لقد سطرت لكم في هذا الموضوع قصصا واقعية من حياة الكثير من الناس، عن أهمية الاستغفار، وجميعهم تعرض لمشكلات وأزمات وفرجها رب العالمين عليهم بفضل الاستغفار.
القصة الأولى
وقد حدثت في زمن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى، كان الإمام يريد أن يقضي ليلته في المسجد، ولكن مُنع من المبيت في المسجد بواسطة حارس المسجد حاول معه الإمام ولكن لا جدوى، فقال الحارس ستنام موضع قدمي، وبالفعل نام الإمام أحمد مكان موضع قدمي الحارس، الذي قام بجرّه لإبعاده عن مكان المسجد، وكان الإمام أحمد بن حنبل شيخاً وقوراً تبدو عليه ملامح الكبر، فرآه خباز فلما رآه يُجرّ بهذه الهيئة عرض عليه المبيت عنده.
وذهب الإمام أحمد مع الخباز، الذي أكرمه ونعّمه، وقام الخباز لتحضير عجينة الخبز، وكان الخباز يستغفر ويستغفر، ومضى وقت طويل وهو على هذه الحال فتعجب الإمام أحمد بن حنبل، فلما أصبح سأل الخباز عن استغفاره في الليل، فأجابه الخباز: أنه طوال ما يحضر عجينه فهو يستغفر، فسأله الإمام أحمد: وهل وجدت لاستغفارك ثمره، علما أن الإمام يعلم ثمرات الاستغفار، ويعلم فضله وفوائده فقال الخباز: نعم، والله ما دعوت دعوة إلا أُجيبت، إلا دعوة واحدة فقال الإمام أحمد: وما هي فقال الخباز: رؤية الإمام أحمد بن حنبل فقال الإمام أحمد: أنا أحمد بن حنبل، والله إني جُررت إليك جراً..!!
وأما القصص الآتية فجميعها لشخص واحد حيث يقول: كانت حكايتي مع السحر فلزمت الاستغفار24 ساعة.. في المنزل في السيارة على السرير وإذا استيقظت من النوم أواصل الاستغفار، وبعد 3شهور بدأ الوضع يتغير قليلا، وكنت قد فقدت وظيفتي، وقد رزقني الله وظيفة أفضل منها بل خيرت بين 3 وظائف اخترت أفضلها، ثم فرج الله علي وأبطل السحر ثم فرج الله علي وبدأت أسدد ديوني وهذا بفضله وكرمه ومنته وعفوه.
كما كنت استغفر بينما أجلس في المسجد ولم يكن فيه سواي، ثم تطلعت إلى المصاحف في الصف الأول، ولأن مسجدنا قديم فكل المصاحف قد مضى عليها أكثر من 20 سنة، وفي لحظه تمنيت أن يكون معي مبلغ من المال لأهبه لمصاحف جديدة للمسجد.
ثم نسيت الموضوع لأسبوع جاء خلاله للمسجد إمام جديد ونشيط وقام يشحذ الهمم لتغيير الفرش فكرت في الموضوع فأرسلت رسالتين بالجوال على اثنين من الأصدقاء الميسورين، كتبت في الرسالة «هناك مسجد يحتاج إلى مصاحف قد تكلف مبلغ 15000 من السبّاق إلى الخير» بعد دقيقه اتصل احدهم قال: ابشر مر علي غداً المكتب، ففعلت وتسلمت المبلغ، وبعد أسبوع وصلتنا الكمية.. 500 مصحف.
وبعد صلاة العشاء أقفلت باب المسجد وجلست أنا وأبنائي نرتب المصاحف الجديدة فتذكرت تلك الأمنية والتي حققها الله، أما الصديق الآخر الذي وصلت له رسالة الجوال كان مسافرا فأرسل رسالة يقول: ابشر بعد أسبوع أصل ويصير خير في خلال هذا الأسبوع قال الإمام جهاز الصوتيات والميكرفونات قديم ولابد من تغييره وسيتكلف 20000 ألفا.
لم أقل شيئا بعد أسبوع وصل صديقي وأعطاني العشرة آلاف للمصاحف قلت له: سبقك بها فلان فزعل صاحبي قلت له نحتاج إلى أجهزة صوتيات تكلف عشرين ألف، قال: وهذه عشرة ثانية فذهبت وغيرت جهاز الصوتيات والسماعات وكل ميكرفونات المسجد!
القصة التالية: عندما انتقلت إلى عملي الجديد قبل سنتين، كان عندي سيارة عائلية وأخرى صغيرة وقديمة بعض الشيء وكنت أتمنى تجديد السيارة الصغيرة كي استطيع أن اذهب فيها إلى العمل كل يوم، وإلى مكة المكرمة برفقة زوجتي كل اثنين وخميس.
كان أمام مكتبي معرض للسيارات وكان نظام شركتي يسمح لمن هم في درجتي بشراء سيارة على حساب الشركة وتحسم الأقساط من راتبي الشهري فتقدمت بطلب شراء سيارة وتمت كل الإجراءات إلا أن المدير المباشر رفض توقيع الأوراق بحجة أني لم أكمل في الشركة 3 أشهر، قلت: لعله خير لي، بعد 3 أشهر تقدمت بالطلب ووافقت الشركة.
إلا أن السيارة التي أريدها تم بيعها وكانت أخر سيارة من ذلك الموديل و لابد أن أنتظر 5 أشهر للموديل الجديد قلت: لعله خير ونسيت موضوع السيارة، بعد أيام اخبرني الزملاء أن احد حراس الأمن في الشركة وضعه المادي متعسر وله عائلة.. زوجة وأربعة أطفال وطلبوا مني مساعدته فقمت بزيارته لاطلع على أحواله عن قرب ووجدت أن الرجل لا يوجد في بيته ثلاجة ولا بوتغاز ولا غسالة ولا دولاب ملابس ولا دولاب مطبخ، فدخلت غرفة ووجدتها على البلاط وكم ملعقة وكم صحن للاستخدام اليومي أما الغرفة الثانية فيها قطعة حصير بلاستيك وأربع قطع مراتب أسفنج وكم مخدة وكم بطانية فقط لا غير، سألته كيف تأكل وكيف تشرب؟؟!
قال: اشترى الطعام كل يوم بيومه لأنه ليس لدي ثلاجة، فراتبي لا يكفى غير إيجار المنزل، حقيقة تأثرت ودمعت عيني لكن هذا الشخص عليه ملاحظات فهو غير مستقيم وعلاقته مع ربه فيها خلل، قلت له : اسمع!!
الله يقول «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم »غير من نفسك وساعدني على نفسك بالصلاة في المسجد والاستغفار حتى ينقذك الله مما أنت فيه وصار الرجل يواظب على الصلاة في المسجد وخلال هذا الأسبوع كان تفكيري في هذا الحارس وكيف أساعده فهو يحتاج إلى مساعدة عاجلة وفي نهاية الأسبوع اتصل بي صديق ميسور ودعاني للعشاء في مطعم وكانت سيارتي في الورشة والأخرى مع العائلة فركبت ليموزين وتوجهت إليه وطوال الطريق أفكر أن أكلمه في أمر حارس الأمن الفقير لعله يساعده. وجدته ينتظرني على باب فيلته ويسألني عن سيارتي فقلت في الورشة.
دخلنا إلى فناء منزله وفي الفناء يوجد خمس سيارات فخمة فقال: بأي سيارة نطلع الليلة اختر سيارة نطلع فيها قلت: نطلع «بالاودي» وخرجنا وأنا ارتب أفكاري لأكلمه عن الحارس في حين كان صديقي يتصل بمكتبه ثم قال: (غداً صباحاً انقلوا ملكية سيارتي الاودي باسم لهيب!
عندها اندهشت بهذه الهدية التي لم تكن على البال أو الخاطر وتذكرت السيارة التي كنت أريد شراؤها ولم ييسرها الله فتعجبت وقلت سبحان الله وشكرت الصديق على هذه الهدية، لكن يعلم الله أنى لم افرح بها تلك لأني كنت أفكر في موضوع حارس الأمن وظروفه الصعبة وأحرجت من فتح الموضوع وهو يقدم سيارته لي هدية. وطوال الوقت وأنا أهجس.. (هل اكلمه أم لا؟!) ثم قلت في نفسي يا لهيب طالما جاءتك سيارة هدية بع السيارة القديمة وبثمنها ساعد حارس الأمن وكان هذا القرار النهائي المريح.
أنهينا العشاء في المطعم وعند العودة للبيت قال صديقي: يا لهيب أوقفني عند مكتبي قبل البيت وكان مكتبه ملاصقا لبيته فدخل المكتب لدقائق وعاد إلى السيارة وأعطاني ظرفا وقال: يا لهيب في هذا الظرف مبلغ 10 ألاف ابحث عن محتاجين ووزعها عليهم.
هنا لم احتمل وانهرت وضعت يدي على وجهي وأخذت أبكى وصديقي مذهول ويحاول تهدئتي وأنا أردد «مو معقول... مو معقول... مو معقول» وبعد ما هدأت سألني صديقي عن الأمر فأخبرته بالحكاية كلها، وأني استحيت منه وما طلبت مساعدة الحارس فقررت بيع سيارتي القديمة، حين سمع كلامي تأثر
وقال: انتظر لحظة ثم دخل مكتبه ثانية ورجع ركب السيارة وأعطاني 5000 ليصبح المبلغ 15000 وقال: تصرف بالمبلغ حسب ما تراه، أنزّلت صديقي وكانت الساعة 10 ونصف وكنت فرحا بهذا المبلغ واتصلت زوجتي قالت كلمت صديقك عن حارس الأمن قلت نعم وأعطاني مبلغ 15000 وأنا ذاهب للحارس الآن ونسيت إخبارها عن السيارة الهدية.
وصلت وأخذت حارس الأمن لأقرب محل أجهزة كهربائية اشتريت له غسالة وثلاجة وبتوغاز ومكيفا بـ 6000 تقريباً وتركته ينتظر توصيلها لمنزله وذهبت لمشوار وسأقابله عند منزله، كنت ذهبت لأقرب سوبر ماركت وجلبت مواد غذائية لكل شهر بمبلغ 2000 واشتريت دواليب مطبخ بمبلغ 1500 وتلفزيون وتقابلنا الساعة 12 عند منزله ورجعت منزلي الساعة 1 صباحاً، وكانت تلك الليلة من أسعد أيام حياتي ولن أنساها طول العمر.
عائشة الظاهري ـ العين