قبيل بدء العام الدراسي الجديد بأيام قليلة تشهد محلات الخياطة في الفجيرة ازدحاماً كبيراً، فالماكينات لم تتوقف، والعمل ما زال يجري على قدم وساق من أجل الانتهاء من الأعداد الكبيرة للأثواب المدرسية التي تكدست خاصة مع بدء عودة الأسر من خارج البلاد وتقديم طلبات متأخرة لأثواب المدارس.
وأمام عنت الخياطين بشأن استلام الأقمشة لن تجد أسر الوافدين غير اللجوء للملابس القديمة لحين انفراج الأزمة بعد بدء العام.
يقول الخياط هشام محمد ـ صاحب محل للخياطة ـ العمل ما زال يجري بوتيرة سريعة خاصة فيما يتعلق بتجهيز الزي المدرسي للعام الدراسي الجديد، موضحاً أن المحل يشهد إقبالاً كبيراً من قبل الأسر التي لم تنته من تجهيز الزي المدرسي لأبنائها خاصة العائدين من الرحلات السياحية أخيراً لكنه يرفض قبول الطلبات خصوصاً مع اقتراب موعد بدء الدراسة لكي يلتزم بتسليم ما عنده.
وأشار هشام إلى أن أسعار الخياطة للأثواب المدرسية لم ترتفع إذ تقدر بثلاثين درهماً إذا لم يتضمن الزي المدرسي أي إضافات من الزبائن مثل الكلف والقصات وبعض أدوات الزينة الأخرى وهذه الإضافات في أغلب الأحيان تخلق عائقاً أمام إنهاء معاملات الزبائن خاصة الذين يشتكون من عدم ضبط الموديل أو عدم إخراجه بالطريقة التي يتصورونها وأن فكرة الزي الموحد للمدارس فكرة صائبة ومريحة لكلا الطرفين، مضيفاً أن الأسر لم تشتك من أسعار الخياطة هذا العام رغم الضغوطات الكبيرة على ميزانية أغلب الأسر هذه الفترة ولكن لجأ البعض لتقليل عدد أثواب الزي المدرسي للأبناء وتأجيل بعضها إلى ما بعد موسم العيد.
وتقول أم علي أم لسبع بنات كلهن منتظمات في المدارس الحكومية على اختلاف المراحل الدراسية انها تعودت على خياطة قطعتين لكل واحدة منهن في بداية كل فصل ولكن هذا العام اضطرت لتقليل عدد أثواب المدارس بسبب الضغط على الخياطين ولكي تستطيع التوفير استقبالاً لشهر رمضان والعيد.
ان الإقبال على محلات الخياطة ما زال كبيراً، وحركة البيع تسير بشكل ممتاز دفع أصحاب محال الخياطة طلب المساعدة من بعض الأصدقاء أو الأقارب لإنهاء الطلبات المتراكمة خاصة وأن الوقت بدأ ينفد، في حين ذكر البعض انهم اضطروا للعودة من إجازاتهم لإنهاء طلبات الخياطة.
ومع قلة عدد محال الخياطة في الفجيرة وانتعاش موسم تجارتهم، دفع العديد منهم إلى وضع لافتة تشير إلى عدم قدرة محل الخياطة على استقبال المزيد من الطلبات خاصة وان طلبات العيد حجزت وبشكل مسبق الحيز الأكبر من الخدمات المقدمة في محل الخياطة، وأشار أغلب الخياطين إلى انهم استلموا طلبات الأعياد منذ بداية يوليو الماضي.
ورغم تذمر بعض الأهالي بسبب عدم قبول أغلب الخياطين للمزيد من طلبات الزي المدرسي وتخليص أمورهم. إلا أن هذه الفترة تشكل موسم ربح للعاملين في مجال الخياطة مما دفع البعض للتعبير عن سعادتهم بارتسام البسمة على وجوههم رغم ضغوط العمل، لأنهم ينتظرون هذا الموسم بفارغ الصبر لتحقيق المزيد من الأرباح، والإعداد له مسبقاً بإضافة عدد من ماكينات الخياطة الجديدة واستقطاب عمال مؤقتين لهذا الموسم.
محلات الخياطة الرجالية
ولم تقتصر الأزمة على محلات الخياطة النسائية فقط وإنما طالت محلات الخياطة الرجالية إذا بدأت أخيراً تهل عليهم طلبات المدارس المتأخرة بالإضافة إلى أثواب موسم عيد الفطر. ويحكي عبدالسلام خياط في محل رجالي أنهم في هذه الأثناء غالباً ما يستمر العمال في العمل لفترات طويلة من الليل للانتهاء من الطلبيات ويذكر لنا أن موسم العيد أو في العشر الأواخر من رمضان يستمرون في العمل لعدة أيام دون توقف كما أننا في بعض الأحيان نقدم خدمة توصيل الأثواب إلى المنازل خاصة تلك التي تنتهي في ساعات الليل المتأخرة قبل يوم العيد.
أسعار الأقمشة
وفي استطلاع «البيان»على أسعار أقمشة المدارس لاحظنا زيادة طفيفة على بعض الأنواع خاصة اليابانية التي تتميز بجودتها وتقدر هذه الزيادة بـ 10% عن السنوات السابقة، ولكن تفاوت اختيار الناس للأقمشة فمنهم من يختار حسب النوع وجودة القماش في حين أن هناك من يختار حسب السعر أو ما يتناسب مع ميزانيته.
خصوصاً وأن هذه الفترة تعتبر فترة استنزاف لميزانيات الأسر لاجتماع ثلاث مناسبات اجتماعية وهي العودة للمدارس وقدوم شهر رمضان واقتراب موسم عيد الفطر وكلها مناسبات تتطلب معدل صرف عالياً خاصة للأسر الكبيرة.
ابتسام الشاعر
