ظهر الإنشاد الديني على يد المتصوفة المصريين والشوام، وعبر حاجز الخاص إلى العام الإنساني الذي يخاطب النفس البشرية التواقة للخير، وأصبح هذا الفن الرفيع الذي ظهرت في ساحته هامات كبيرة من كبار المشاهير يحمل رسالة الفن الهادف شعارا له، متخليا عن القوالب الجامدة التي أسس لها في بداية التسعينيات، فالإنشاد اليوم خرج من عباءته التقليدية إلى فضاء أوسع وأعمق من حيث الشكل والمضمون.
وفتح الطريق لظهور أصوات شابة تنطلق اليوم في كل دول العالم العربي والإسلامي، وأصبح لكل دولة عربية او مسلمة إنشادها الخاص بها سواء كان من حيث الطابع أو المقامات او الأسلوب نفسه، والشارقة وهي اليوم تضم بين جناحيها نخبة من المنشدين العرب يمثلون 16 دولة عربية، تم اختيارهم من مجاميع كبيرة اصطفت في بلدانها للدخول في هذه المنافسة سعيا لتقديم رسالة الإنشاد بأهدافه النبيلة وقيمه الإنسانية، عبر عن هذا التجمع العربي الذي سينطلق ضمن برنامج المسابقات «منشد الشارقة».
وأوضح خالد إسماعيل صفر مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة خلال حفل الاستقبال الذي أقامه تلفزيون الشارقة الثلاثاء الماضي للمنشدين المتأهلين لخوض المنافسة أن الرعاية الأبوية والدعم اللا محدود من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة كان لهما أكبر الأثر في إقبال الشباب من كافة أنحاء الوطن العربي للمشاركة في المسابقة وهو ما أسفر عن انضمام ممثلين لثلاث دول عربية تنضم لأول مرة للمسابقة هذا العام ، و هي دولة فلسطين ، و الجماهيرية الليبية ، و جمهورية جزر القمر .
المنشدون في سطور
يقول المنشد المصري أحمد محمد نجيب النجار:« والدي هو المنشد المصري محمد نجيب، بدأت الإنشاد في طفولتي متأثراً بوالدي الذي جعلني مغرماً بالنشيد الديني». ويقول المنشد السعودي أسعد أيمن عبد الغني حسين أحمد: «كانت بداياتي في الصف السادس الابتدائي حين اكتشف موهبتي الأستاذ الفاضل مصطفى كامل إلياس والذي أسهم مع والدي في وصولي إلى هذه المكانة من التمكن في الإنشاد».
ويضيف المنشد السوداني مكرم عبد القادر البدوي الشيخ: «نشأت نشأة دينية والحمد لله على يد والدي الشيخ عبدالقادر البدوي الشيخ إمام حلة حمد الخوالدة محلية المدينة عرب، حصلت على بكالوريوس الدراسات الإسلامية واللغة العربية من جامعة أم درمان الإسلامية ومستمر الآن في كتابة بحث الماجستير في بحث الإدارة».
المنشد اليمني عبدالله حميد سعيد بن سعيد القدسي يقول: «أنا من أبناء محافظة تعز قرية قدس بدايتي كانت مع القرآن الكريم فقد درست في مدرسة تحفيظ القرآن الكريم، أما في الإنشاد فقد كانت البداية على يد المنشد اليمني أحمد عبده علي وكنت تلميذاً في المرحلة الابتدائية وبعد انتهاء مرحلة المدرسة لم أرتبط بفرق ولا بمدربين وإنما كنت أقوم على تنمية موهبتي بنفسي من خلال أداء الوصلات الإنشادية عند الأصدقاء والأقارب».
أما المنشد الأردني أحمد خليل عبد العزيز البايض فيقول: «نشأت في بيت متدين ملتزم بين والدين صالحين حيث زرع والدي في قلوبنا تقوى الله ومحبة رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام، وكان يأخذني معه إلى بيت الله الحرام ولزيارة المسجد النبوي، وكان والدي دوماً يصطحبني إلى مجالس العلم والفقه، والبدايات كانت على يد والدي».
ويقول المنشد الإماراتي علي محمد سعيد راشد سعيد النقبي: «انطلاقتي كانت مع القرآن الكريم وبعدها بدأت أمارس الإنشاد مع تلاوة القرآن، وشاركت بالإنشاد لإحياء بعض حفلات الأعراس وفي بعض الألبومات الإنشادية كألبوم «صلاتي نجاتي»، وألبوم «إماراتي».
المنشد الليبي صبري علي السنوسي المنصوري يقول: «مارست الإنشاد أثناء دراستي في مدارس تحفيظ القرآن الكريم وفي الحفلات الخيرية والمناسبات الدينية، وفور سماعي خبر تأهلي لتمثيل بلدي ليبيا انتابني شعور هو مزيج من الفرح والخوف ..الفرح بتأهلي لأمثل بلدي لأول مرة في البرنامج، والخوف من ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقي».
ويضيف المنشد العماني ناصر بن سالم بن جمعة الجمري: «بدأت الإنشاد من خلال الإذاعة المدرسية وأيضاً في الأمسيات والاحتفالات في مواسم متنوعة في ولايات السلطنة، وقد علمت بالمسابقة عن طريق المشاركين السابقين وعن طريق تلفزيون الشارقة».
المنشد الفلسطيني عامر زكي عطايا يقول: «بدأت أشعر بموهبتي في مجال الإنشاد منذ الطفولة من خلال تقليدي للعديد من المنشدين أمثال الشيخ سيد النقشبندي وحسن حفار، ثم بدأت أتعلم أصول المقامات الشرقية والغربية من خلال معهد متخصص والملحنين المشهورين».
ويقول المنشد العراقي عبدالله أحمد صالح الجميلي :«مارست الإنشاد من خلال تعلمي للمقام العراقي لأن العراق يشتهر بمقام عراقي واسع وقد طبقت ذلك على قراءة القرآن الكريم والأذان باعتبار أني طالب علم شرعي وفي بداية مسيرتي مع المديح والنشيد ، وتعلمت على يد الأساتذة الشيخ حامد في الفلوجة وشيخي ومعلمي الأول الشيخ سعد الله أحمد الذي شجعني ودعا لي كثيراً».
أما المنشد السوري عبد الرحمن يوسف الكردي فيقول: «مارست الإنشاد منذ صغر سني وتدربت على يد أحد مشاهير الإنشاد في الشام وهو الشيخ سليم العقاد، وعلمت بالمسابقة من خلال أحد الأصدقاء وهو من المنشدين، وقد استقبلت نبأ تأهلي بسعادة وفرحة كبيرة ولله الحمد.
المنشد أحمد عبدالله بوانا من جزر القمر: «بدأت ممارسة الإنشاد منذ التحقت بالمدرسة حيث كان هناك اهتمام بالإنشاد الإسلامي، فحفظت العديد من الأناشيد الإسلامية المختلفة». المنشد الجزائري نجيب عياش: «سعيد جدا بالمشاركة في مسابقة منشد الشارقة خاصة، وهذه أول طريق الاحتراف في عالم الإنشاد».
المنشد المغربي ياسين بن حبيبي: «المسابقة سترسخ أقدامنا جميعا في عالم النشيد الإسلامي وستعمل على تعريف الجمهور به وبزملائي المنشدين الصاعدين في عالم النشيد». ويقول المنشد اللبناني يوسف مروان الديك: «نشأت في عائلة محافظة وورثت موهبة الصوت الجميل عن الوالد».
خالد صفر يهنئ
أعرب خالد صفر مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة عن سعادته بانضمام ثلاث دول جديدة إلى ركب التنافس على لقب منشد الشارقة في نسخته الثالثة مؤكداً أن هذا التفاعل وهذا الحرص على المشاركة ما كان لتحظى به المسابقة لولا مصداقيتها والرعاية والدعم الكريمان اللذان تحظى بهما المسابقة من قبل صاحب السمو حاكم إمارة الشارقة، وهو ما أكده سموه «حفظه الله» في مقابلاته السابقة مع منشدي الشارقة في نسختيها الأولى والثانية.
وقال ان دعم سموه سوف يتواصل ليحقق هذا البرنامج كل أهدافه التي تصبو الى جمع المنشدين العرب في رسالة واحدة، كما ان البرنامج يحفز المشاركين على الاهتمام بالنشيد الهادف الذي يرعى المجتمع بالكلمة الطيبة المحببة للنفس، وتمنى أخيرا لجميع المنشدين تنافسا شريفا وان يحقق كل واحد أمنيته واتي تمثلت بالمشاركة نفسها.
جميل محسن


