الحفاظ على الموروث الشعبي والاهتمام بها يعد من أهم الركائز التي تضفي على المجتمع هويته الأصيلة ويظل على الدوام البصمة الحقيقية التي لا تتغير ولا تتأثر على مر الدهور وتعاقب الليالي والأيام.

والكثير من الحريصين على هذا الموروث تتقد بين جوانحهم على الدوام الرغبة الجامحة للدفاع عن كل ما يمس هذا الموروث، والعمل باستمرار على ترسيخ هذا التراث عبر تقديم ما يستطيعون تقديمه لترسيخ هذه الهوية الأصيلة.

ومن هذا المنطلق نظم المواطن محمد أحمد بالحوته العامري سباقاً للهجن في ثلاثة ميادين موزعة على مناطق مختلفة ورصد لها عشرين سيارة كجوائز للمتسابقين، الذين قدموا للمشاركة من مناطق مختلفة بالإمارات.

وذكر العامري أن هذه الفعالية كان من المقرر أن تنطلق منذ فترة طويلة وتحديدا فور تولي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية عهد دبي للتعبير عن فرحة الكثيرين من أصحاب الهجن للثقة الغالية التي أولاها إياه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل نهيان نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وقال العامري إن سموه يعتبر الداعم الأول في دولة الإمارات لهذه الرياضة العريقة التي تعتبر موروث شعبي أصيل ولذا بدأ هو ووالده أحمد بالحوته العامري الإعداد لهذا السباق الذي توزع في كل من ميدان الجبيب ورصد له 10 سيارات والثاني في الوجن ورصد له خمس سيارات والثالث في ميدان الرقيعات بالقوع ورصد له خمس سيارات.

عادات حميمة

وسباق الهجن والعناية بها وتربيتها لا تعد رياضة فحسب بل واحدة من العادات والتقاليد القديمة التي لازمت العرب منذ القدم وخصصوا له الجهد والوقت الكبير، حيث حظيت ميادين الهجن بدعم كبير لا ينسى من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي أولى سباق الهجن الاهتمام البالغ وغير المسبوق وكان له اسطبلات تضم مشاهير النوق التي تعرف بالأصايل.

ويقول العامري: بدأت الاهتمام بالهجن منذ سنوات طويلة كنت خلالها مرافقا للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وتوليت خلالها مسؤولية رعاية الهجن الخاصة به وأتذكر أنه في سنة من السنوات كانت له ناقة اسمها الوارية وهي بالمناسبة مهداة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله.

وسجلت تلك الناقة بطولات عديدة في عدة مضامير وحصدت جوائز كبيرة، وأتذكر أنها كانت تحظى بالمتابعة من كثيرين من المهتمين برياضة الهجن وكذلك الناقة نصيبا وهي بنت بعير يعرف بغثيوان التي كسرت رقم قياسي في مضمار بلغ طوله 8 كيلومترات في زمن بلغ 14 دقيقة وهذا الرقم لم يسبق لغيرها أن حققه.

ويشير العامري إلى أن تربية الهجن باتت تجد الإقبال الكبير من محبي هذه الرياضة خصوصا بعدما وجدت الدعم الكبير من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله وولي عهده الأمين الشيخ حمدان بن محمد راشد آل مكتوم ولي عهد دبي الذي يرصد سنويا جوائز مالية ضخمة للمشاركين في سباقات الهجن ما دفع بالكثير من الشباب إلى ممارسة هذه الهواية.

وهذا ليس غريبا على سموه خصوصا وأنه يعتبر الرياضي الشامل فبالقدر الذي يدعم الرياضات الأخرى نجد انه يدعم رياضة سباق الهجن باعتبار أنها واحدة من عاداتنا وتقليدنا التي يجب الحفاظ عليها ودعمها وهذا كان السبب الرئيسي وراء انتشارها وخصوصا لدى الشباب.

انتشار كبير

يعتقد حمودة بالحوته العامري أن رياضة الهجن نالت من الانتشار الشي الكبير وخصوصا في منطقة الخليج بما يؤهلها الوصول للعالمية وخصوصا بعد أن شهدت الكثير من التطور في تربية الهجن واستخدام الرجل الآلي، وهو بالمناسبة يتذكر في سنة من السنوات عندما بادر المغفور له بإذن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى تشكيل مضمار لسباق الهجن في ألمانيا وحضره حينها قرابة أربعين ألف مشاهد من الألمان.

ما يعني إمكانية أن تشتهر هذه الرياضة وتصل إلى العالمية ويمكن لذلك تخصيص مضمار صيفي في العاصمة البريطانية لندن أسوة بمضمار الخيول ومن المؤكد أنه سيشهد إقبال ومشاركة واسعة من المهتمين على مستوى منطقة الخليج وقد تجذب هذه الرياضة الغرب أنفسهم،ومن جهة أخرى وصولها للعالمية وهذا ليس بصعب على دولة تشهد قيادة تملك مفاتيح ومقومات النجاح والتجارب كثيرة ونتيجتها ما وصلت إليه دولتنا الغالية.

سليم المستكا