لا يزال أهالي منطقة الطيبة الواقعة بين الجبال، يحلمون بتحقيق أحلام لامست واقعهم في يوم من الأيام ثم ما لبثت أن تحولت سرابا، وما بين اعتماد حصولهم على مساكن شعبية جديدة، التي لم يحصل عليها أحد من أهالي المنطقة سوى شخصين وذلك منذ حصولهم عليها فترة السبعينات، إلى تطوير الخدمات الصحية وسفلتة الشوارع وغيرها من الخدمات، ومازال أمامهم بصيص أمل يمنون أنفسهم بأن يعيد لهم أحلامهم.

ففي البداية تحدث سعيد العبدولي مدير المركز الصحي بمنطقة مسافي بأن المنطقة معروفة قديما، فهي تملك العديد من الفرص الاستثمارية في كافة المجالات لما تملكه من موقع وطبيعة خلابة، حيث إن المنطقة مؤهلة لتكون إحدى الواجهات السياحية بالدرجة الأولى لما تملكه من إرث ثقافي وتراثي، وتميزها بالجبال الشاهقة الخضراء في ضوء ما يتخللها من سهول زراعية و أودية جميلة.

أما المواطن سالم العبدولي فيوضح بأن حكومة الدولة لم تقصر عليهم في توفير الخدمات الأساسية من الكهرباء والماء، إلا أنهم كأهالي في المنطقة يطالبون على الأقل بسفلتة الطرق الداخلية لمنطقتهم الحالية التي أضرت بسيارات السكان فلا توجد سيارات حديثة في المنطقة، كما لا تمر ثلاثة أشهر إلا وقاموا بتغير إطارات سياراتهم نتيجة عدم تعبيد الطرق، كما أن هذه المشكلة فاقمت من معاناة المعلمين والطلاب والموظفين الذين يضطرون لارتيادها يوميا صباحاً ومساءً، فالمشكلة تتفاقم عند مرور سيارتين في شارع باتجاهين صعودا ونزولا والوادي يحاصرهم.

حيث أنها توضح في فترة سقوط الأمطار وخصوصا لباصات المدارس التي تتخوف من السقوط فيه، إضافة إلى أن الغبار والأتربة تحاصرهم من كل اتجاه ما يضر بصحتهم وبسلامة المواد الغذائية في السوبر ماركت الوحيد في المنطقة، ناهيك عن اتساخ ملابسهم وأرجلهم عند خروجهم للصلاة في المساجد بسبب هذه الأتربة، لافتا إلى أن وزارة الأشغال العامة ودائرة الطرق والأشغال العامة والزراعة بالفجيرة قامت سابقا بمسح الطرقات تمهيدا لسفلتتها، إلا أن العمل انتهى عند المسح.

وأكد الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وكيل وزارة الأشغال العامة بأن الوزارة أنجزت معظم أعمالها المختصة بخطة تطوير مشاريع المناطق النائية وإقامة المدن الجديدة حسب المعايير القياسية العالمية ومنها مدينة الطيبة الجديدة، الذي جاء بمكرمة سامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والتي تشمل على تهيئة البنى التحتية من شبكات الكهرباء والماء والصرف الصحي وشبكات تصريف الأمطار، والطرق والمدارس والمساكن وجميع المرافق.

لافتا إلى عدم متابعة واستكمال سفلته الشوارع الداخلية لمنطقة الطيبة القديمة في إطار تنفيذ شوارع مدينة الطيبة الجديدة، بأن الوزارة تعنى بالطرق الاتحادية التي تربط بين إمارات الدولة، أما فيما يختص بالطرق الداخلية لمناطق الإمارات فهي من اختصاصات الجهات المحلية وأجهزتها المستقلة التابعة لها تلك المناطق.

مزارع الطيبة تحتاج مزيدا من الرعاية

منطقة طيبة تبعد عن مسافي بحوالي 15 كيلومترا بنيت منازلها في الثمانينات من القرن الماضي على نفقة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله و يقطنها حتى اليوم أهالي طيبة الذين يرون ان يد التطوير مازالت يعيدة وهم يفتقدون الى مشاريع الطرق والصحة والاضاءة وأيضا البيوت الشعبية حيث أصبح يسكن في البيت الواحد اكثر من عشرة افراد كما يصف ذلك معظم سكان طيبة.

كذلك يعاني الاهالي من عدم وجود مياه لري مزارعهم والتي تعتبر مزارع خصبة تساعد على نمو النباتات كالطماطم والخيار والكوسا حيث يزرع الكثير منها إلا انها تحتاج إلى تسويق وجهد جهات مختصة معاونة للمزارع.

ناهد مبارك