيعتها مختلفة فهناك من يحب أن يأكل كثيرا قبل القراءة، ولكن أنا لست من هذا النوع فأنا أتناول صدر فرخة وشوربة فقط، وبعد حفل القراءة أعود بالليل لأكل شيئا ما.
الشيخ رفعت والشيخ الصيفي والشيخ علي محمود معروفون بأصواتهم المتميزة.. هل يوجد قارئ من قراء اليوم يماثل صوتهم أو يشابهه؟
- لا يوجد، وذلك لأن أغلب القراء الجدد انشغلوا بجانب قراءة القرآن بأعمال أخرى، بالإضافة إلى ذلك أصبحت هناك المؤثرات الصوتية التي لا تظهر قدرات القارئ، فالقارئ زمان كان قوي الشخصية حسن الأداء ويقرأ القرآن مدة طويلة قد تصل إلى أكثر من ساعتين متواصلتين من غير أن يدخل الملل في نفس المستمع، وكان هؤلاء القراء يحترمون المستمع والجمهور.
متى بدأت شهرتك بين الناس كقارئ وحامل لكتاب الله؟
- كان هذا في العام 1939 حيث دعاني المهندس طه بك سلطان أحد أقاربي للسفر إلى القاهرة لتقديم واجب العزاء في صهره الذي كان وقتها شيخ الأزهر محمد الخضري، ووافقت وسافرت إلى القاهرة، وبمجرد أن دخلنا العزاء فوجئت بأنه ملئ بالناس والمسؤولين فكان مأتما فخما لم أشهد مثله في قريتنا أو القرى المجاورة بمحافظة كفر الشيخ التي كنت أقرأ فيها القرآن، وقدمت تلاوة لآيات الله، وبعد أن انتهيت فوجئت بكل الحاضرين يقولون في صوت واحد «الله- الله»، وكأنهم في مظاهرة فتعجبت لأن عمري وقتها كان 17 عاما، ولم أكن أتصور أن أنال رضا وإعجاب كل هؤلاء الناس.
من هم أشهر الملوك والرؤساء الذين التقيت بهم؟
- كان أول سفر ولقاء لي مع الملك عبد الله ملك العراق في وفاة والدته الملكة عالية ورغم جو الحزن الذي كان مسيطرا على العزاء إلا أن الملك عبد الله أصر على منحي وسام الرافدين من الدرجة الأولى، وأثناء عودتي من العراق مررت بسوريا ليوم واحد، لكن ما أن علم الناس أني في بلدهم حتى أسرعوا إلي وطلبوا مني البقاء ليوم آخر لأقرأ القرآن في المسجد الأموي، وهناك تقابلت مع شكري القوتلي - رئيس سوريا آنذاك.
القاهرة - دار الإعلام العربية
