تتواصل فيوضات الخير التي تنتشر طيلة أيام وليالي رمضان لتعم الناس بخيرها الوافر ولتتسابق الأيدي البيضاء في هذا الشهر الفضيل على العطاء والبذل.
فقد التقى مجموعة من الأطفال المرضى بالتهاب المفاصل ضمن أنشطة مؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل في شهر رمضان المبارك التي تهدف إلى توجيه الأنظار إلى اليوم العالمي لالتهاب المفاصل الذي يصادف في 12 أكتوبر المقبل ولجمع التبرعات التي تمكنها من الاستمرار في مبادراتها الرامية لدعم المرضى الصغار والكبار وزيادة الوعي المجتمعي بمشاكلهم. وتمتع الأطفال المرضى مع عائلاتهم بافتتاح حصري لألعاب الدلافين في خليج الدلافين، وتمكنوا من اكتشاف دهاليز وممرات أسطورة الغرف المفقودة حيث أصبحوا أكثر اطلاعا على تاريخ هذه الأسطورة والاختراعات التي اشتهرت بها وكذلك الاقتراب من كائنات بحريه مثل قنافذ البحر، نجوم البحر وهي كائنات متواجدة في مياه الخليج العربي بالإضافة إلى حصان البحر وعنكبوت البحر.
الدكتور كاثي ليبمان، مدير مؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل قال: إن هذه فرصة رائعة لكي يتعرف الأطفال على تجربة نادرة بالفعل.
مشيرا إلى أن أهم الخطوات لعلاج التهاب المفاصل هي التمارين والسباحة ومن شدة فرح الأطفال بالتجربة الخاصة التي أدخلناهم بها فإنهم يتناسون الألم ويسبحون مع الدلافين، التي تتمتع بمرافق مخصصة وفريق من ذوي الخبرات العالمية للعناية برفاهيتها وصحتها في موطنها خليج الدلافين حيت تعيش في بحيرة مساحتها 5 .4 هكتارات تحتوي على ثلاثة خلجان صغيرة مظللة و مزودة بشطآن رملية ذات تصميم استوائي بالإضافة الى برك طبية ومستشفى للثدييات البحرية على مستوى عالي من الجودة.
تأخر التشخيص
وجد أن الغالبية العظمى من المرضى قد تأخروا في التشخيص وكان العديد منهم لا يأخذون العلاج المناسب حتى أصيبوا بالتشوه أو الإعاقة، ولو أن هؤلاء المرضى قد بحثوا عن العناية الطبية مبكراً لاستمروا في أعمالهم ولظل المجتمع يستفيد من إسهاماتهم، فالإعاقة الناتجة عن التهاب المفاصل تسبب خسارة اقتصادية كبيرة ولها تأثير عميق على الأسر، ومن ثم فإن الحاجة ملحة لزيادة الوعي لدى العامة ومقدمي خدمة الرعاية الصحية بمرض التهاب المفاصل وإعطائهم المعلومات المفيدة حول هذا المرض.
وتركز مؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل (EAF) بالتعاون مع مركز دبي للعظام والمفاصل (DBAJ) على رفع الوعي بمرض التهاب المفاصل إلى جانب المبنى التعليمي ونشر الوعي، كما أن هناك عنصر التمويل لمساعدة الفقراء من المرضى لتوفير نفقات العلاج مرتفع السعر.
تعايش ايجابي
ولترسيخ الوعي المجتمعي بخطورة مثل هذه الأمراض تحرص مؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل على إقامة الندوات التعليمية التي تنظمها من خلال إجراء أولى ندواتها في إمارة رأس الخيمة، وقد حضر الندوة ما يزيد على ثمانين شخصاً من بينهم المرضى وأخصائيو الرعاية الطبية.
وقد افتتح الدكتور وليد الشحي مستشار علاج الروماتزم في مستشفى القسيم وأس بي جي المحاضرة بملخص عن أبرز أنواع التهاب المفاصل بما في ذلك الفصال العظمي والتهاب المفاصل الروماتويدي والنقرس والتهاب المفاصل مجهول السبب عند الأطفال، وأعقب هذا إفادة من مريضة مصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، وقد تحدثت بلغة تغلبها المشاعر عن صراعها في رحلة البحث عن الأدوية المناسبة والعلاج وكيف تغيرت حياتها بشكل إيجابي.
وضمت الجلسة الثانية ممثلين من أكبر مركز لعلاج أمراض الجهاز العضلي الهيكلي في دبي وهو مركز دبي للعظام والمفاصل، وتحدثت الدكتور حميرا بادشا عن أهمية التغذية لمرضى التهاب المفاصل، واستكمل رشيد بهاري وهو أخصائي كبير في العلاج الطبيعي مؤكداً على أهمية التمارين.
وتحرص المؤسسة على عقد مثل هذه الندوات والجلسات التي تزيد وعي الجمهور بأسباب المرض وطرق اكتشافه في المراحل المبكرة وأنواعه المختلفة وعلاجاته على نحو يمكن المريض من الحياة على نحو طبيعي.
أيادٍ بيضاء
تم إطلاق مؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل في أبريل من العام 2006 من قبل مركز دبي للعظام والمفاصل بدعم من قرينة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين، بهدف تحسين نوعية الحياة للمصابين بالتهاب المفاصل عبر برامج للوقاية والحد والعلاج لهذا المرض، حيث إن العديد من المصابين أصبحوا عاجزين تماما ولا يمكنهم الاستمرار في العمل. ويعتبر الكشف المبكر والعلاج عاملان مهمان للحد من الكثير من المشاكل حيث يصيب المرض أطفالا بعمر 6 أشهر.
وعلى الرغم من ذلك فإن هناك حاجة عامة للوعي بأمراض التهاب المفاصل والأمراض الهيكلية العضلية في المنطقة.
نورا الأمير

